ابنتي الفضلة
لا تحاجي إلى طبيب نفسي فلستي مريضة ولكن عندك مجموعة من المشاعر المختلطة التي تحتاج إلى إعادة ترتيب وأنتي بإذن الله قادرة على ذلك.
وإذا رغبتي بإعادة ترتيب ملفات عقلك وتنظيمها
وإعطاء كل ملف حجمه الطبيعي ليتسنى لك الانطلاق للأفضل
فعندنا جراح
ولكل جرح ألم
ولكل ألم صوت نرفعه
ونعتقد أننا بحاجة لمعالجة الصراخ من ألم الجرح
ولكن لنعالج الجرح فينقطع الألم والصراخ
كيف نعالج الجرح:
نفترض أن ما حدث لك مع زوجك مثل الجرح في جزء داخلي من جسمك كالبطن أو الفخذ
وكل من مرّ عليكِ كشفتي له هذا الجرح فيتعبث به فيتجرثم ويؤلمك أكثر فتجزعين من الألم والصراخ
إذن نعقم الجرح بالصمت عن الحديث فيه ونطهره باللجوء إلى الله ونمنع أحد أن يطلع عليه فالناس تبحث عن آخر حلقة من مسلسل فلانه أو فلانه فإحداهن تأتي بعد الاستمتاع بزوجها وأولادها لتتفكه لا لتحمد الله.
بعد تعقيم الجرح بالسكوت عن الحديث عنه وتطهيره باللجوء إلى الله وسؤاله العوض المبارك
نلتفت لبقية ملفات حياتنا وننسقها وننطلق فيها لنحقق ذواتنا فيها ونكل الخلق للخالق ( وعند الله تجتمع الخصوم)
لماذا نسعى لنحقق ذواتنا لأنها لها الحق في أن نكرمها فلا نهينها بالبكاء على جرح من سافل أو غيره فهو يجرح ونحن نحترق لا وألف لا بل هو يجرح ونحن لا نلتفت له وننطلق للحياة وكأنه بعوضه أصابت من دمنا وطارت.
ولا نعلن للناس أننا أضعف من بعوضه.
__________________
لتوفير الجهد والوقت للجميع :
1- كتابة الوقائع ثم المشاعر ثم المطلوب.
2- ما أقوم به هو التعامل مع عقل صاحب أو صاحبة المشكلة وشخصيتهما ونظرتهما للحياة لترقيتها للأفضل بإذن الله على ضوء ما يكتبان هنا.
3- لا بد أن تكون لدى صاحبة أو صاحبة الموضوع الرغبة في القبول بالنصح والرغبة في التغيير لا طلب الدوران معه على محور شكواه والبكاء معه.
4- لا يمكن بعد الله أن أعدل من ظروف الكاتب أو من شخصيات أطراف العلاقة في مشكلته إلا بتواصلهم معي هنا شخصياً.