منتدى عالم الأسرة والمجتمع - عرض مشاركة واحدة - ما عاد اتحمل الدنيا ...
عرض مشاركة واحدة
قديم 30-07-2011, 02:19 AM
  #16
حلم الأمان
عضو متألق
 الصورة الرمزية حلم الأمان
تاريخ التسجيل: Aug 2010
المشاركات: 527
حلم الأمان غير متصل  
أخي الصغير .. لا تحزن .. أنت سئلت هل أنا الغريب أم هم .. لا .. أنا وأنت ومن على شاكلتنا هم الغرباء .. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ..

روى الإمام مسلم في صحيحه، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنه قال: "إن الإسلام بدأ غريبا وسيعود غريبا كما بدأ، فطوبى للغرباء".

إن الغُربة غُربتان .. غُربة البدن: بالبعد عن الأوطان وهي غربة تثير عواطف الحنين .. والغُربة الأخرى هي غُربة الروح والفكر ..

غُربة العقيدة والسلوك .. وهذه هي الغُربة حقا.. لأن صاحبها يعلم أن لا أمل في انتهاء غربته مثل الأول ..لأن صاحبها يعيش وحيدًا وإن كان بين الناس..

مستوحشاً كما وصف النبي صلى الله عليه وسلم أصحابها في هذا الحديث .. وجعل لهم الطُوبى .. أي الفرحة وقرة العين والغبطة والسرور... تنتهي بالجنة..

من هم الغرباء ولما لهم طوبى .. هم أولياء الله ورسوله صلى الله عليه وسلم .. لأنهم هم من يعرضون عن إغراء المادية المعاصرة ....

طوبى للغرباء .. لأنهم لا يعطون الدنية في دينهم .. لا يخشون في الله لومة لائم ..

طوبى للغرباء .. لأنهم توابون متطهرون .. متجردون لله ومخلصون له في أفعالهم وأقوالهم ..

وجاء في مدارج السالكين أن موسى عليه السلام، حينما خرج فارا من قوم فرعون، انتهى إلى مدين، على الحال التي ذكر الله، وهو وحيد ..غريب .. خائف .. جائع..

فقال: يا رب، وحيد مريض غريب. قالوا: فنودي: يا موسى، الوحيد مَن ليس له مثلي أنيس، والمريض مَن ليس له مثلي طبيب، والغريب من ليس بيني وبينه معاملة.

ولأنهم في الناس جدا قليل سموا غرباء لذلك أخي لا تشغل نفسك في رأي هؤلاء الناس فيك .. ولقد نبهنا الله منهم قال تعالى: ( َإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ) الأنعام:116.
__________________
اللهم إني استودعك المسلمين في كل مكان.. فإن ودائعك لا تضيع..
اللهم ارزقني سعادةً تجعلني أسجد لك باكية.. وارزقني بعدها سعادة لا تنضب أبدا .. اللهم آمين برحمتك يا ارحم الرحمين ..

التعديل الأخير تم بواسطة حلم الأمان ; 30-07-2011 الساعة 02:30 AM
رد مع اقتباس