منتدى عالم الأسرة والمجتمع - عرض مشاركة واحدة - متى تنتهي المهزلة التي اسمها " زواج " ؟
عرض مشاركة واحدة
قديم 04-05-2011, 03:06 PM
  #8
أنا مندهش
كبار شخصيات المنتدى
تاريخ التسجيل: Sep 2003
المشاركات: 1,127
أنا مندهش غير متصل  
الزواج سكن لمن يفهم غايته وهو ليست حياة ضايعة من عمر الإنسان.. بقدر ما هو حياة نعيشها تكون فيها التضحيات والبذل والعطاء من أجل أنفسنا ومن نحب ومن أجل أقرب الناس لنا .. والنظرة التشاؤمية أيا كانت تجعل من الجميل قبيح لأنها نظرة تكون غير واثقة بل يلفها السواد .. وهذا الكائن الذي أسمه الرجل مثله مثل الكائن الذي أسمه المرأة .. يحتاج إلى ما تحتاجين إليه من عطف وحنان وفهم وطاعة في غير معصية وأسلوب جميل للحوار واختيار الوقت للنقاش وتنظيم حياته حتى يتمكن من العطاء وتلبية الاحتياجات بدون عكننة أو تعكير للأجواء .. والرجال أنواع كل واحد منهم ينعكس سلوكه على حسب البيئة التي تربى فيها ومن خالطهم في حياته واقتدى بهم بطريق مباشر أو غير مباشر .. وفي النهاية هو بشر قابل للتغيير والاحتواء والحياة مدرسة تحتاج منا الصبر ولن ننال غايتنا ما لم نبذل الجهد والتعب والأرق، وكل ذلك في سبيل أن نعيش الحياة الكريمة .. وفي سبيل أن نثبت وجودنا فيها .. فالتخاذل صفة ذميمة ولا يوجد كائن يستطيع أن يجعلنا لا ننعم أو لا نستحق العيش الكريم فالموت دون ذلك أهون ..
الكمال المطللق الذي تحدثتي عنه أختي.. هو للذات الإلهية فقط .. خلاف ذلك جميعنا نفتقد بل نفتقر أحياناً لأبسط الأشياء .. وكون النفس البشرية كتل من المشاعر والأحاسيس فجميع أفعالنا وتصرفاتنا تعكس دواخلنا من خير ومن شر .. والقوي من يتمالك نفسه ويسيطر عليها .. والقوي من لا يتملكه اليأس ويسقط أمام أول موقف ويصف نفسه بالتعاسة وإلى ما ذلك .. وإذا كانت لديك العزيمة فمعنى ذلك أنك قادرة على فعل الأعاجيب .. والمرأة لها القدرة بل تمتلك من المهارات الربانية والفطرية ما يمكنها على إحداث التغيير كيفما تريد إذا اتبعت الطريقة الصحيحة وتفانت في ذلك .. ساعتها سوف تتذوق طعم النجاح وستكون مكافأتها ما توصلت إليه .. عن نفس راضية ..
صدقيني الرجل .. مهما كانت سيئاته عندما يصطدم بالمعاملة الطيبة والصدر الحنون وأسلوب التعامل سيرجع له صوابه ويشعر بل يستطيع أن يفرق في قراره نفسه بين الخطأ والصواب ..
ولا أنكر بأن هنالك نوعية من الرجال هداهم الله مجموعة من العقد ومثلهم من يحتاج للمرأة الحديدية بقوة مواقفها الحاسمة والرشيدة وبالأسلوب الذي يجمع ولا يفرق .. ويصلح لا يهدم .. يحتاج للمرأة القائدة التي تخاف على بيتها من الانهيار وعلى أسرتها من التشتت والضياع .. وفي النهاية تتلخص الطريقة في مهارة كيف ومتى وأين ..
أاختي.. ليس عيباً أن نحكي معاناتنا وعن ما بأنفسنا من ضجر ونتشارك مع الآخرين أفكارهم وتجاربهم فلعل الكتابة تروح عنا وتنفس عن كبت وانفعال لا يزول إلا بنزيف الحبر على الورق .. وأنا واثق بأنك لو أتبعتي هذا الأسلوب ولو خصصتي دفتراً لكتاباتك لشعرتي بالراحة ولتمكنتي من التفكير بهدوء ومعالجة معظم مشاكلك .. فالكتابة تعطي الإنسان فسحة من الوقت لمراجعة جميع المواقف ..
نعم .. الاحترام المتبادل هو غاية ومطلب أي علاقة بين أثنين .. فلا تتهاوني في حقك فأنت أم وواجب احترامك وتقديرك .. وكان من المفروض من الوهلة الأولى وضع خطوط عريضة لا يمكن تجاوزها .. لكن لم يفت شيء ما عليك وأسعى بأن تتداركي المواقف التي تقود للتلفظ وكوني واثقة من نفسك .. والجأي لله دائما واسأليه أن يفرج همك ويفك ضيقتك وأن يهدي زوجك وان يعوض صبرك خيراً .. فهو القادر على كل شي ..
أختي البيوت أسرار .. وصدقيني أنتي ترى مشكلتك كبيرة والبعض يراها لا تسوى شيء أمام مشكلته .. وهكذا .. وأن تسعي لإصلاح ما تملكينه أفضل مائة مرة من خلافه .. وكونك تعيشين في كنف زوج فهذا لوحدة محمده واختبار ..

وفقك الله ..
رد مع اقتباس