مساء الخير ،،
يعني انت ست مش معقولة يا فتوشي هانم

.. حساسية وشفافية مميزة ... كل ما ذكرتي صحيح بالنسبة لي .. كأنك بتوصفي حالي أنا بالذات !! .. بجد اهنيك على اسلوبك.
شوفي يا ستي .. ان تجدي شريك بمعنى الكلمة وليس مجرد ذكر / انثى يمثل دور في حياتك .. ان تجدي الشريك ( توأم روحك )... هو موضوع ليس من السهل تحقيقه بداية فكيف اذا كان هذا بعد تجربة غالبا ما تكون غير سارة ومريرة لمن تطلق؟؟
فما الذي يضمن لك انك لن تسيئي الاختيار مرة اخرى ؟؟ وفي هذه المرة هناك الكثير مما تغامرين به ... الاستقلال .. الأمان ... فأنت بعد فترة من الطلاق كونت نفسك وعالمك من بيت خاص واسلوب حياة مريح وقد اعتدتي عليه ، اصدقاء ، معارف .. اخذتي اطفالك تحت جناحك وحاربتي كل الدنيا لتوفري لهم حياة آمنة وبذلتي الغالي والرخيص لتمنعي ايا كان من التدخل في حياتهم أو تعريضهم لمن يتحكم بهم ... لك مطلق الحرية في ترتيب بيتك وحياتك .. انت من تختار معاركها وتحاربها وليس هناك من يفرضها عليكي !!
هل تغامري بتعب السنين وتضعيه بين يدي انسان مهما عرفتيه فلن تكوني على ثقة من انه الرجل المناسب ؟؟ ... هل يتسع زمانك لخيبة امل اخرى ؟؟؟ .. هل بقي هناك طاقة للتعامل مع أوضاع هذا القادم الجديد ؟؟ والذي سيكون له مشاكله الخاصة به وبوضعه ؟؟؟... فلكل منا عيوبه ومشاكله ..شخص يشاركك في نومك وقيامك وخروجك .. في اكلك ولبسك ... وحتى في تفكيرك !!
هل تستبدلين الواقع الذي تعودتي واصبحت خبيرة بمكامن قوته وضعفه الى عالم ، الله اعلم كم سيحتاج من وقت وجهد لتأنسي اليه وبه ؟؟
وبالمقابل فقد انهكتك الحياة وصراعاتها .. اثقلت كاهلك بالمسؤوليات ، وارهقتك النظرة الغير سوية للمطلق/المطلقة بأنه شر كامن ، ينتظر ليوقع بالمتزوجين السعداء لييستولي على حياتهم ، أو أنه كسير محتاج للعطف والشفقة ؟؟!! ... ولكنه لا يملك حق الاختيار لأنه وكما يقول المثل ( الشحاذ لا يملك حق الاختيار)؟؟!
في هذه الدوامة يتوق الانسان الى شريك يكون شاطيء الامان ، الى من يساعده في الحياة من يشاركه حزنه وفرحه ، نجاحاته وخيباته ، يتوق الانسان الى من يهتم به ويخفف عنه ويلات الحياة ، الى من يفرحه ويضحكه ويضحك معه .. الى من يرافقه بمشوار طويل مشيا على الأقدام ، لا يحسون به لأنهم مستمتعين بحديث بعضهم البعض .. الى من يعينه على الدنيا .. الى من يواسيه في تعبه ومرضه .. الى من يقدر بنظرة واحدة مسح كل الضيق والتعب من نفسك.. الى من يحبك وتحبه.... الى من يحضنه بدنيا ونفسيا .. ماديا ومعنويا...
في لحظات قد يدفعك هذا التوق الى هذا الشخص او ذاك ممن تحس بأنه قريب مما تريد ، ولكن عند ادنى محاولة للإقتراب فأنك تفر هاربا كالمجنون .. كمن لسعته النار لا يلوي على شيء ... لماذا تفعل ذلك ؟؟؟
أعد القراءة من جديد !