لا شك أن فعل صاحبك منكر وإثم مبين، والحمد لله لتوبته والواجب رد المظالم قبل موته، فالله تعالى يقول:
( وَٱلَّذِينَ يُؤْذُونَ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَـٰتِ بِغَيْرِ مَا ٱكْتَسَبُواْ فَقَدِ ٱحْتَمَلُواْ بُهْتَـٰناً وَإِثْماً مُّبِيناً) [الأحزاب:58].
وأخذ أموال الناس وانتقاص حقوقهم من الأذية البينة.
يقول عليه الصلاة والسلام: "إن الله هو المسعر القابض الباسط الرازق، وإني لأرجو أن ألقى الله تعالى
وليس أحد منكم يطلبني بمظلمة في دم ولا مال
"رواه الترمذي برقم (1314) وقال حسن صحيح وصححه الألباني.
ويقول: "من كانت له مظلمة لأخيه من عرضه أو شيء فليتحلله منه اليوم قبل أن لا يكون دينار ولا درهم،
إن كان له عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمته، وإن لم يكن له حسنات أخذ من سيئات صاحبه فحمل عليه"
رواه البخاري عن أبي هريرة برقم 2449
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - قال: "أتدرون من المفلس؟
قالوا: المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع، فقال: إن المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة،
ويأتي وقد شتم هذا، وقذف هذا، وأكل مال هذا، وسفك دم هذا، وضرب هذا، فيعطى هذا من حسناته وهذا من
حسناته، فإن فنيت حسناته قبل أن يقضى ما عليه، أخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم طرح في النار"
رواه مسلم برقم 2581
وقال - عليه الصلاة والسلام - في شأن من مات ولم يسد دينه، حتى أداه عنه أبو قتادة - رضي الله عنه -
فقال: "الآن بردت عليه جلدته"
كل تلك النصوص من المعصوم - صلى الله عليه وآله وسلم - تدل على عظم حقوق الناس، وأن يموت
الإنسان وعليه هذه الحقوق. لأن الميزان عند الله ليس بالريال والريالين ولا بحسنة مقابل ريال بل الأمر أعظم، إذ:
- يُشدد على الإنسان ويحبس ويعذب في قبره بحقوق العباد التي عليه.
- يوم القيامة الحساب بالحسنات، ربما ما يظن أنه مجموع له قد لا يفي بمظلمة واحدة فكيف بتعددها،
خاصة أن المظلوم يعطى حتى يرضى، ولكم أن تتخيلوا ما الذي يرضيه في يوم يبحث فيه الإنسان
عن الحسنة والحسنتين.
عمومًا ما ذهب إليه الأخ خطأ بين ومخالف لأمر الله وأمر رسوله عليه الصلاة والسلام كما مر معنا
في النصوص
وعليه واجب التحلل بالرد لمن علم، والتصدق بنية أصحابه لمن لم يعلم.
والله تعالى أعلم.