منتدى عالم الأسرة والمجتمع - عرض مشاركة واحدة - تأنيب الضمير وتفكيري به وبما حدث بيننا ينغص علي حياتي (اخي البليغ)
عرض مشاركة واحدة
قديم 19-09-2011, 01:40 PM
  #9
البليغ
عضو المنتدى الفخري
تاريخ التسجيل: Dec 2010
المشاركات: 5,761
البليغ غير متصل  
*أعتذر للتأخير عن الرد؛ بسبب انشغالي في المنتدى وخارجه.
*فيكِ طباعٌ حسنة، ولديك طموح، وثقة بالنفس، وفكر عالٍ محترم.
*هكذا تبدأ عادة قصص التعارف قطرة قطرة؛ حتى يتم نصب الشباك جيداً على الفريسة، ويتم التأكد من دخول الفريسة إليها.
*أنتِ امرأةٌ دغدغ الحب وكلماته قلبك، فسبّب لك رعشة فيه، وجعله يرقص طرباً لكلمات لم يألفها من قبل، ولم يسمعها من قبل، إلا أنه أحب سماع المزيد منها، فرغب ورغب، وتجرأ أكثر على قولها كي يبادل الطرف الآخر قولاً بقول، وكأني أرى أن الطرف الآخر قد أجاد استخدام عاطفتك والرقص عليها؛ لامتلاكها واللعب فيها.
*كما أني ألمح من ذلك الرجل حديثاً جميلاً، وذكاءً، ومراوغة، وسعة بال، وقدرة على القرب والبعد بسهولة.
*إعطاء الرقم الهاتفي –عادة- يكون خطوة بعد خطوات تسبقها من التهيئة النفسية والعاطفية للطرف الآخر؛ فيتم رمي الرقم كما تُرمى الشباك في البحر، ويتم الانتظار هل يقع فيه السمك أم لا.
*وبالرغم من هذا كانت لمحات الإيمان تأخذ بتلابيب قلبك لدفعك عن الخطأ، وكان للعقل دور بزغ فجأة حين سألته (ومالفرق بيننا وبين اختك وواحد اخر).
*ثم تكرر معك الأمر بمحاكاة العقل ويقظة الدين بأعماقك، وإيقانك التام أن هذا ليس بطريقك أبداً، وأنتِ ابنة الرجال، وصاحبة الخلق، والفكر، والعزة، والإباء، والطموح، والثقة بالنفس حتى نلتِ ثقة أهلك؛ لذا قلتِ (لا اريد ان اخطى وازل ولا اريد ان افقد ثقتي بنفسي واحترامي لذاتي).
*أعرف حيرتك بين مقدار ما تسمعين من العواطف والمشاعر المتناثرة، وجنوح فكرة الزواج والارتباط في الذهن، وبين ما تسمعين من الكذب الفاضح في هذه العلاقات فيصبح عقلك حائراً بين العقل والعاطفة، وبين التصديق والتكذيب، ويتطاير إلى ذهنك بعض الأسئلة أو الحوارات على نحو:
لو كان كاذباً فلماذا يحلف؟! لكن الناس تعرف أن هذه العلاقات كاذبة..ربما يحبني لكن كيف يحبني وهو لا يعرفني؟!..هل سيخدعني؟! أم سيكون مصيرنا الزواج؟!..أعتقد أنه جاد لكن الخونة والكذابين والمتلاعبين كثير، وربما هو منهم..وغير ذلك من الأسئلة والحوارات النفسية داخلك..أليس كذلك؟!
*يحصل تعلق للنفس –عادة- بأمور الأحلام والرؤى خصوصاً وقت الأزمات النفسية أو المالية التي يتعرض لها كجزء نفسي تتوق النفس من خلاله لمعرفة الغيبيات وتطمينها، ومحاكاة الأمل والفأل عند المدلهمّات الحاصلة.
*حدوث النسيان معك لبقية الأمور أمر طبيعي بسبب تركيز عقلك بكامل قواه على استجلاب الذكريات والعيش في باحتها طوال الوقت.

*يا رعاك الله، ويا ابنة الكرام: ماذا أقول لك وقد وهبك الله سبحانه عقلاً، واتزاناً، وعفة، وتحصيناً، وعزة، وإباء، وكبرياء، وخلقاً، وقلباً حياً، وضميراً يقظاً..لكني سأنثر على مسامعك بعض القول –مع أني أعلم أنه لن يكون جديداً على ثقافتك- ولعل الله يكتب له النفع لك على النحو التالي:
1) هذه المشاعر لديك ستأخذ وقتها بداخلك؛ لذا اعرفي كنهها، وحقيقتها، ودعيها تأخذ طريقها بسلام خارج نفسك..خذي هذه القاعدة (ربما لا يتحكم المرء في مشاعره، لكنه بالتأكيد يستطيع التحكم في سلوكه).
2) عندما تأتي ذكرياته، وترنّ في مسامعك كلماته فافزعي لسماع القرآن الكريم.
3) استمري في طريق هجر المسلسلات والروايات وقصص العشاق والمعذبين، واستبدليها بقصص السائرين إلى الله.
4) لا بد من شغل النفس والجسد؛ كي تلهو وتسلو وتذهب وتبتعد عن هذه الطريق..مثلاً: لديك أعمال المطبخ، والدراسة، وصلة الرحم، والالتقاء بالصديقات الجيدات..واحذري من الجلوس أو النوم لوحدك..
5) ابدئي فوراً بالانغماس في مشروعك الدراسي بجد واجتهاد من أجل التحدي مع النفس وإثبات الثقة لها، وإعادتها لمقرها الأساسي داخلك من الثقة والطريق السابق.
يا أخية: أنتِ صاحبة هدف، ورؤية بعيدة، وحياة متزنة، وقلب حيّ فاكسبي عمرك ووقتك، ولا تضيّعيه، وأنت –بالطبع- من أشد الناس حرصاً على وقتك.
6) لا بأس بالمنتدى والاستفسار منه لكن يجب التنبه لحيل النفس من الاشتياق واللهفة، ثم الدخول بقدر الحاجة، والحاجة تقدر بقدرها، والخروج سريعاً..ولا بأس باختيار معرف جديد والدخول به هناك.
7) بخصوص بريده فأطلب منك أن تقومي بحذفه من قائمة البريد لديك، واعملي حظراً على استقبال الرسائل منه..كذلك قومي بإبعاد الجوال عنك خلال هذه الفترة.
8) لا تقومي بالدعاء عليه، وإنما اكتفي بما يلي من كتاب الله الحكيم:
أ) حسبنا الله ونعم الوكيل.
ب) وأفوض أمري إلى الله.
ج) رب أني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين.
د) يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك.
هـ) حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله.
9) أكثري من قيام الليل، والبكاء أمام باب الله، والاطراح عليه، وأشتكي له كل ما تشعرين.
10) أكثري من الأوراد والأذكار اليومية الشرعية.
11) اكتبي العبارات التالية في ورقة تكون أمامك، وتقرئينها بشكل يومي لأكثر من مرة:
(أنا طاهرة عفيفة..أنا أنسى ذاك الحدث..أنا أنسى ذاك الرجل..أنا قوية بالله ثم بذاتي وقدراتي).
12) التوبة تجبّ ما قبلها؛ لذا توبي، ونحن مأمورون بالتوبة وتجديدها بشكل مستمر..وتذكري قول الله تعالى (إن الحسنات يذهبن السيئات).
13) أكثري من الصدقة، والأعمال الخيرية بالسر.

:::
هذا ما أراه لك، والله أعلم.
وسأكون منتظراً لردك، أو أي تساؤل آخر.

أخوك في الله/ حاتم بن أحمد-الرياض