منتدى عالم الأسرة والمجتمع - عرض مشاركة واحدة - الكاتب .. يتداوى بل يداوي !
عرض مشاركة واحدة
قديم 29-11-2010, 10:27 AM
  #8
hasarym
قلب المنتدى النابض
 الصورة الرمزية hasarym
تاريخ التسجيل: Jul 2005
المشاركات: 1,739
hasarym غير متصل  
الحمد لله انها عادت للنوم .




تاريخ كاتبة قد لا تكون ... !!!


طالبة المتوسطة تغتنم غياب معلمتها .. لتمسك ورقة وقلماً و تشخبط .. سارحة بعيداً

خطفت زميلتها الورقة من أمام ناظريها .. لم تكلف نفسها عناء الركض خلفها

و آثرت الهدوء كعادتها .. فلم يكن فيما كتبته شيء يذكر ..

إلا أنه سؤال خطر ببالها كعشرات الأسئلة التي تنام وتصحو معها كل يوم ...



بعد قليل أعادت إليها زميلتها الورقة مع تعليق صغير لا يفي بحق السؤال الذي دونته !

قالت في نفسها : لا بأس على الأقل هناك من قرأه !


و بدأت المراسلة ..

كانت تكتب رسالة لهذه الزميلة بشكل شبه يومي .. و زميلتها ترد عليها برسالة

و لأنها كانت سعيدة .. و لأننا نكتب لنتداوى لابد أن تتطور الكتابة كما تطورت في هذا الموضوع وغيره !


ثم توقفت المراسلة ..

لأن الزميلة أتت في صباح يوم دراسي .. و جذبتها إلى آخر الفصل بعيداً عن الأسماع

لكنها جذبت العيون إليهما .. و أخرجت ورقة من جيبها بشكل خفي و دستها في يدها

و قالت : هذا رد من والدي على رسالتك .


أحرجتها أمام الطالبات اللواتي تساءلن : ما الذي يدور بين هاتين الطالبتين ؟!

ما سرهما و ما هذا الشيء الذي يتبادلانه خلسة !

في ذلك الوقت كان يهمها أن تكون نظيفة أمام الجميع ( شعور مراهقة ) !



رفضت أخذ الورقة .. و قالت معاتبة : رسائل بيني وبينكِ ما دخل والدكِ ..

حتى والدي لا يعلم ما أكتب لكِ .. فلمَ تُـعلمين والدكِ ؟!


هكذا كانت ترى أن ما تكتبه هو سر خاص بها .. ليس من المسموح لأي كان أن يطلع عليه دون إذنها !



غفر الله لتلك الزميلة وأسعدها حيث كانت .



ثم نمت تلك الطالبة قليلاً و حينها اتخذت لها دفتراً لتسجل فيه ما يهمها

كتبت في الصفحة الأولى : ( وحدي في العالم ) !

شعور الوحدة لم يفارقها .. فلم يكن لها أصدقاء بمعنى أصدقاء ..

أغلب الظن لأنها لم تجد صديقة توازيها وتكون توأم روحها .



جمعت في ذلك الدفتر مقولات ومقالات أعجبتها من مجلة أو جريدة هنا أو هناك

و لعلها لم تكن لتكتب ما في نفسها خوفاً من إطلاع إحدى أخواتها أو إخوتها .


يكفي أن العنوان ( وحدي في العالم ) قد أثار استهجانهم !

فأجابتهم : نعم أريد الذهاب للصحراء و العيش في خيمة وحدي بعيدة عنكم !




سبحان الله ..

تلك الكاتبة التي قد لا تكون ...!

لم تكن تتوقع في حينها ذاك أن يأتي يوم ترى فيه نفسها مكتوبة هنا !!!




و مازال للحديث بقية .. و لكن أرجو أن لا تصابوا بالملل !

كما أرجو أن تجدوا ما يفيدكم فيما كتبته !

و شكراً لكِ ( سوسنا الغالية ) و لكل من مرّ من هنا !


إلى اللقاء ...
__________________