السلام عليكم ورحمة الله... آسف لأني تأخرت في الإجابة إلا أنني لم أقرأ كلامك إلا في هذه اللحظة...
أختي الفاضلة... أختي الكريمة... أختي المسلمة...
لقد أعطتنا الأخت (( رفيقة العمر )) إجابة كافية ووافية... وأنا أضع الخطوط الحمراء تحت ما خطته يداها .. جزاها الله خيرا كثيرا...
أختي الفاضلة... أنا أعيش في الغربة منذ 4 سنوات... أعيش في ألمانيا... حيث السفور والإباحة أحب إلى قلوب الناس من الاستقامة والعفاف!!!
لكن يا أختي... لا تنسي وعد الله عز وجل... فالله لا يكذب!!! والله عز وجل لا يخلف وعده... والله عز وجل... يحقق قوله ... وقد وعدنا الله ربي سبحانه ولا أشرك به... بأننا إذا تركنا شيئا لله... عوضنا الله خيرا منه!!
أختي الفاضلة... من بحث عن رضى الناس بغضب الإله ومعصيته... فإنه يخسر أقوى معين وأقوى سند!!! لأنه يخسر مساندة الإله... لأن الله يكله إلى ما اتكل عليه!!!
فيسخط الله على هذا العبد... بل ويسخط عليه العباد...
وأما من ابتغى مرضاة الله عز وجل ... فإن الله يرضى عنه ويرضي عنه الناس!!!
سيدتي الكريمة... لا أشعر بأي نوع من الخجل أو الاستعرار لزوجتي وحجابها... بالعكس... فإنها والله عزة المؤمن وقوته وثباته وارتفاع صوته ... حينما يجاهر بطاعته لله عز وجل...
أختي... عندما أضطر للذهاب لمثل حفلات التخرج أو حفلات افتتاح قسم بالجامعة.. فإني أرتدي الطاقية... الطاقية البيضاء التي يرتديها المصلين... سواء تحت الغترة أو بدونها.... ولا أرتديها لأن شعري أشعث أغبر... بل إني أرتديها فخرا وتميزا بديني !!! وكذلك زوجتي... فهي لم تعش بعد معي في الغربة للمدة الطويلة... لكنها سألتني قبل لحاقها بي في الغربة... سألتني عن نوعية لبسها...
فأجبتها بأن هذا أمرها وأمر دينها... وأنها إذا أخطأت رددتها... وإذا التزمت بالشرع فلها الاختيار بين نقاب أو حجاب!!! لأني سأحمل وزري ووزرها كوني راعيا ومسؤولا عن رعيتي...
لا أريد الإطالة عليك يا أختي... لكني أقولها لك والله من كل قلبي... لا تتنازلي!!!! لا تتنازلي !!!! والله إن الثبات في هذه المواقف لهو الإسلام... ليس الإسلام فقط بالذهاب للمسجد أو صيام رمضان...
الإسلام بأقوى معانيه.. أن تصلي حينما تكونين في أصعي الأوقات وأكثرها استحالة لإقامة الصلاة...
الإسلام بحق... أن تصومي عندما يأكل كل من حولك في بلاد الغربة... الإسلام أن تلتزمي بعفتك وحجابك... عندما يتباها حطب جهنم من الكفار بملابسهم العارية!!!
عندها تكوني مأجورة على التزامك بالشرع... ومأجورة على جهادك للمجتمع ومأجورة للصبر والثبات...
أختي الفاضلة... أقسم برب العرش العظيم... أقسم برب العرش العظيم... أقسم برب العرش العظيم... أني تمنيت بين الحين والحين... أن أكون امرأة.... ولماذا؟؟؟ (( الجواب كي أجهر بديني وحجابي واعتزازي بديني ))
أختي الفاضلة... العفة ليست عند كل امرأة... والحياء من الإيمان... والشرف هو أغلى ما نملك... فلا تهتكي الستر الذي بينك وبين الله عز وجل... أختي عليك بالدعاء لله عز وجل... خاطبي هذا الخالق... الذي أحاط بكل شيء علما.... لأنه العزيز القدير.... نحن أنا وأنت ... نؤمن بأن الله قادر على كل شيء... فلا تتركي الدعاء... ولا تقنطي من رحمة الله....
وبالنسبة لزوجك هداه الله... فلى تتجرأي عليه... وإن أخطأ!!! عليك بالصبر واللسان الجميل... والمحبة الصادقة والصبر مجددا!!! أنت في معركة.... لكن انتبهي... أنت لست في معركة ضد زوجك... بل في معركة ضد شياطين الإنس والجن!!! وكوني كزوجة فرعون المؤمنة.... كوني كمريم ابنة عمران... لم لا؟؟ الله عز وجل وعدنا بأن نحشر يوم القيامة مع من نحب!!! ولنا أن نقتدي بمن ذكرهم الله في كتابه ومن أعزهم وأكرمهم لعملهم...
أختي الفاضلة... اسمحي لي بأن أطيل عليكي... حتى لو تكرر كلامي أو تعثرت أفكاري...
لا تتهاوني في دينك... ولا تتنازلي.... ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق....
وحاولي تجنب الغضب... كلنا يغضب... وكلنا يخرج عن طوره... لكن أفضلنا من يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم...
أختي الفاضلة...
إن وقف الموضوع بين حجابك ودينك وبين حضورك حفل تخرجه... فالله المستعان... لا أعتقد بأن في هذا المنتدى أو غيره من يجرؤ على إباحة ما حرم الله!!!!
عليك بالاستغناء في سبيل الله... وعليك بالدعاء...
...
نعم يا أختي... في المستشفيات والجامعة نتعرض للإغراء والإغواء... والتحرش العاطفي والجنسي.... لكن الله عز وجل يعين العبد... وصدقيني بأني أستشعر قوله تعالى (( إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر والبغي ))
لذا أنصحك بملاحقة زوجك على الصلاة.... هذا إن كنت بالفعل تريدين كسب زوجك في الدنيا والآخرة....
أخبريه باشتياقك لتلاوة القرآن معه!!! هذا قد لا يكون له علاقة بسؤالك بالشكل المباشر... لكنك يا أختي الفاضلة ستلاحظين الفرق عندما تنيرين بيتك الحبيب بالطاعة!!! وستشعرين عند ترتيلك القرآن بأن الملائكة تحفكما من كل جنب... ولا تنسي أطفالك... فالغربة كالسم البطيء... حاولي توثيق علاقتهم بربهم وحاولي ملاحقتهم على الصلاة....
وأعدك بأني سأتابع الأجوبة وردودك.. وإن بقي لك اي استفسار... فأنا على أتم الإستعداد للإجابة ...
وأشكرك على ثقتك وتوجيهك السؤال... وأسأله عز وجل أن أكون أجبت فأحسنت... وكل ابن آدم خطاء...
بانتظار ردودك أختي الفاضلة... وبانتظار استفساراتك...
أخوك في الله...
خالو ريان
__________________
إلى زوجتي.. إلى مقلتي.. إلى فؤادي...إلى بسمتي... إلى دمعتي... إلى وردتي وزهرتي ... إلى عشيقتي، حبيبتي، فارستي، أميرتي، إلى الروح والكيان... والحب والهيام...
إلـــى الـــغــــالـــيـــة...
تمنيت لو كانت لي ألف حياة... كي أختارك زوجة لي...مرة بعد مرة...
إلى أبد الدهر... وإلى نهاية العمر...