منتدى عالم الأسرة والمجتمع - عرض مشاركة واحدة - لم اتقبل ملامح وشكل خطيبي( المستجدات بالرد 55 ..)
عرض مشاركة واحدة
قديم 28-05-2011, 03:10 AM
  #31
كناري البحرين
قلب المنتدى النابض
تاريخ التسجيل: Sep 2010
المشاركات: 1,016
كناري البحرين غير متصل  
أختي الكريمة المحترمة الفاضلة أعانك الله على ما بليتي به
منذ زمن بعيد لم أشارك في المنتدى واليوم دخلت فرأيت موضوعك فكان لزاماً علي الرد قربةً لله تعالى وأرجو من الله العلي الاعلى أن أوفق لأنقذ أخت لي في الله لعلها الله يغفر لي ذنوبي لهذا العمل الصالح
أشعر بما تمري به من الضيق الشديد واسوأ حالة يمر بها الانسان حينما تتلاطم به امواج التردد والحيرة يمنة ويسرا ولا يستطيع ان يثبت على قرار حكيم وصائب يتناسب مع معطيات ظروفه ولربما ينتابه الخوف المفرط والخشية من الغرق فيغرق نفسه من شدة الارتباك والتردد من غير أن يشعر .

أختي الكريمة قبل أن ابدي وجهة نظري في موضوعك لي ملاحظه في غاية الاهمية أرجو أن يتسع قلبك لها وتتقبلي مني بكل رحابة صدر ، أنتِ قلت انك تصابي بالحرج من أن يرى صديقاتك صورة خطيبك أليس كذلك ؟
الا تتفقي معي أن من سيعيش ويرتبط هو أنتِ لا صديقاتك ؟ ألم تقرأي في حياتك هذه الحكمة الرائعة ( جمال الرجل في عقله ) ؟ الامر المهم معرفته هو ان هذه المعتقدات المستشرية بين أوساطنا كلها مظاهر وكأننا نتزوج (سواء كنا فتيان وفتيات ) ليرى الاخرين ازواجنا وتطغى عندنا حالة التفاخر ، قال الله في محكم كتابه ( اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا ) الى أن يقول في نهاية الاية الكريمة (وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ ) و الحياة الدنيا عرض زائل و سراب باطل لا يخلو من هذه الخصال الخمس المذكورة: اللعب و اللهو و الزينة و التفاخر و التكاثر و هي التي يتعلق بها هوى النفس الإنسانية ببعضها أو بجميعها و هي أمور وهمية و أعراض زائلة لا تبقى للإنسان وهذه الخصال المذكورة ولا واحدة منها تجلب للإنسان كمالا نفسيا و لا خيرا حقيقيا بل هي سراب ووهم ومظاهر كاذبة وهي من خدع الشيطان وتزيين أهل الدنيا وتكثر هذه الخصال عند المنافقين ومن يتبعون أهوائهم ، وأنا أبرىء ساحتك وأنتِ لست منهم يا أختي الفاضلة .
قبل أيم كانت تتحدث معي أختي فقالت إنها تعرف فتيات يتصورن أن الزوج هي للعرض والباهي حتى تمشي معه في الشارع وهي تتباهى به وحتى تستعرض به أمام الناس وهذا لعمري لهو السخف وضحالة الفكر .
فيجب علينا أن نعي جيداً الرجل يتم اختياره لجوهره ولبه وكيانه واخلاقة ودينه هذا في المقام الاول ثم يأتي الشكل بالقدر المعقول في المقام الثاني .
أنا شخصياً لست مقتنع من وصفك لخطيبك أنه بشع لهذه الدرجة الشفايف كبيرة والاسنان متفرقة هذه أشياء بسيطة جداً ولا تشكل نفره وضيق لهذه الدرجة وهذه يمكن معالجتها في العيادات الخاصة ولكنك يا أختي يبدو لي أن عندك تركيز قوي جداً للجانب الشكلي
ولعلك ( لست متيقن ) متأثرة من افراد محيطة بكِ سواء كان صديقات او غير ذلك يتحدثن بكثرة عن الجمال ولكن أعلمي أنه ليست هكذا يتم أختيار الزوج وكذلك نقول للشاب أنك اذا أخترت إمرأة فاعرف ان الزوجة هي جوهرة وروح سوف تعيش معها مدى الحياة في العسر واليسر والحزن والفرح وليس الاختيار للون بشرتها وطول شعرها ووساعة عينها فهذا لن ينفعك لانك قد تتمتع بجسدها وتضاجعها ساعة وتضج من قبح اخلاقها وسخافة عقلها وطول لسانها في الثلاثة والعشرين ساعة الباقية . فالمرأة كيان وجمال الروح هو الاهم . فاذا كنا نقول للرجل بان الروح هي الاهم فمن باب اولى نقول للمرأة بأن جمال الرجل في روحه وعقله أليس كذلك ؟
فهذا هو المبدأ الصحيح الذي هو من الواجب علينا كلنا السير في خطاه وألا فالندم مصيرنا ولكن اذا لم تستطيعي تغيير نفسيتك لهذا المبدأ ولم تقدري على برمجة حواسك وروحك للمميزات والصفات الايجابية في خطيبك فإني وبكل أسف أقولها لا أنصحك بإكمال المشوار معه لان العذاب والشقاء هو المصير الحتمي لهذا الزواج
وستجدين نفسك والعياذ بالله تبتعدي عن الله عز وجل وتصبح عينك ( قزازة ) في كل رجل ترينه في الشوارع والاسواق وشاشة التلفاز وتطلقي زفرات الالم والحسرة وتستمر عندك هذه الحالة وقد لا تذهب مدى الحياة لانك لست مقتنعة من الداخل بهذا الزوج الذي هو من المفترض أن يكون لك حصناً منيعاً من الشهوات والغرائز . وكأني بك تتمنين لو تعيشي عزباء مدى الحياة وتعيشي حياة الامل خير لك من حياة أليمه مع زوج غير راغبة فيه كأني بك قد تحكم فيك الحسد ( أعاذنا الله إياك منه ) من كل جانب اذا ما رأيتِ احدى صديقاتك عندها زوج مثل فارس الاحلام الذي تتمنينه
والمعادلة التي تقومي بمعالجتها ليست صحيحة يا أختي الكريمة فمتى كان الزواج من أجل الهروب من الواقع الذي نحن فيه محكوم بالفشل فما علاقة بخل ابيك بالزواج ؟ لا يا أختي في الله الزواج يكون عن قناعة بهذا الخيار واندفاع متزن واستعداد معنوي يؤهلكِ لخوض هذا المشروع بكل ثقة وارتياح
وأما فيما يخص إنك تخشين الانفصال ولا يأتي رجل إلا متزوج أو مطلق فأظن أنه اذا لم تكن فيه سلبية سوى انه مطلق فلا مانع من قبوله لانها ليست مشكلة ولا سلبية فكم من مطلق ومطلقه ليس فيهم عيب وانتِ يجب أن تعلمي أن الزواج فيه تنازلات والحياة لا تمشي على رغباتنا وبالنسبة لوضعك اذا لم تغيري نفسك كما قلت لكِ فالمطلق أفضل لك من زوج لا ترغبي فيه من أساس .
أحسمي أمرك من غير تردد فاما أن تتعالجي مما أنت فيه وتقتنعي أن جمال الشكل هو جمال زائف والايجابيات المتوفرة في زوجك تطغى على شكله وما الشكل إلا جزئية بسيطة ليست بتلك الاهمية التي أنت تتوهمي بها لانه ليس أعور ولا اعمى ولا مقطوع الرجل واليد أو أن تنفصلي وكل يغني الله من سعته (وَإِن يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلاًّ مِّن سَعَتِهِ وَكَانَ اللَّهُ وَاسِعًا حَكِيمًا ) أنتِ سوف تأخذي رزقك وهو سيأخذ رزقه ولا يوجد ظلم لاحد انتِ من حقك الرفض اذا لم تقدري على العيش معه وهو من حقه الرفض اذا وجد شيئاً لا يقدر على الاستمرار معك ولهذا شرع الله الطلاق .

آمل من الاخت ( بعدهم كلهم ) أن يفرج عن قلبها سريعاً وتنظر لزوجها بحب ومودة وتدخل بنك آخر اسمه ( قبلهم كلهم ) أي أنت يا زوجي بقلبي قبل كل الناس .