سلمتِ يا نوران على كلماتكِ الجميلة.
أختي فيافي نجد..
أفهم كلامكِ جيداً وأدرك أن تصرفي قد يضره إن كان أكبر سناً .. ولكن سلطان حفظه الله عمره ثلاث سنوات .. ورغم أنه ما شاء الله يحب الاعتماد على نفسه ويبدي رغبة كبيرة في تقليدنا نحن الكبار .. وإصراراً عظيماً في ممارسة كثير من الأمور بنفسه .. إلا أنه في النهاية ابن ثلاث سنوات فقط .. فكيف أستطيع أن أتركه في مكان ما لوحده تماماً؟؟
الأمر بالنسبة لي ليس مراقبة بقدر ما هو رغبة في الاطمئنان والاحتياط من عدم تعرضه لأي خطر محتمل .... مثلاً ابني يحب اللعب في حديقة المنزل .. وبالطبع فإنني لا أمنعه من ذلك .. ولكنني لا أستطيع أن أتركه لوحده في الحديقة .. فأبسط خطر يمكن أن يصيبه هو أن يضع شيئاً من تراب الحديقة في فمه

.. مع العلم أنني حريصة بشكل جدي فيما يخص المسافة التي يفترض أن تكون بيني وبينه أثناء اللعب .. واقل مسافة بيني وبينه تكون في حدود العشرة إلى اثني عشر متراً تقريباً.
والدليل على كلامي أنني لا ألاحقه عندما يذهب إلى إحدى عماته في غرفتها.
أما بالنسبة لعدم موافقتي على خروجه مع أبيه .. فقد كان ذلك عندما كان ابني صغيراً .. فسيارة والده لم يكن بها الكرسي الخاص بالأطفال وإنما كان الكرسي في سيارتي أنا .. والحقيقة أنني اقترحت على زوجي الحبيب أن يشتري كرسياً آخر ليضعه في سيارته ولكنه رفض ورأي عدم جدوى شراء كرسيين وأن وجود الكرسي في سيارتي أكثر نفعاً وجدوى حيث إن الولد يخرج معي أنا أكثر خاصةً في حال غيابه في العمل .. وبالطبع فإن ابني عندما كان صغيراً لم يكن سيتمكن من الجلوس بشكل جيد وثابت في سيارة والده بدون الكرسي المخصص للأطفال .. أما الآن وبعدما كبر فلم أعد أتوقف عند هذا الأمر على الإطلاق بل إنني أطلب من أبيه بنفسي أن يأخذه معه في بعض مشاويره.
أما لعبه مع الأطفال فأنا بالفعل أقدر حاجته لذلك .. وغالباً ما أسمح له بالسهر في يوم التجمع العائلي الأسبوعي .. بل إنني بنفسي أغريه بذلك وأقول له (اليوم مساءً سوف تسهر لأن أبناء خالك سيأتون الليلة وستلعب معهم)
الاستثناءات موجودة بطبيعة الحال تماشياً مع بعض الظروف والمناسبات .. ولكن المشكلة أن البعض لا يقتنع بالاستثناء ويريد أن يكون الأمر قاعدة عامة .. وهو ما أرفضه بالطبع.
أخي الفاضل أبو وضحة..
سمع الله منك واستجاب لك .. اللهم آمين.
أما عن الخدم فهذا أمر مرفوض تماماً ولا مجال حتى لمناقشته .. فأنا أرفض رفضاً قاطعاً أن تتولى الخادمة أو المربية الاعتناء بابني.
وحتى عندما كنت لا أزال أعمل لم أكن أترك ابني في عهدة الخادمة .. وإنما كانت أمي (أم زوجي) جزاها الله خيراً هي التي تتولى الأمر .. وظلت كذلك حتى اليوم الذي تركت فيه العمل وتفرغت لابني وزوجي تماماً.