منتدى عالم الأسرة والمجتمع - عرض مشاركة واحدة - [مميز] دعوة للسياحة في عقول العلماء والحكماء
عرض مشاركة واحدة
قديم 27-04-2010, 09:18 AM
  #4
hasarym
قلب المنتدى النابض
 الصورة الرمزية hasarym
تاريخ التسجيل: Jul 2005
المشاركات: 1,739
hasarym غير متصل  
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو فراس النمري مشاهدة المشاركة
موضع ممتع اختي الكريم ويشرفني المشاركة معكم ..

بالطبع (الحكمة ضالة المؤمن) ..وخير مكان لها هي في كتاب الله وسنة نبيه المصطفى ..
وتزخر الحياة بالكثير من المواقف والكلمات التي انارت الطريق للغير وصنعت منهم ابطالاً !!
واذكر قصة بها الكثير من الحكمة :

(كان هناك رجل لديه ابن في السابعة عشر من عمره ..وكانا يعيشان في قرية صغيرة قرب الساحل..
حدث ذات يوم ان وقع الابن من فوق الحصان فأنكسرت قدمه ..
فجاء الناس يصبرون الأب ويواسونه فقال (سنرى) !!
وبعد مرور اسبوع من الحادثة قامت الحرب ..فطلب الجيش كل شاب بالقرية للتطوع بالتجنيد ..
ولم يأخذ الجيش ذلك الشاب المكسورة قدمه لعدم الإنتفاع به ..فبقي مع والديه بعيداً عن ويلات الحرب واهوالها ..وبعد إنتهاء الحرب فقدت القرية اكثر شبابها المتطوعين ..
ففرح الشاب لنجاته من الموت بسبب قدمه المكسورة ..فنظر اليه والده وقال (سنرى) !!
بعد مرور فترة بسيطة جداً جاءات الأخبار من بعيد بأن قوات المعتدي ستداهم القرية في اقل من ساعة ..وقد أمهلوا اهلها بمغادرتها وإلا سيتم قتل من يجدوه ..فهرب الجميع ماعدا ذلك الشاب المكسورة قدمه لم يستطع ان يلحق بركب الهاربين فتم القبض عليه ..قال الناس لأبيه إن أبنك قد هلك
فقال (سنرى) !!
اخذت القوات ذلك الشاب وألقوه بالسجن لإعاقته شهوراً عديدة ..وكان هذا الشاب بارعاً في النجارة وصنع القوارب لذا فقد استعان به الجيش على صنع قوارب لهم ..وقد اكتسب من خلال هذه الصنعة ثقتهم بالإضافة الى مالاً وفيراً ساعده على البدء في حياة جديدة رغيدة ..
قال الناس لوالد الشاب إن ابنك قد اصبح ثرياً ولم يمت كما توقعنا من قبل !!
فقال (وهل كانت توقعاتكم السابقة جميعها صحيحة ؟؟ )
بسبب (إعاقة) رأها الناس مشكلة أنذاك ..اصبحت فيما بعد نعمة على صاحبها !!
كانت هذه القصة المختصرة من اروع ماقرأت من الحكمة في نظرتنا الى المصائب التي تحدث لنا !!

وأسف للإطالة

صدقت فالحكمة مصدرها الأساسي هو كتاب الله تعالى

وسنة نبيه .. ونحن كمسلمين لا نوافق على الأقوال المخالفة

لما جاء في الكتاب والسنة و لا نعدها حكيمة

لأننا نعرف الرجال بالحق ولا نعرف الحق بالرجال .



و القصة التي أثريتنا بها رائعة

وفيها عبرة قلما يتنبه لها كثير من الناس

فكم من الأحداث التي نعيشها فيها من الحكم الإلاهية

التي ربما ندركها بعد حين أو ربما لا ندركها لمحدودية عقولنا

وهذه القصة تذكرني بقصة الخضر مع موسى عليهما السلام

في سورة الكهف حينما قتل الغلام الفاسد حتى لا يُرهق أبويه الصالحين .


( ألا ترى أننا ندور في فلك الكتاب والسنة )!


شكراً لك على المشاركة القيمة و أرجو أن لا تكون الوحيدة .

ولا داعي للإعتذار فأنت لم تطيل وأنا من عشاق التفاصيل .
__________________

رد مع اقتباس