أخي المتهندم أشكرك جزيل الشكر على هذا الموضوع الرائع
واسأل الله العلي القدير أن ينفع به ويجعله في ميزان حسناتك ووالديك
الفرح بالله مقام عظيم ( قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون )
عيد الناس في الطعام واللباس الجديد والزيارات والكلام ، وعيد العارفين في صدق التوبة وحسن الالتجاء
وقبول الطاعات والسرور بلقيا المؤمنين يتصافحون ، وكل منهما يقول لصاحبه : اللهم اغفر لي ولأخي هذا ،
وليس في قلب واحد منهما غل لصاحبه .
وقد جاء التذكير بفضل الله ور حمته بعد قوله تعالى : (يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا
فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ *قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ )
وشفاء الصدور إنما هو معافاةٌ من امراض القلب وظلمته من الجهل والغي والغيبة والنميمة والكذب
والحسد والشبهات والشهوات ...وغيرها مما يستقله العبد المقصر المحب للدنيا في حياته .وأما محب
الآخرة وطالب الأنس بالله فيقول قولَة معاذ بن جبل لما قيل له : ما تشتهي قبل موتك؟ قال : ليلة باردة
أقومُها كلها .
فطالب الدنيا إن رزقه الله البنت قال ليتها ولد وإن رزقه بالمليون قال ليتها عشرة وإن أعطاه زوجة حنونة ودودة
ولودة جميلة الوجه قال ياليتها طويلة وكذلك الزوجة إن اعطاها الله زوجاً صالحاً عفيفاً قالت ليته كان غنياً
فطلاب الدنيا لايشبعون من دنياهم حتى تملى أفواههم تراباً، وطالب القرب من الله شأنه : إن لم يكن بك
علي غضب فلا أبالي .
مشكلتنا ليست قلة معرفة وعلم فموضوعك اليوم بارك الله فيك هو ايضاً وسيلة من وسائل العلم لكن
مانفع العلم من دون عمل فالعلم من دون عمل وبال ، ومن ازداد علما ولم يزدد هدى لم يزدد من الله إلا
بعداً. كل إنسان أدرى بنفسه. إذا قيل له : قال الله ؛ قال رسول الله ؛ فأين موقعه ؟
وأين التزامه؟
وأين سروره ؟
واستبشاره؟
( وإذا ما أنزلت سورة فمنهم من يقول أيكم زادته هذه إيمانا فأما الذين آمنوا فزادتهم إيمانا وهم يستبشرون )
حقيقة موضوعك شيق وفتح شهيتي للحديث
ولكنني لا أريد أن استأثر به فأترك المجال لغيري ليفيد ويستفيد
وأرجوا أن تتقبل مروري
__________________
إذا كثُر الاستغفار في الأمة وصدَر عن قلوبٍ بربّها مطمئنة دفع الله عنها ضروباً من النقم، وصرَف عنها صنوفًا من البلايا والمحن، {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ}