السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...
أختي الفاضلة باقة مشاعر ...
أسأل الله أن يصلح حالكم وأن يجعلكم من السعداء الذين لايشقون أبدا ...
لاشك أنك محقة تماما فيما قلتي خصوصا إذا كنت قد ذكرتي رأيك لزوجك بهدوء وإحترام ودون تنقيص لرأيه أو دون شد في الموضوع وغير ذلك من الأفعال الغير لائقة وليست صحيحة في توصي أفكارنا ووجهات نظرنا..
الواضح من كلامك أن زوجك غيور جدا لما يحصل في غزة وقد كان في أوج تأثره من جراء ما حصل لذا فهو تفاجأ عندما سمع منك كلامك حول المظاهرات ورأيك فيها لأن بالنسبة له بل بالنسبة للكثير المظاهرات تعد أمر إيجابيا ومقبولا جدا بل تعد هي المحرك للشعب والحكومات والواقع والحكمة تخالف ذلك تماما.
وأنت تحملين نفس الهم والغيرة أو أقل أو أكثر على شعب غزة ولكن بطريقة مختلفة .
لذا ما عليك فعله الآن وبهدوء أن تجلسي مع زوجك أو ترسلي له رسالة عبر الجوال أو البريد الإليكتروني وتشكريه وتثني على غيرته وتألمه مما يحصل في غزة وهذا يدل على إيمانه ووو إلى آخره ومن ثم تبيني له أنك تشاركيه في الهم والألم لما يحصل وتكلمي عن مشاعرك لما يحصل ولكنني أختلف معك في التعبير عن ذلك الشعور وتشرحي له أهم الأسباب لذلك وتشرحي له عن ما فعلتيه أو تنوي فعله لغزة كالدعاء أو الصدقة أو غير ذلك ثم اختمي رسالتك بتوضيح مشاعرك الرائعة نحوه..
تكوني بذلك أوضحتي وجهة نظرك وإذا تفهم وجهة نظرك فحتما سوف يعرف أنه مخطأ عندما عاملك وكأنك بلا مشاعر تجاه مايحصل وتكوني بذلك استفدتي ليس من هذا الموقف بل أنه بإذن الله سوف يكون أكثر حرصا تجاهك وتجاه الحفاظ على مشاعرك في المواقف الأخرى إضافة إلى أنه سوف يعتذر منك بطريقية مباشرة أو غير مباشرة هذه المرة.
وفقك الله ورعاك ...