السلام عليكم ورحمة الله وبركـــاته ،،،
أختي "تقوى" بالنسبة للذي تمرين فيه ، فكأنك تتحدثين عن حالتي أيام الخطبة مع زوجي..وأنا صراحة أرى أنك من الجامعيات المثقفات فأقول أنك الأقدر على مواجهة مثل هذا الموقف بكل سهولة ويســر دون أن تتركي مثل هذا الأمر البسيــط أن يؤثر على علاقتكما ...
كيـــف؟ سأشرح لك الوضع بالنسبة لخطيبك ..
هل خطيبك غريب عن أهلك؟؟ لأنه إذا كان غريبا أي ليس من الأهل أو العائلة فتصرفه هذا طبيعي جدا سواءا معك أو مع أمك ،، لأن الرجال تفكيرهم يختلف (أنت تفكرين أنه أصبح منكم وفيكم لكنه يحس أنه لم يتعود عليكم بعد ،، وزوجي استمر على هذا الوضع لمــدة ليست بالقصيرة حتى تم زواجنا وبعدها تغير 180 درجة ،، حتى أنه قال لي أنه يحس في بيت أهلي أنه مثل إخواني في المعاملة مع والدي)..
المشكلة (وهي ليست مشكلة فقط وجهة نظر تحتاج لفهم من قبلك) أنه يستحي أن يكلمك بحرية أمام أهله وإن كنت خطيبته وكل الدنيا تعرف ذلك ،، لأنه أحيانا يحس أن الكل يراقبه كيف يتصرف معك أو أنه لا يعرف كيف يتحدث أمام أهله مع إمرأة (وهذا دليل طيب لأنه يدل أنه يغار عليك ويحب أن تكوني له فقط دون تدخل من أي طرف آخر) ، أو أنه أحيانا تكون له ردة فعل معينة عندما تكلمينه (أنت أدرى كيف تكون محادثات الخطوبة رقيقة ورومنسية) فلا يريد أن يراه أهله أو حتى أهلك متأثرا بكلامك ،،، كل هذا قد يكون دافعا أن يحاول أن يختصر حديثه إلى مقاطع سمعية كما أقول لزوجي دائما ...
ولا تظني أبدا أنه لا يعلم أنه يفعل هذا الشيء أو أنه لا يعرف أنه يضايقك ولــكنه ليس متعودا على الذي تريدين (تصوري رجلا من عائلة محافظة ،، ليس له علاقات وإحتكاك مباشر بنساء غير أهله ،، طبيعي أنه لن يعرف كيف يتحدث براحته) ،،، زوجي مرة أسر لي أنه يرى كيف يتحدث زملاؤه من الموظفين المتزوجين مع زوجاتهم أمامه بالهاتف و يتمنى أن يكون مثلهم لأنهم يتحدثون بشكل طبيعي جدا ومحترم أما هو فيحب أنه إذا رد على إتصالي يناديني باسم الدلع وليس بإسمي وهذا يجعله ينتظر ليكلمني متى أصبح وحده أو يرد علي بكلمات مقتضبة ليعاود الإتصال لاحقا وهو يعتذر من تصرفه السابق..
هذا كله لأبين لك موقفه ولكن الأهم موقفك أنت ،،، هل تريدين أن يتغير قليلا؟؟ هل تريدين أن يلين في حديثه معك ولكن باحترام أمام أهله وأهلك؟؟؟ هل تريدين أن يحس ببعض التعود والراحة معك أمام الغير؟؟؟
هذا كله يعتمد عليــك أنت وفقط أنت وتصرفاتك ،،، وهذه نصيحة من معروفة أمررها لك "زوجك على ما تعوديه" لأن الزوج في بداية الحياة و فترة الخطبة يكون قادرا على تقبل الكثير من العادات (لأنك الإنسانة التي إختارها ولكن لا يعرفك تمام المعرفة ويحب أن يتعرف عليك ،،، لكن لا تستغلي هذه الفرص بشكل خاطئ لأن الرجل لا يحب أن يحس أن يتغير أو يشكل حسب ما تريدين ،،، فقط كوني ذكية ولا تحسسيه بذلك).
وهنا يكون دورك مع زوجك في وضع الأسس التي تريدون التواصل خلالها بعدها يمكنك بكل سهولة ويسر أن تعبري له عن كل ما تحبين وسترين تقبله لك ،،، في البداية تعودي معه على الصراحة من الطرفين ولا تأخذي الأمور بحساسية حتى لا يأخذها هو بحساسية أيضا ،،، ثم وضحي له رغبتك أيا كانت سواءا من ناحية الدراسة أو غيرها...
وأما موضوع رغبتك في أن يتكلم معك بطبيعية أمام أهله وضحي وبيني له أنك إذا أحسست أنه يحادثك أمام أحد غريب أو شخص يتحرج منه ، فإنك لن تزيدي الرقة أو تليني معه بالحديث وسوف تقتصري على ما قل ودل وبعدها متى حانت له أقرب فرصة فسيحادثك مرة أخى ليستفسر أو تتحدثا براحتكما ...
وسترين أنه بمرور الأيام وخـــاصة بعد الزواج سيتغير لأنك ستكونين زوجته وفي منزله وليس لأحد سلطة عليكما (لأنه قد يكون يفكر أن كلامك معه أمام أهله بكثرة قد يسبب لك إحراجا أمامهم) ،،، بعدها سيكون لحديثه وإن كان مقاطع صوتية طعم آخر خاص لأنكما ستكونان قد كونتما لغتكما الخاصة التي تفهمانها أنتما الإثنان فقط...
ودمتي بسعادة...