منتدى عالم الأسرة والمجتمع - عرض مشاركة واحدة - كيف نربي أبناء المطلقين و المطلقات تربية سليمة و صحية ؟
عرض مشاركة واحدة
قديم 06-01-2010, 06:25 PM
  #4
maimai
عضو نشيط جدا
تاريخ التسجيل: Nov 2009
المشاركات: 521
maimai غير متصل  
أخطاء مشتركة!!

ويخطئ المطلقون في تفسير أي أخطاء للأبناء على أنه دليل مؤكد على إصابتهم بالعقد النفسية جراء الطلاق، وتناسي أنه لا يوجد أولاد لا يخطئون، وأن أبناء الطلاق أكثر صحة نفسيا من أبناء المتزوجين الذين "يتنفسون" الصراعات والمشاحنات المريرة بين الوالدين "بشرط" أن يتمتع ولو أحد الوالدين بالذكاء وبالرغبة الأكيدة في حماية الأبناء من أضرار الطلاق، وتوفير مناخ صحي لهم، بتجنب الإساءة للطرف الآخر، وبالاعتدال في التربية، وبطرد التفكير بأن الطلاق لابد وأن يؤذي الأولاد؛ فهذا خطأ شائع، وبالحرص على إخبار الأبناء ببساطة بأن الطلاق أباحه الخالق وهو أرحم الراحمين حتى مع وجود أبناء، وأن الطلاق رحمة؛ لأنه يحمي الجميع من خسائر العيش في حياة تضرهم مع عدم "توهم" أن الأبناء سيقدرون ضيق الأهل ويقللون من المشاكل؛ فهذا توقع غير واقعي كما أنهم ليسوا مسئولين عن حدوث الطلاق.

ولن يصاب أبناء الطلاق بالضرر ما لم يقم الأهل "بغرسه" بداخلهم، بالتصرفات السابقة أو بالتحذير من الجنس الآخر عامة والتحريض ضده وكأنه الشر، أو بتجاهل أخطاء الأبناء والمبالغة في تدليلهم أو الإغداق المادي عليهم "لتعويضهم" عن الطلاق، وكأنهم يحمون أنفسهم من الشعور بالذنب بهذه التصرفات.

وعليهم تعليم أبنائهم الفصل بين تعاملهم مع الطرف الآخر وبين الطلاق، فيتعاملوا مع الأب لكونه أبا لهم وليس كزوج "سابق" للأم ينبغي الانتقام للأم منه وكذلك بالنسبة للأم.

وأتذكر مطلقا أخبر أولاده بأن والدتهم سيئة السمعة ليسيء إليها، والحقيقة أنه أساء إلى نفسه دينيا ودنيويا، فحتى لو كانت كذلك، فديننا أمر بالستر، وكيف يتوقع أن يتعامل أولاده معها؟ ألن يحرمهم من علاقة حب واحترام مع الأم؟.

كما أخبرت مطلقة أولادها بأن والدهم كان دائم التحرش بخادمات الجيران وأنه لا يهتم بنظافته الشخصية و.. و..

ولا نطالب المطلقين من الجنسين بالكذب على الأولاد وإعطائهم صورا براقة عن الأطراف الأخرى، ولكن نفضل الاكتفاء بذكر أن الاختلافات بينهما كثيرة، وأن الطلاق "أفضل" للجميع.

ويخطئ المطلقون –من الجنسين- بمنع الأولاد من زيارة أهل الطرف الآخر.

وأتذكر مطلِّقا أخبرني أن ابنته تحولت إلى "جاسوسة" تخبر والدتها تفاصيل كل ما يحدث مع زوجته الثانية "إثر" زيارتها له في بيته، وأنه يفكر في منعها من زيارته.

وبقدر كراهيتي لتحريض المطلقة لأولادها على التجسس ضد والدهم أو أن يفعل المطلق ذلك أحيانا، فإنني أرفض استسهال المطلق لمنع الأولاد زيارته لبيته الجديد، وأفضل التحفظ في التعامل مع زوجته الجديدة أمامهم احتراما لمشاعرهم، وألا يستجيب "لمكر" الزوجة الثانية التي أحيانا تتعمد استدراجه لتدليلها أمامهم لإغاظتهم هم وأمهم أيضا.

وعلى المطلقة التي تزوجت أن تراعي مشاعر أولادها فلا تتدلل مع زوجها أمامهم، وأن تكتفي بأن يكون صديقا لهم، ولا تحاول "فرضه" كأب عليهم.

كما يخطئ المطلقون إذا احتفظوا بالإساءات السابقة للأطراف الأخرى، ولم يتعاملوا معها على أنها صفحة يجب المسارعة بطيها لصالحهم هم، فليس من الذكاء "إهدار" ثانية من الحاضر في مواصلة التألم من الماضي.

ولا ننادي بمسامحة الطرف الآخر، ولكن "البخل" عليه بأي تواجد في الحياة.

مع ضرورة تجاهل أي إساءات بعد الطلاق، عندما ينقلها الأبناء أو المعارف، فمع الأبناء يفضل الاكتفاء بأن هذه الأمور تحدث عادة بعد الطلاق وأنها ستزول تدريجيا، أما مع الآخرين، فلا يتم التعليق ويُكتفى بتغيير موضوع الحديث، مما يكسب صاحبه الاحترام "ويحرم" المتطفلين من تحويله إلى مادة للقيل والقال، و"يسلب" من الطرف الآخر رغبته في الاستمرار في الصراع بعد الطلاق مما سيضطره إلى التراجع ولو بعد حين