منتدى عالم الأسرة والمجتمع - عرض مشاركة واحدة - الطلاق قضية مجتمع قبل أن تكون قضية فرد ( مسابقة ذوات الهمم )
عرض مشاركة واحدة
قديم 13-04-2010, 10:55 PM
  #1
فلهاوربك يحلها
عضو مميز
 الصورة الرمزية فلهاوربك يحلها
تاريخ التسجيل: Feb 2009
المشاركات: 1,043
فلهاوربك يحلها غير متصل  
الطلاق قضية مجتمع قبل أن تكون قضية فرد ( مسابقة ذوات الهمم )

من العلامات الفارقة للمجتمع السوي الاهتمام بكل الشرائح والفئات الاجتماعية وبدون ذلك لايتأتى الوصول للمساوه والعداله الاجتماعية والتي هي غاية تنشدها الأمم الساعية للنهوض والتقدم

يترتب على الطلاق مشاكل عده غايه في التعقيد، وتقد تبعات هذا العمل المبغوض من رب العباد على عده أطراف للفتاه ،الابناء، الشباب والمجتمع ككل غير انهو من المؤسف ان تكون الفتاه هي الحلقه الاضعف في هذه المعادلة يصاحب عملية الطلاق جملية مظالم قلما تسلم منها المطلقة ابتدائاً من فصم عرى الحياه الزوجية لاسباب تتصل بها مروراً بالمماطله واهدار حقوقها في حياه كريمه مستقره مع مافي ذلك من ماخالفة لامر الشارع ( وامساك بمعروف او تسريح باحسان )

يلحق الطلاق الفتاه اضرار نفسية بالغة قد تحتاج معها وقتاً طويل حتى تتمكن من تجاوزها ومما يزيد الامر سواً في هذا الجانب بالتحديد النظرة السلبية من قبل المجتمع الغير واعي لها لذلك تحتاج الفتاه الى احتضانها من قبل ذويها وتقدير مشاعرها واحاطتها في العناية والاهتام الازمين لمساعدتها في تجاوز هذه الازمة النفسية وبات من الضروري تصحيح النظرة عنها وإعتبار الطلاق حاجة خارج عن ارادتها لايصح معه تحميلها كل تبعاته وفي هذه الشأن يقع الوالدين مسئولية جسيمه فهما الاقرب لصاحبه العلاقة من جهه والاقدر الاخذ بايدي ابنتهم من جهه أخرى

كما ينبغي عليهما الحذر من الوقوع في أخطاء التجربة السابقة وذلك بالتحري والاختيار المناسب من بين الراغبين في الارتباط بابنتهم مجدداً وليس الزج بها في اقرب زواج متيسر دونما اهتام ببعض الاشتراطات والمواصفات الضرورية التي تكفل للمطلقة حياة زوجية جديده ناجحة تكون لها عوضاً عن ماعانته في تجربتها الاولى تجدر الاشارة الى ان مجمتع السعودي السابق أي قبل جيلين أو اكثر كان يحسن التعامل مع هذه المشكلة بطريقه افضل مما هو معمول به الآن ويبدو ان للوازع الديني والظروف الاقتصادية والتماسك الأجتماعي دور كبير في ذلك حيث يفقتد مجمتمعاً لهذه الامور الضرورية

من المشاكل الكبيرة تواجة المطلقة التي سوء أوضاعها المالية ولحل هذه المعضله ينبغى أن تسهم الدوله ممثله باجهزتها الاجتاعية ( وزاره الشئون الاجتماعية مثلاً ) بقسط وافر بهذا الشأن بحيث تضمن لهذه الفئة الحياة الكريمة أذ قد تكون ضروف الاسرة المالية من الضعف بحيث تحول دون التكفل بنفقات واحتياجات الفتاه

بقي النشير الى مسئله مهم ربما تشكل حجر الزاوية في هذا الموضوع برمته وهي أن على الفتاه ان تتحلى بالصبر وان تحتسب الاجر والأهم من ذلك ان تؤمن بان ما وقع من تقدير الرحمن الذي ربما اختصها بالاجر العضيم والخير العميم في قادم ايام ( ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير )

من الضروري ان تتحلى بالثقة وأن تنظر لتجربتها كمحطة لابد من تجاوزها باقل خسائر ممكنه ، ومن ثم تننقل الى حياه زوجية جديده تسعى من خلالها الى صنع الفرح والسعاده واللذان من الممكن تحقيقها في ميادين اخرى مثل طاعة الله والعلم والعمل المثمر .
__________________
دعواتكم لي
الله يجزاكم خير