اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة hamam129
بسم الله
جزاك الله خيرا
على هذه المعلومات القيمة
|
شكراً أخي همام وهذا الجزء الرابع
[B][frame="8 90"]6 ـ غريزة النفور :
هذه الغريزة نجدها لدى الصغار والكبار على حد سواء حيث أن الإنسان بطبيعته يتحسس الروائح أو المشاهد المختلفة ، فنراهم ينفرون وتتقزز نفوسهم من الروائح الكريهة ، أو من المشاهد المؤلمة ، وعلى العكس نجدهم يتمتعون برؤية المشاهد الجميلة والمسرة ، ويستمتعون بشم الروائح العطرة ولذلك نجد الأبناء ، وخاصة المراهقين منهم يسعون إلى الاهتمام بمظهرهم ورائحتهم من أجل لفت انتباه الآخرين وخاصة من الجنس الآخر .
وهناك جانب آخر من النفور نجده لدى البعض تجاه البعض الآخر، وخاصة في صفوف المراهقين بسبب لون البشرة ، أو القومية ، أو الدين أو غيرها من المبررات ، وهو يمثل جانباً خطيراً يهدد سلامة المجتمع ويعمل على تمزيقه ، وخلق استقطاب وتنافر وصراع يصعب معالجته إذا ما استمر وتوسع ، دون أن يواجه على المستويين الرسمي والشعبي .
ولاشك أننا نشهد اليوم تصاعد موجة معاداة الأجانب من قبل العديد من المراهقين في مختلف البلدان الأوربية ، بسبب لون بشرتهم أو جنسهم ، ووقوع الاعتداءات البدنية الشديدة التي وصلت في بعض الأحيان إلى القتل ، مما يستدعي الواجب من الحكومات والمجتمع أن يعطيا هذه المشكلة أهمية كبيرة ، حيث يقيم في المجتمعات الغربية أعداد كبيرة من المهاجرين ، والعمل على استنفاذ كل الوسائل والسبل لخلق روح من الألفة والمحبة والتسامح والتعاون بين أبناء هذه المجتمعات والمهاجرين ، ومحاولة ربط جسور من الروابط التي تجعل التعايش فيما بينهم أمرٌ طبيعي بكل ما تعنيه الكلمة .
ولاشك أن المسألة تتوقف علينا جميعاً ،كباراً وصغار، سواء كنا مواطنين أو مهاجرين ، مسؤولين وغير مسؤولين ، أن نبذل أقصى ما يمكن من الجهود لمعالجة الوضع ، فإذا ما تكاتفت الجهود الصادقة أمكننا تحقيق الهدف المنشود في خلق مجتمع تسوده المحبة والمودة والسلام
7ـ غريزة السيطرة :
ونجد هذه الغريزة ظاهرة لدى كل من يشعر أنه في مركز قوي ، وكلما ازداد شعوره بالتفوق بالقوة تتجلى لديه هذه الغريزة بشكل واضح .أن هذه الغريزة تحتاج منا أن نعيرها اهتماماً بالغاً، فلا ندعها تسيطر على سلوك أبنائنا وتدفعهم إلى العنف والاعتداء على إخوانهم وزملائهم بغية فرض سيطرتهم عليهم بوسائل العنف .
ولابد أن أشير إلى أن هذه الغريزة لا تقتصر على الأفراد فحسب ، بل تتعداها إلى الجماعات في المجتمعات القبلية ، وكذلك الحكومات والدول ، وما الحروب التي شهدناها ونشاهدها اليوم إلا وكانت بدافع السيطرة على الشعوب واستغلالها، ونهب ثرواتها . ولابد لي أن أشير إلى أن السمو بهذه الغريزة يمكن أن يدفع الإنسان إلى تحويل سيطرته على أخيه الإنسان ،إلى السيطرة على الطبيعة وكشف أسرارها ، والتنعم بخيراتها ، وفي ذلك تنتفي الحاجة للحروب ، وتسود المحبة والتعاون والتعاطف كافة شعوب الأرض .
8 ـ غريزة الخضوع :
إن هذه الغريزة هي على النقيض من غريزة السيطرة ، ونجدها لدى الإنسان الذي يشعر أنه في موقف خطير وصعب وضعيف ، لكي يحمي نفسه من بطش الآخرين . ونستطيع أن نستدل على خضوعه وخنوعه من موقف الأبناء تجاه آبائهم أو معلميهم الأشداء في تعاملهم . ولا تقتصر هذه المواقف على الصغار بل تتعداها إلى الكبار في ظل المجتمعات التي تُحكم بأسلوب دكتاتوري يستخدم العنف وأساليب البطش والإرهاب ضد أبناء الشعب ، كما هو الحال في الكثير من بلدان وخاصة بلدان العالم الثالث التي تقودها حكومات ديكتاتورية ، حيث تحكم شعوبها بالحديد والنار وأقسى أساليب الإرهاب وكم الأفواه .
إن هذه الغريزة يمكن أن تكون مصدر ضرر كبير لأبنائنا ،حيث تخلق لديهم روح التخاذل والانهزام والجبن ، والشعور بالنقص ، وضعف الشخصية .
وعليه فالواجب يتطلب منا ،كمربين ،أن لا ندع العلاقة بيننا وبين أبنائنا قائمة على أساس الخوف والرهبة ،والطاعة العمياء التي تحطم شخصيتهم ، بل ينبغي أن يكون التعامل قائماً على أساس الاحترام والمحبة والعطف لكي لا ندع هذه الغريزة تؤثر على نشأت أبنائنا فتضعف شخصيتهم وتفقدهم الثقة بالنفس .[/frame][/B]