لا ينكر أحد أهمية تنشئة الأطفال في بيئة إسلامية طيبة
لكن الأهم من هذا هو الحرص على زرع مخافة الله في قلوبهم والمراقبة الذاتية
فالأطفال يكبرون ولن يضلوا في أحضاننا للأبد
ولن نستطيع عندها التحكم في البيئة التي يعيشونها ولا بالمؤثرات التي يتعرضون لها
وأيضا لن نعيش لهم مدى الحياة
لذا علينا تعليمهم كيفية مواجهة الأخطار والفتن وعدم الانبهار بها
وكيفية الاختيار بين الصواب والخطأ
لا أعلم طريقة تطبيقية لهذا النوع من التعليم فخبرتي قليلة
لكن ربما للقدوة والاهتمام السليم دور كبير في تأصيل هذه المفاهيم
أنا وغيري ممن طرح وجهة النظر هذه
لا نقصد بأن نضع أبنائنا في وسط الفتن ونربيهم على المشاهد المخلة للآداب أو على العنف
فالكل يعلم خطر هذا الأمر ، ونعلم كيف يبرمج الاعلام الفاسد الصغار كيفما يريدون
لكن الأسوأ إن منعناهم ولم نحمهم ونربيهم على كيفية مواجهة مثل هذه الأمور
الجميل أن يكبروا ولديهم القناعة الداخلية بخطر هذه الأمور
ولديهم القدرة على التحليل والأخذ والمواجهة
سأذكر أمرا ربما لا يكون له صلة مباشرة ولكن
عندما يدخل الاسلام شخص من ديانة أخرى فإنه يدخل على اقتناع تام
وقد تكون لدى البعض القدرة والشرح أكثر من غيرهم الذين ولدوا وتربوا في بلاد الإسلام
ولهم القدرة أيضا على التصدي للفتن التي يجري ورائها بعض شبابنا لأنهم عرفوا بعدم جدواها وتأثيرها السيء بمرور الأيام
والتوفيق أولا وأخيرا من الله فكم من شاب نشأ في بيئة صالحة ولم يتعرض للفتن تحول في ليلة وضحاها
وكم من آخر نشأ في الفساد وارتكب جميع أنواع المعاصي والكبائر أصلحة الله في ليلة
الله يعينا على تربية أبنائنا التربية الصالحة الطيبة