أخي الكريم معلم القلوب .....
بعد التحية ....
أشكرك أولاً على إثرائك للمنتدى بمثل هذا الموضوع الجديد نوعاً ونوعية ......
بالنسبة للتعصب الرياضي وتأثيره على الأسرة ، للأسف إن هذا الشئ منتشر ولو كان إنتشاره بصفة ضئيلة في مجتمعنا ، ولا يستطيع أحد أن ينكر بأنه مرت عليه قصة على الأقل تتحدث عن تأثيرات التعصب الرياضي على البشر ، وبالمناسبة حضرني الآن في تفكيري صديق لي سنه صغير (18) سنة ، وأعامله كأخ صغير لي ، ويعمل لدينا في نفس مجال العمل ، وهذا الشخص يشجع فريق الإتحاد ، وأبوه يشجع فريق الأهلي !! كلا الفريقين من مدينة واحدة ولكنهم يكنون لبعض روح المنافسة الشديدة مثل (الأهلي والزمالك في مصر) ، ومن المفارقات الظريفة بأنه إذا تقابل هذين الفريقين في مباراة واحدة ، يحضر على الإبن بأن يتفرج المباراة داخل البيت !!! ، وعليه بأن يتفرج عليها خارج البيت تماماً بعيداً عن أبوه ، لأن هناك حوادث سابقة حدثت بين الأب وإبنه بسبب المباريات

!!
والظريف بأنه إذا فاز فريق الأب ، يتصل مباشرة على إبنه ويستهزئ به وبفريقه

، ولا يستطيع الإبن إلا بأن يتلقى كل ما يقوله أباه وهو صامت

، وأما إذا ما فاز فريق الإبن ، فإنه يحاول الإتصال على أبيه لكي يستشف منه مدى غضبه

، فيجد بأنه غالباً ما يغلق هاتفه ، وإذا لم يغلقه يرد على إبنه ويكيل له بالشتائم وغيرها

.....
بإختصار لا بد من تحديد المشكلة وأسبابها أولاً لكي نستطيع بأن نتعامل معها لمحاولة إقتلاعها من جذورها .....
من وجهة نظري أرى بأن المشكلة الأساسية تتمثل بقوة الإنتماء وبالولاء الذي يصيب الشخص تجاه ناد معين ، وهذا للأسف نتيجة لعوامل عديدة منها : الفراغ القاتل ، عدم الإحساس بالإنتماء والولاء لشئ معين وهذا ليس من الفطرة ، محدودية الحياة الإجتماعية للشخص ، أو بأن حياته الإجتماعية بدأت مع أناس متعصبين في فترة من الفترات ، وجود عوامل مشجعة طوال الوقت وأصدقاء من نفس العينة يذكون نار الحماس لبعضهم البعض دائماً ....
نأتي الآن للحلول المقترحة ، وهي حلول تشبه محاولة علاج شخص ما من الإدمان على التدخين أو الإدمان على مخدر معين (لا سمح الله) ، وهي التقليل بعض الشئ من متابعة أحداث المباريات وأحداث النادي والرياضيين بصفة عامة ، أو تغيير نوعية الرياضة التي يتابعها دائماً ، الإبتعاد قدر المستطاع عن أصدقاء الكورة

، ومحاولة تكوين صداقات جديدة مع أشخاص لا يهمهم أو ليسوا متعصبين لأمر الكورة ، إشغال حياة الشخص بأمور مفيدة وذات قيمة على الصعيد الديني أو الدنيوي مثل التطوع لأعمال خيرية لصالح الأطفال الأيتام وغيرها ......
بإختصار لابد من أن تجلس الزوجة مع زوجها ، وذلك في أوقات سعادته وصفائه ، وليس بعد أن ينهزم فريقه

، وتجلس معه وتحادثه عن ما صدر عنه أثناء المباراة من كلام مثلاً ، أو من صراخ ، أو من تصرفات سيئة تسئ لنظرة الإبن لأبيه أو لنظرة الزوجة لزوجها ، وإن لم يقتنع ، عليها بأن تبادر بتجهيز كاميرا فيديو بالخفاء ، وتثبتها في مكان غير مرئي ، وعليها بتشغيلها قبل بدء المباراة وتركها مركزة على الزوج وتصرفاته ، وبعد الإنتهاء ، على الزوجة بأن تراجع التسجيل وإذا رأت بأن فيه ما يسئ عليها بأن تسجل ملحوظاتها وتتفق على الجلوس مع زوجها في يوم من الأيام ، وتتحدث معه وتعرض عليه الأدلية بأسلوب راق ، وتطلب منه رؤية ما آل إليه الحال ، وتطلب منه بأن يغير في نفسه قليلاً وتطلب منه بأن يعينها مراقبة على تصرفاته أثناء المباراة

....
هذه بعض الإقتراحات والحلول ، سائلاً المولى عز وجل التوفيق للجميع .....
تحياتي ...