ومن الطرق السليمة المتبعة لحل المشاكل التي تلاحظها الزوجة على زوجها قرأت موضوع وسأنقله لكم لاهميته
د. سيد صبحي – رئيس قسم الصحة النفسية بكلية التربية جامعة عين شمس- يبدأ كلماته قائلاً: كان الله في عون زوجة تكتشف خيانة زوجها، فهي زوجة مطعونة في كرامتها، ثم يردف: ولكن ينبغي أن نُسَلِّم أن معظم الرجال ليسوا كذلك، بل المفترض والأصل أن الرجل العاقل على النقيض من ذلك تمامًا، أما مع ضعف الإيمان، واهتزاز القيم والدين يحدث أن ينحرف بعض الرجال، هنا ينبغي أن تتوقف الزوجة فور اكتشافها خيانة زوجها وقفة مع نفسها أولاً قبل أن تكون معه، يجب أن تسأل نفسها: ما الذي دفعه في هذا الطريق؟ قد تكون هي نفسها – دون أن تقصد – المسئولة، تبحث في نفسها هي – قبل كل شيء – عن أسباب غدره، فالزوجة الحكيمة تعرف كيف تصون عين زوجها، فلا تقع عينه عليها إلا وهي في أحسن هيئة، دائمة التقرب إليه، لا تسمح له أبدًا أن ينشغل عنها فيدور في فلك امرأة أخرى، إذا فعلت هذا فلقد سَدَّت عليه كل فرص الخيانة، وإلا فهي مقصرة في حقه، مع تسليمنا بأنه ليس من حقه أن ينحرف بالطبع.
أما إذا ما كانت هناك من تشاغله: من هي أصغر سنًّا، وأجمل، مع انشغال الزوجة بالأبناء، وأعباء المنزل، وعملها، والأخرى انتهزت الفرصة فالزوجة يجب أن تعرف أولاً أن زوجها لديه الاستعداد من الأساس لهذا الفعل، منذ اختيارها له كان من الواجب أن تضع هذا الأمر في ذهنها، حين يحدث هذا الأمر مرة أو مرتين بعد حسابها لنفسها عليها أن تواجهه بهدوء، وبعيدًا عن الأولاد، ودون أن يعرف الأهل، تسأله: ما الذي دفعك لهذا الأمر؟ وماذا ينقصك؟ تعطيه فرصة للتراجع بكرامة.. أما عمًّا يُسمَّى بأزمة منتصف العمر "المرأة 45 عامًا – الرجل 50 عامًا" وأعراضها أن يفقد الرجل اتزانه ويهرول خلف الصغيرات، فإن الدين علمنا أن التقدم في العمر لا يعني العودة للمراهقة، ينبغي أن يكون التقدم في السن دافعًا لنضج العقل لا لنقصه!.
وفي النهاية يُحَذِّر د. صبحي المرأة من الشدة في معاملة زوجها إذا ثبت لها أنها نزوة عابرة، أو لحظة خلوة مع سكرتيرة أو عاملة، عليها أن تقطع خط الرجعة لتلك الأمور، كي لا يتمادى فيها، وأيضًا تحذره إذا ثبت أنه خائن، معتاد للخيانة، فلا بد من وقفة ولو أدت للتحكيم.. واستدعاء الأسرة الكبيرة من الطرفين.
الصلح والنصيحة
د. أحمد يوسف سليمان أستاذ الشريعة بكلية دار العلوم يقول: يقول الله تعالى: "فَعِظُوهُنَّ".. إذا أخطأت الزوجة فليُذَكِّرْها الزوج إذا تكرر السلوك المعوج أنها راعية ومستأمنة، وأن الأم قدوة، ولا ينبغي أن يَمَلَّ، وليتذكر قوله تعالى: "وَالْمُؤْمِنُوْنَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُوْنَ بِالْمَعْرُوْفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَر…"، كيف وهو ليس مؤمنًا فقط بل زوجها.
والمصارحة أساس المصالحة والتقويم والعودة للحق وعودة المشاركة الوجدانية حتى تظل الأسرة موطن السكن والمودة والرحمة.