جزاك الله خيرا اخي
لا اعلم ماهو الموقف الذي حدث لي في طفولتي وكان السبب في ماانا عليه الان لكني ساسرد قصتي كاملة لعلك تجد فيها ثغرات قد استطيع من خلالها اعادة ترتيب ملفاتي علما اني اول مرة في حياتي اتكلم عن نفسي وعن طفولتي فمن طبعي الصمت والكبت
ساقسم حياتي الى فصلين
الفصل الاول حياتي دون العشرين ( خلال هذه الفترة لم اتعرض لمواقف خوف من الجنون مثل ماتعرضت له في الفترة اللاحقة التي سأذكرها باذن الله لاحقا لكني فضلت ذكر تفاصيل طفولتي لعل فيها مايحتاج الى ترتيب )
بدأت حياتي بموقف لن انساه بل هو اول مااتذكره عن طفولتي
ويتبادر الى ذهني عن اولى ذكريات الطفولة ولا اتذكر ماقبله
حينما كنا نسكن في ذلك الحي القديم كان عمري لايتجاوز الرابعه
كنت اقف امام منزلنا ورايت جنازة يحملها رجال عرفت انها لمرأة شعرت باستغراب وانتهى الامر
هذا الموقف اولى ذكرياتي عن طفولتي سأسرد لكم احداث حياتي مبتدأ بالتعريف بوالدتي
كانت امي امرأة طيبة جدا وتحبني كثيرا قاست وعانت كثيرا من مصاعب الحياة
كانت تفضلني على اخوتي بالهدايا والالعاب وكانت تعاملني معامله خاصة لانها ترى بي الولد الذي سترى فيه
ماتتمنى بعد ان فقدت الامل من اخواني الاكبر
اخي الصغير كان يغار مني كثيرا لاني الذي احضى بكل شي
ولا انسى حينما اخذتني امي يوما للسفر معها وتركناه يبكي عند باب المنزل كنت اشعر بانه مظلوم
بدأت حياتي الفعليه اول دخولي المدرسة حين ادخلني والدي مدرسة تحفيظ القران
ذقت فيها انواع الرعب والخوف والشدة كانوا يفتتحون الطابور بالضرب بالفلكة كعقاب لمن اخطا
نقلني والدي لمدرسة اخرى وكان هو الاخر يراني الامل بعد اخواني
كان عصبي جدا ورحوم جدابنفس الوقت . كانت معاملته لاخواني شديده نوعا ما فلما كبرت حاول اصلاح ذلك معي فكان يعاملني بدلال لكن لايزال يحاول يسطير على عصبيته ويمثل الهدوء
من الصف الاول الى الصف الثالث وعيت على معامله اخواني لوالدي وعقوقهم كان اخواني حينها يتعاطون المخدرات
بدأت معاناة امي مع المرض فكنت اذهب بها الى المستشفى وكنت اتسأل لماذا اخواني لايذهبون بها كان عمري حينها لايتجاور السابعة
لااذكر اني عشت طفوله طبيعيه حتى اني الان اذا شاهدت اطفالا يلعبون ببراءة الطفولة
اشعر اني كنت اختلف عنهم جل مااتذكر عن طفولتي معاناتي مع مرض والدتي
انهيت المرحلة الابتدائية ودخلت المرحلة المتوسطة
ومعها دخلت الى عالم المخدرات بدايتها كانت تجربه تعاطيت الكبتاجون وشربت الدخان في يوم واحد
شعرت ان اخواني فرحوا بأمري ولم اعلم بذلك الا لاحقا فقد كانوا يحضرون لي المخدرات
كنت منغمس في عالم اخر اتناول الحبوب واذهب لجلسات العود والهو
كنت اسافر وارجع متى شئت والدي كانوا متضايقين من وضعي لكن لم يتصرفوا تصرف قاسي او رادع لي
كنت اخجل ان اقف امام والدتي وانا متعاطي لاني اعلم انها ستعلم اني متعاطي من خبرتها مع اخواني
دخلت والدتي المستشفى مرات عديدة في الوقت هذا كان اخواني يستغلون الفرصه للانفراد بي
احيانا حين اكون متعاطي كانوا دائما يستفزوني بالامور التي لا أحبها
اخي الاصغر اصبحت لا اعير غيرته اهتماما ولم اعد اهتم الا( بالطلعات)
وكنت حريصا على الدراسة من أجل والدي لكني لم اكن أحبها وصلت الى الصف الثاني المتوسط وتعثرت بالدراسة
وحين وصلت الى سن الخامسة عشر تزوج والدي وتركنا
شعرت اني تحررت قليلا مما اتاح لي ترك المدرسة
اذكر اول مرة تعاملت مع اخواني كان عمري سبعه عشر سنة
حينها كنا ذاهبين في رحله انا مع اخي الذي ارغب بتسميته ابليس وبعض الاصدقاء احدهم كان صغيرا يعامله اخي ابليس معاملة خاصة وكان يحبه (افهموها ) فطلب من اخي ان يسمح لي بالتدخين فوافق ودخنت وكانت هذه البداية
رجعنا من الرحلة واستمررت مع اخي بالتعاطي
كنت حين اكون طبيعي غير متعاطي استنكر الامور السيئة والتي منها اجتماع اصدقاء اخواني في المنزل للتعاطي وكنت دائما اختلف معهم على هذا مما زاد حقدهم علي
تعمقت في عالم الكبتاجون حين كان عمري ثمانية عشرسنة
تعرفت على اناس كانوا سبب في عدم تورطي اكثر في عالم المخدرات
لانهم كانوا من النوع البيتوتي
مرت علي ايام كثيرة لم اذق فيها طعم النوم
حين وصلت الى عمر التاسعه عشر بدأت الاحداث مع اخواني تشتد
احدهم يحاول اني يجعلني اكره والدتي والاخر يحاول اني يجعل امي تكرهني والاخر يحاول ان يجعل من نفسه الابن البار بوالديه على حسابي
ذات يوم دخل والدي علي وانا جالس بالملحق والذي اعتبره ملاذي للخلوة بنفسي
رأني والدي وعلم اني متعاطي ووبخني لدرجه ان كل من بالمنزل سمع
سقطت على الارض وكنت ابكي بكاء شديدا ولا اريد اخواني ان يسمعوه كي لايفرحوا علي وكنت اترجاه ان يسكت او ان يؤجل كلامه
والدتي كانت تخاف علي من اخواني فقد كانت تجعلني ذائما استمع لقراءة سورة يوسف منذ كنت في السابعه من عمري وكأنها تحاول ان تهيأني نفسيا لما قد اتعرض له من اخواني
كنت غبي جدا واحيانا افهم لكني اتغابى تحاشيا للمشاكل
بدأ اخواني بأذيه والدتي بشكل اقوى كان عمري حينها عشرين سنه
تمثلت اشكال الاذيه لها بالسب والتوبيخ بل وصل باحدهم الحال الى محاولة قتل امي
بتلك الفترة كنت اشعر بقهر شديد وقله حيلة والجا للتعاطي حينها اكون بلا رده فعل
كان اخي ابليس يحاول يرغبني بالتعاطي بطرق كثيرة واذكر منها اننا كنا ذات يوم جالسين مع بعض الاصدقاء
فقال ابليس (تصدقون ان فلان صدم بسيارته ولا مات لانه كان اكل الابيض واستغرب الدكتور انه مامات وسأل
عن سبب سرعه دقات قلبه فأخبروهانه ماكل ابيض فقال انه انقذ من الموت لانه يزيد ضربات القلب )
احيانا كان اخواني يحضرون لي المخدرات
اما في المجالس كنت انا الصغير بين اخواني واصدقاءهم وكنت اتعرف على الموجودين الذين تجاوزت اعمارهم الخمسين ولم يحاول اخواني ردعي
في هذا الوقت فهمت واستوعبت لماذا كانت امي تأمرني بالاستماع لقراءة سوره يوسف
اخواني لم يكن يهتموا بأي شي لدرجة قد تصل الى ان يبيع والديه لاجل أي شي وخصوصا اخي ابليس
كان الناس يتعجبون من مشاكلنا وكيف اننا اخوة وبيننا كل هذه المشاكل
حين اكتشفت اخواني على حقيقتهم عجزت تصديق ذلك وكيف لي ان اصدق ان اخواني يريدون لي الهلاك
خلال الفترة هذه اكملت المتوسطه بمدرسة ليلية ودخلت الثانويه لكني تركتها بسبب التعاطي ودخلت العسكرية وتركتها ايضا بسبب الدخان
الفترة هذه احسست اني مجبر على التعاطى ووصلت لمرحله الادمان كنت ارى مستقبلي كالدرج الذي تسقط منه كل يوم درجه رايت مستقبلي ينهدم ولم استطع اصلاحه شعرت بالعجز والضعف واكثر ماكان يحطمني والدتي وتحطيمي لقلبها
كنت اجلس بالملحق ايام لا اريدها ان تراني بهذا المنظر
وكانت ترسل الخادمه بالاكل فإذا ارجعته ولم اكل منه شيئا علمت اني متعاطي لان الكبتاجون يفقد الانسان شهيته فاصبحت أخذ الطعام واخبئه
اكتشفت ان اخي الاصغر اصبح هو الاخر يتعاطى واعتقد انه انجرف في هذا الطريق بسبب نفس الشخص الذي كان سبب دخولي عالم المخدرات
هذا الشخص كان يفرح بإسقاط المراهقين في المخدرات فكان يدل الشباب على الطريق فاذا ماسلكه تخلى عنه
ازواج اخواتي كانوا يحبوني كثيرا لاني كنت لا اتعدى على احد اذيتي كانت على نفسي فقط
كنت اسافر دوما لاختي التي كانت تسكن احد القرى
وكان هذا المكان الوحيد الذي ارتاح فيه وابعد عن مشاكل اخواني واهرب من مرض والدتي كي لا اتحمل همها ايضا
كنت حتى بتلك القريه اجد الكبتاجون واتعاطاه
اكثر ماكان يضايقني اني كنت اريد البر بوالدتي لكني اترك ذلك حتى لااثير غيرة اخواني
اكثر المواقف تأثيرا علي حين نحتاج لنقل والدتي الى المستشفى حيث كان اخي الكبير
يرفض ذهاب احدى أخواتي كمرافقات ويقول ماذا ستفعل هناك
كان موضوع نقل امي للمستشفى يحتاج لي ان اتهيأ نفسيا له
وذالدي كان عاجز عن فعل أي شي ذات يوم دخلنا علينا لم يكن بالمنزل الا انا واخواني
اخي الاكبر كان متعاطي وابليس سكران وانا واخي الاصغر
وبخ والدي اخي الاكبر وقام ابليس يستهزا به واخذ يحاول ان يضمه حتى يشم والدي رائحه الخمر منه انهار والدي وسقط على الارض يبكي ولم تعد قدماه تحملانه بكى بكاءا شديدا وكان يقول (وش سويت انا علشان يصير لي كل هذا )
حاولت انا واخي الصغير تهدأته الى ان هدأ وخرج
سأحاول ان اسلط الضوء اكثر على شخصيات اخواني
اخي الاكبر
متسلط ومتغطرس واكثر تسلطه يظهره على اخواتي وعلى الخادمات فقد كان يعتدي على الخادمات بالضرب وبالاغتصاب كان همه كيف يحصل على المال من والدتي وكانت تعطيه خوفا منه وحين تنتهي مشكلة المال يرجع للخادمات
كنت احاول منع ذلك ممازاد حقده علي
اخي ابليس
حاقد علي جدا وكان حريص اني لا اكتشف حقده ومكره وكان اكبر همه ان يفرق بيني وبين والدتي وكانت عبارته المشهورة فرق تسد كان دوما يستلف من اناس ولا يرد الدين ونتورط بذلك بسببه
اخي الاصغر
لم يكن له ذكر بالمنزل وبعد ان كبر قليلا اصبح يحاول ان يقنع الجميع انه مجرم وانه قد يفعل أي شي كان هدفه ان يخيف الجميع من ردود افعاله كي تجاب طلباته وكان يعتدي على الخادمات بالضرب والتوبيخ
بالنسبة لي كان المهم لدي والدتي وان لايتعرض لها احد بأذيه لدرجه اني كنت افرح حين تذهب الى المستشفى كي تبعد عن اخواني وارتاح انا قليلا
انزلقت بالخمر واستمرين سنتين كاملتين اصبح على كأس وانام على اخر لدرجه اني اشربه وكأنه ماء لم اتركه الا حين شعرت اني سأموت بسببه
اول بدايتي به اخبرت اخي الاكبر اني اشرب شراب يكيف كان هو يعرفه ومنقطع عنه لفترة لكني حين اخبرته رجع اليه معي وكأنه اول مرة يسمع به نسيت حينها الابيض قليلا
لكني حين تركت الخمر رجعت وبقوة للمخدرات
ساكمل الفصل الثاني من عمري مافوق العشرين ومعاناتي الحقيقية بعد ان ارتاح قليلا
التعديل الأخير تم بواسطة عهد ووعد ; 24-06-2011 الساعة 06:27 PM