منتدى عالم الأسرة والمجتمع - عرض مشاركة واحدة - من لديه فكره فلا يبخل علينا
عرض مشاركة واحدة
قديم 03-01-2011, 12:48 AM
  #5
أطياف المجد
كبار شخصيات المنتدى
 الصورة الرمزية أطياف المجد
تاريخ التسجيل: Jan 2007
المشاركات: 2,430
أطياف المجد غير متصل  
(وَلاَ تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدعُونَ مِن دُونِ اللّهِ فَيَسُبُّوا اللّهَ عَدوًا بِغَيرِ عِلمٍ كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُم ثُمَّ إِلَى رَبِّهِم مَّرجِعُهُم فَيُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُوا يَعمَلُونَ).


تحت هذه الأية تستطيع الحديث عن مايلي :

أن لكل قوم معتقداتهم التي يرونها مقدسة ويرونها حق وما سواها باطل قال تعالى "كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُم"

لذلك فإن أي فعل غير مسؤول تجاه معتقدات الآخرين فإنه سيسفر عن ردة فعل مساوية له في القوة مخالفة له فالإتجاة

وهنا تستطيع الإستشهاد بالإرهاب وأنه كان من صنع يديهم أيضا الإستشهاد بالرسوم المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم

وكما أن ديننا نهنا عن سبابهم فإنه في الوقت ذاته رسم لنا منهجا في خطابهم قال تعالى

(وَلا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلاَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا آَمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ)

لذلك كانوا أول من الف في الملل والنحل كما ذكر ذلك المستشرق (هاملتون) عند تعرضه لدراسات مقارنات الأديان

فقال: العرب هم أول من ألفوا في الملل والنحل، لأنهم كانوا واسعي الصدر تجاه العقائد الإخرى،

وحاولوا أن يفهموها ويدحضوها بالبرهان والحجة، ثم انهم اعترفوا بما أتى قبل الإسلام من ديانات توحيدية .


على الهامش / هاملتون جب مؤلف كتاب " الإتجاهات الحديثة في الإسلام" وهو من المتعصبين الإنجليز


(لاَ يَنهَاكُم اللَّهُ عَن الَّذِينَ لَم يُقَاتِلُوكُم فِي الدِّينِ وَلَم يُخرِجُوكُم مِن دِيَارِكُم أَن تَبَرُّوهُم وَتُقسِطُوا إِلَيهِم إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ المُقسِطِينَ)

تحت هذه الأية تستطيع الحديث عن نقطتين

التعامل مع غير المسلمين في السلم >>وهنا يجدر الإشار أن إحساننا إليهم قد تعدى الإحسان إليهم في حال حياتهم إلى الإحسان إليهم في مماتهم

في البخاري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا رأيتم الجنازة فقوموا حتى تُخلِّفكم، فمرت به يوماً جنازة، فقام، فقيل له: إنها جنازة يهودي، فقال: أليست نفساً

بل أنظر كيف رد إسائتهم في هذا الأثر

مجموعة من اليهود دخلوا على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقالوا: (السام عليكم) يدعون على رسول الله عليه الصلاة والسلام ومن حضره بالموت والعياذ بالله قالت عائشة :

(ففهمتها فقلت: وعليكم السام واللعنة! -أخذتها الغيرة رضي الله عنها- فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مهلاً يا عائشة إن الله يحب الرفق في الأمر كله).

وفي المقابل كفل لهم الإسلام حقوقهم وشدد على ذلك
فقد ضمن صلى الله عليه وسلم لمن عاش بين ظهرانى المسلمين بعهد وبقى على عهده أن يحظى بمحاجة النبى صلى الله عليه وسلم لمن ظلمه

فقال صلى الله عليه وسلم: «ألا من ظلم معاهداً أو انتقصه أو كلفه فوق طاقته أو أخذ منه شيئاً بغير طيب نفس فأنا حجيجه يوم القيامة»،

وشدد الوعيد على من هتك حرمة دمائهم فقال صلى الله عليه وسلم: «من قتل معاهداً لم يرح رائحة الجنة وإن ريحها يوجد من مسيرة أربعين عاماً»

وأكثر من ذلك دخولهم في التكافل الإجتماعي
كتب أمير المؤمنين عمر بن عبدالعزيز - رحمه الله- إلى عدي بن أرطأة عامله على البصرة
وانظر مَنْ قِبلك من أهل الذمة من قد كبرت سنه،وضعفت قوته، وولت عنه المكاسب، فأجر عليه من بيت مال المسلمين ما يصلحه.


2)التعامل مع غير السلمين في الحرب >>من الطبيعي أن نحسن إليهم في السلم لكن عظمة الإسلام تبرز في الإحسان إليهم حتى في حال الحرب

قال تعالى "ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا " ومعلوم أن الأسر لا يكون إلا في الحرب
فنحن المسلمين نتعبد الله بالإحسان إلى الأسرى ونرجوا من الله الأجر الجزيل بهذا العمل

وكان أبو بكر يوصي الجيوش بالوصايا الحربية

( لا تقتلوا طفل ولا امراه ولا شيخا ولا ترعبو ا راهبا في صومعته ولا تهدمو بيتا ولا تقطعو شجره ولا تحرقو زرعا)


تنبيه/ ينبغي التفريق بين الإحسان إلى الإنسان بغض النظر إلى دينه وبين عقيدة الولاء والبراء والتي هي جزء من عقيدتنا

فالإحسان إليهم لا يستلزم حبهم بل إننا إحساننا لهم مع بغضهم هو أعلى درجات العدل

إقتراح أخير إضافة نقطة الإزدواجية في النظر إلى قضياهم وقضيانا من قبيل الحوار الذي دار بين الملك فيصل رحمه الله وديجول
خاصة أن ديجول معروف لدى الألمان فقد قاد كفاحا كبيرا ضدهم

الحقيقة المحاور التي وضعتها كثيرة ومتشعبة ولا تتناسب مع الزمن المقيدين به
حاولت الإختصار و لم آتِ إلا على نقطتين أو ثلاثة من المحاور التي ذكرتها ومع ذلك الرد طويل

موفق
__________________


[استغفرالله وأتوب اليه.]


التعديل الأخير تم بواسطة أطياف المجد ; 03-01-2011 الساعة 01:08 AM
رد مع اقتباس