إذا كنتَ تريد أن تربط نفسك في سارية وتقيدها دون حراك ولا إنتاج وتبقى في عزلة عن الناس وتصاب بشيء من الاكتئاب
والضيق والكدر .. والهمومُ تزيدُ في قعودِ نفسكِ ومرضها ...
فلتبق هذه الفتاة في ذاكرتك ومخيلتك دون أن تنساها ...
وحاول فقط ولو لدقائق أن تتخيل حياتك بهذه الصورة .. تخيل خيالاً تتجردُ فيه من عاطفتك ..
وأما إذا كنت تريد عكس هذه الحياة تماماً .. فادعُ لها بالتوفيق والسعادة .. وثق بأن الله سيعوضك بخيرٍ منها ...
( مهما كنت تحبها ومرسوم في مخيلتك أنه لا يوجد فتاة أفضل منها )
فاختر لنفسك أخي الحبيب أي الخيارين تريد .. !!!
قبل أن أختم أريد أن أذكر لك أنني مررتُ بمثل تجربتك شخصياً .. ويعلم الله أنني في بادئ الأمر وحينما علمتُ بخبر خطبتها
أغمي علي ودخلت المستشفى وبقيت فيه يومين ..
ولكن حينما خرجتُ ... فكرتُ بعقلي دون عاطفتي .. ودعوتُ لها بالتوفيق والسعادة .. وتمنيتُ لها الخير .. ونسيتها
وإني أشهد الله أن الله قد عوضني بمالا لم يخطر على بالي أبداً ...
عوضني بزوجة حينما قارنتُ بينها وبين من كنتُ قد تقدمتُ لطلب يدها .. وجدتُّ فارقاً والله لم يكن ليخطر ببالي أبداً ..
فرقٌ كما بين السماء والأرض ...
فخطريتُ لله ساجداً .. شكراً له سبحانه على هذا التعويض ...
وأيقنتُ وقتها .. بأن الله عز وجل لا يختارُ لنا إلا الأفضل ... طالما أننا صادقون ومحبون للخير ومؤمنون به سبحانه ..
هذه تجربة أخوك المتواضعة ... فهلاً استفدت منها .. !!!
وللعلم أخي الحبيب .. علمتُ لاحقاً أن هناك قصصاً كثيرة مشابهة لقصتي وقصتك ...
وكلها كانت تحمل نفس النتيجة التي حصلت معي ...
فقط .. احمدِ الله عز وجل .. وأثنِ عليه الخيرَ كله .. فأنتَ لا تعلمُ الغيب .. ولا تعلم كيف ستكون حياتك معها إن تزوجتها !!
أحسنَ الظن بالله عز وجل .. ولا تسمح لنفسك الأمارة بالسوء أن تجعلك تسيئُ الظن بأكرم الأكرمين سبحانه ..
من يراني ويراك .. ويعلمُ ما نريد وما نتمنى .. بل ويحبنا عز وجل .. و يحقق لنا ما نريد وأكثر ..
التجأ إلى الله عز وجل .. واطلب منه أن يعينك ويوفقك على نسيانها ..
وأكثر من الدعاء له سبحانه وتعالى بأن يعوضك بخير منها .. و أن يكون قد عوضها بمن هو خيرٌ منك لها ..
أسأل الله بمنه وفضله وكرمه .. أن يرزقك الزوجة الصالحة الناصحة الطيبة التي تودك وتودها .. وتسعدك وتسعدها ..
موفق إن شاء الله حبيبي ...
أخوك / النور والحنان ..
__________________
... ( بالحب نعيش أجمل حياة ) ...