الأخت جوهرة الكويت: صباح الخير
بالرغم من أننا جميعا نأمن بأن كل شيىء بيد الله ..وأن كل شيء مقدر لنا قبل مولدنا ...إلا أننا جميعا فى أوقات حزننا ننسى كل شيء ولانتذكر إلا همومنا وكأننا لنا يد فى ذلك بل يذهب معظمنا إلى لوم نفسه وظروفه وحظه بل حتى كره نفسه..وذلك لأن بعضنا غير قريب كفاية من الله..بالرغم من الصيام والصلاة فأننا ننسى أن الله قادر على كل شيء ..وذلك ببساطة لأننا بشر كثيرا ننسى كل شيىء ولا نتذكر إلا فقط عمل المقارنات بمن حولنا.... إلخ
وأسمحى لى اختى الكريمة أن أقول لك أننى من ضمن هؤلاء ممن نسوا انفسهم أمام مشاكله ,,, وهى بالمناسبة هى نفس مشكلتك تقريبا مع وجود فوارق طبعا كالجنس (فأنا شاب) والسن إلخ
فأنا تخرجت من الجامعة منذ تسع سنوات ..وعندما بلغت الخامسة والعشرين فكرت بالزواج...فذهبت لأمى لكى تبدأ رحلة العذاب فى البحث عن عروسة .. وكنت أعتقد أن الامر بسيط ووضعت شروطى البسيطة جدا ,,والتى لم أبالغ أبدا فيها ولم أغيرها أبدا... وتخيلى أننى الآن وبعد البحث لمدة ست سنوات وأكثر .. لم أنجح حتى بمجرد إتمام خطوبة بالرغم من وجود مقومات الزواج والحمدلله..وتخيلى كمية الكذب الذى أجده من الجميع فكلما قلت شروطى أجد عند المقابلة عكسها تماما !!بل أن الكذب وصل لأشياء لايقبلها شاب ... كان يقول أهل من أذهب لرؤيتها أنها لم تخطب أبدا .. واكتشف أنها خطبت قبل ذلك بل وبعضهم اكثر من مرة ولمدة شهور... وكم تكون الصدمة أن يكون الكذب من البداية .. وطبعا الخطوبة فى مصر ليست كما هى فى الخليج .. فالخطوبة معناها عندنا عمل حفلة .. وصور وفيديو وخروج وسهرات ......... يعنى لو قبلت لكنت الرجل الثانى دائما فى حياتها وليس الاول..حتى لو كان على المستوى العاطفة ولاأقصد على المستوى الجسدى..
فلو كنتى مكانى ماذا تفعلين ؟؟ أقلها أنتى بنت لن يلومك أحد كما يلوم الشاب ..
أفهم إحساسك جيدا ..أنا أيضا معظم الوقت أشعر بالحزن والوحدة .. ساء عملى كثيرا ..ولم أعد أرغب بالعمل.. وخصوصا وانا أرى نفسى اكبر يوم بعد يوم والأيام والسنين تمر على كما هى الساعات ..
لكن صدقينى .. إقتنعت وآمنت بشيء هام جدا .بعد كل هذه التجربة المريرة ... أننا وأى إنسان لو أطلع على الغيب لأختار الواقع..
فما نعانيه قد يكون أهون كثيرا من تجربة فاشلة او صدمة مريرة ... لا تقارنى نفسك بمن كان جيد الحظ ..قارنى نفسك بمن كان سيىء الحظ ..ستجدين نفسك فى حالة جيدة .. فمن يرى هموم غيره تهون عليه همومه كما تقول الحكمة المصرية القديمة.
يارب يكون صبرنا بأجر .. وأن تكون العبرة بالنهاية وليس البداية..