♥ الأمّــ ♥
القلبُ الكَبير .. واليَدُ الرّحيمة .. والعيْن السّاهرَة .. والحضْن الدّافِيء .. والبيْتُ الآمِنْ .. والأحَاسيسُ الصّادقة .. والمشَاعر الرَقيقة ..
الأُمُومَةُ أعظمُ هِبَة خَصَّك الله بها ، ومَن يقلّب صَفَحَات التّاريخ يجِد صُوراً لِعَظَمة الأمّهات وسيرهنّ الخَالدة ..
فالأمّـ هيَ الّتي تبثّ المثل العلْيا فِي نفُوسِ صِغارها .. وتغرِس لديْهم في مرْحَلة الطّفولةِ المبكّرةِ المعَايير الّتي يَحكمُون مِن خِلالها عَلى ما يتلقّوْنه في مُسْتقبل الأيّامْ ..
فأنتِ صَانعةَ التّاريخ .. ومربيّة الأَجيالْ ..
حذارِي أن تُقلّصِي دَوْركِ فِي تَوْفير الرّعَايةِ والحبِّ والعَاطِفة !
فمهمّتكِ أكْبر من هذا .. ودوركِ حسّاس وجدُّ خَطير !
فأنتِ أصْلٌ في المنْظومةِ التكوينيّة ..
لهذا كنتِ صَاحبةَ المرْجعيّة ..
وإنْ شئتِ فاقرئي قوله تعالى:
(وَاللهُ جَعَلَ لَكُم من أنفسكم أَزوَاجًا وَجَعَلَ لَكُم من أَزواجِكُم بَنِينَ وَحَفَدَةً)
ولَن تؤدّي مهمّتكِ بفَعالية مَالم تَحْملي هَمّ التّربية ؛ وتتبَنّيه كقضيّة وُجْدانيّة ؛ وتعدّي نفسَكِ إعْدادًا جيّدًا لتكُوني مُؤهّلةً لوظيفتكِ التربويّة ..
فيا بَحْر الحبِّ وشلّالَ العَواطِفْ .. ياينبوعَ الحَنانِ .. يازَهْر الأُرجُوانِ ..
اجعَلي مشَاعركِ وَقوداً تنيرِين بِه دُروبهم في هذِه الحَياةْ ..
فحرْصُ الأمّ عَلى أبْنائِها هُو الدّافعُ إِلى بذْلِ الأَسْبابِ ، فالأبْنَاء هُمْ صُنْع أمّهَاتِهمْ ، فَكوني صَانعةَ المجدَ ..
فالأمّ هيَ الحضْنُ التربويُّ الطّاهر الّذي خرّجَ القَادة الفَاتحينْ .. والعُلماءَ العامِلين .. والدّعاةَ الصّادقين ..
ومَا كَان ليتمّ ذَلك إلا بتربِيةٍ صَحِيحة عَلى أُسسٍ سَلِيمة مِن الآدَابِ القُرْآنيّة والأَخْلاقِ المحمّديّة ..
__________________
.
.
استودعتك أهلي في سوريا يا من لا تضيع ودائعه