علمتني الحياة
أن كل أقوال البشر و نظرياتهم و تجاربهم ونصائحهم لا يمكن أن تبلغ حد الكمال
وحده التوجيه الإلهي والهدي النبوي هو المنهج الصحيح للحياة الحقيقية .
و اسمح لي أن أعطيك مثالاً و احداً لتقريب المعنى :
منذ سنوات وأنا أبحث في الأنظمة الغذائية و أحاول أن أجد النظام الغذائي الأمثل
والأنسب لصحة الإنسان ..
قرأت الكثير عن الماكروبيوتك وحاولت التطبيق .. لاحظت أن فيه شيء من الفائدة و الحقيقة
لكنه غير كامل فهو نظام متزمت جداً و متكلف بأنواع من الأطعمة من الصعب عليّ الحصول عليها .
قرأت عن النظام الغذائي الذي يمنع تناول النشويات مع البروتينات و جدته أفضل من ناحية الهضم
لكنه يفقد الكثير مما اعتدنا عليه في طعامنا بمعنى أنه يحرمنا لذة الطعام الشرقي .
حاولت أن أطبق نظام الغذاء النباتي فكان أيضاً صعب جداً لأن الإنسان مهما تناول بروتين نباتي
فجسمه يظل مفتقراً للبروتين الحيواني فهو الأهم في بناء الخلايا .
جربت رجيم العنب و غيره و غيره الكثير .
لكن في نهاية المطاف هداني الله سبحانه وتعالى بفضله وكرمه
للهدي النبوي في الطعام والشراب .. وبعد التجربة والتطبيق الذي مازال مستمراً
رأيت الفروق العجيبة على صحتي و صحة أسرتي
ليس عبثاً أن يتناول عليه الصلاة والسلام العسل والتمر واللبن وزيت الزيتون و الخل والجزر يومياً
وليس عبثاً أن يتناول الثريد على فترات متباعدة
و القاعدة الأساسية في طعامه كانت :
عدم الإكثار من الطعام .. وعدم التنويع الكثير في الوجبة الواحدة بأن تقتصر على صنفين فقط على أكثر تقدير .
كما قال الله تعالى : ( كلوا واشربوا ولا تسرفوا )
هذه الطريقة النبوية في الطعام تضمن للإنسان الصحة والوقاية من الأمراض و النشاط للإقبال على العبادة
و حرق الدهون و التخلص من أي سموم في الجسم .. حتى لو غلبت الإنسان شهوته و تناول نوع من الطعام
المحتوي على ما يضر كالمواد الحافظة ونحوها كالشوكولاتة مثلاً فإن جسمه لن يتضرر لأن النظام يعمل على
تنظيف الجسم أولاً بأول .. و إلى جانب ذلك فإنه لا يشعرك بالحرمان النفسي لأنه يعمل على اكتفاء الجسم
بالمواد التي يحتاجها فلا تكون هناك رغبة قوية لتناول الطعام .
أرجو أن يكون فيما كتبتُ الفائدة للجميع .
وشكراً على الموضوع القيم .