أخطاء للرجال!!
ومن أخطاء الرجال مع أولادهم عدم زيارتهم؛ لأن الأمهات "سرقتهم" وقامت بتحريضهم ضدهم.. وهذا خداع "بشع" للنفس "وتزيين" للسلبية والتهرب من المسئولية، فلا شك أن أي رجل لو أدرك أن زميله في العمل يحرض رئيسه ضده فإنه "سيقاوم" بشدة وبكل الحيل ولن يترك له الفرصة للاستحواذ على كل "مكاسب" العمل فلماذا "يختارون" الابتعاد عن رعاية الأولاد ولا يتصدون بذكاء ودون عدوانية لحيل بعض الأمهات لمنعهم من رعاية الأولاد بعد الطلاق؟!.
كما يلجأ البعض إلى التضييق المادي على أولادهم بعد الطلاق واعترف لي أحدهم: لابد أن "تذوق" مطلقتي الضائقة المالية لتعرف أنها كانت تعيش في نعيم معي، فرددت بهدوء: ولكنك "تعاقب" أولادك ويكفيك أنك ظلمتهم، ولم تتمكن من إنجاح زواجك.
كما يكتفي الكثيرون "بإلقاء" المال وترك كل مسئوليات التربية على عاتق الأمهات وحدهن، ويتناسون أنهم لن يحصدوا "أفضل" مما يزرعون، فسيفقدون حب واحترام الأبناء، والخالق يمهل ولا يهمل، ويكفي الحديث الشريف: كفى بالمرء إثما أن يضيع من يعول، ولا شك أن الإعالة ليست مادية فقط ولكن نفسية وعاطفية أيضا.
كما يخطئ البعض عندما يتزوجون ثانية، "ويخافون" من الزوجة الجديدة ويرفضون استقبال الأبناء في منازلهم، ويكتفون بلقاءات عابرة أو محادثات هاتفية في المناسبات، ويتناسون أنهم يظلمون أنفسهم قبل أن يظلموا أولادهم.
وأتذكر رجلا "محترما" خصص لطفليه من زواج سابق حجرة في منزله عندما تزوج للمرة الثانية، وأحضر لهم ألعابا وملابس ليستخدموها عند زيارتهم له، "وأخبر" زوجته بوضوح، أن عليها الترحيب بهما، وأنه لا يطالبها أن تكون أمهما، ولكن عليها أن تتعامل معهما بود وصبر، وتدرك أن لهما "حقوقا" لن تنتهي أبدا لديه، ولدى أي أطفال قد ينجبهم منها.
كما يخطئ بعض المطلقين بتوهم أنهم لا يستطيعون تربية الأبناء إذا تركتهن الأمهات، ولم يتمكنوا من الزواج الثاني، فقد نجح رجال في ظروف مماثلة في تربية الأولاد، وتمكنوا من امتلاك مهارات شئون البيت، مع الاستعانة ببعض المساعدات المدفوعة من آن لآخر.