بسم الله الرحمن الرحيم
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" ما من عبد مسلم يصلي لله تعالى في اليوم ثنتي عشر ركعة تطوعاً
غير الفريضة إلا بنى الله له بيتاً في الجنة.
التعبد بالسنن الرواتب
[SIZE="4"]منذ زمن مضى أذكر أننا كنا أنا وإخوتي في طريقنا إلى البحر
وكانت تمر علينا في الطريق بيوت جميلة جدا وكان كل واحد منهم يقول
( أنا أريد مثل هذا البيت ) وآخر يقول ( بل أكبر من هذا البيت ).
إلى أن وصل السؤال إلي وأنتي ماذا تريدين ؟
فقلت بصدق وبلهجة الواثق من نفسه : أنا لدي بيوت كثيرة أكبر وأحلى وأفخم من هذه البيوت كلها .
فنظر الجميع إلي مستغربين وقالوا باللهجة السورية : حاجتك كذب .
فبدأت بالحلف وأخذت أقول : والله والله العظيم
ألم يقل الرسول صلى الله عليه وسلم (من صلى في يوم وليلة ثنتي عشرة ركعة بني له بيت في الجنة )
وأنا والحمد لله أصلي السنن الرواتب .
فسكت الجميع وكأنهم قد سمعوا هذا الحديث للمرة الأولى .[/SIZE]
رحم الله تلك الأيام التي كنت أواظب فيها على تلك السنن لذلك
ومن هذا المنطلق أدعو نفسي وإياكم للمحافظة على هذه الرواتب
التي لو حسبنا كم من الوقت تأخذ لوجدنا أنها لا تزيد على نصف ساعة مجتمعة.
فما أعظم رحمة الله بنا الذي أعطانا عبادات لا تأخذ من الوقت
والجهد شيئا ولكنها تعدل في الميزان أضعاف مضاعفة.
وإليكم بعض الأحاديث التي تبين حرص رسول الله صلى الله عليه وسلم
على هذه السنن ومدى فضلها.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :"
أول مايحاسب به العبد يوم القيامة صلاته فإن كان أتمها كتبت له تامة وإن لم يكن أتمها.
قال الله لملائكته انظروا هل لعبدي من تطوع فتكملون به فريضته "
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :"
ما من عبد مسلم يصلي لله تعالى في اليوم ثنتي عشر ركعة تطوعاً
غير الفريضة إلا بنى الله له بيتاً في الجنة " رواه مسلم
وتقول عائشة رضي الله عنها :
لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم على شيء من النوافل
أشد تعاهداً منه على ركعتي الفجر. متفق عليه
وعن عائشة رضي الله عنها قالت :
كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي في بيتي
قبل الظهر أربعاً ثم يخرج فيصلي بالناس ثم يدخل
فيصلي ركعتين وكان يصلي بالناس المغرب ثم يدخل فيصلي
ركعتين ويصلي بالناس العشاء ويدخل بيتي ويصلي ركعتين.
إذن فالسنن الرواتب كما يظهر من الأحاديث هي :
ركعتان قبل الفجر
أربع ركعات قبل الظهر واثنان بعده
ركعتان بعد المغرب
ركعتان بعد العشاء
أسئل الله جل وعلا أن يعيننا على التعبد لله بها ففيها الخير الكثير والفضل الكبير بإذنه سبحانه.