أختي الفاضله
أولاً أنا لست أستاذ , وإنما أخ لك ولجميع الكرام هنا , فكلنا نفيد بعض ونستفيد من بعض
وأشكر لك دعائك الطيب , ولك بالمثل .
نعم ألاحظ من ردودك أنك ملتمسة له العذر والسبب برأيي
لأنك تحبيه , ولأنك تحملي نفسك مشكلة الجماع
لندع مشكلة الجماع الآن ونتحدث بباقي النقاط .
الحب مهما كان قوياً لا يمكن أن يكون مؤهلاً لوحده لعمارة البيوت واستمرار الحياة الزوجية
- ما فائدة حب بدون احترام الخصوصيات ؟
- ما فائدة حب وكل التفاصيل بل حتى تفاصيل الفراش تخرج خارج البيت ؟
- ما فائدة حب لا يقوى على مواجهة المشاكل والصعاب ؟
- أين الحب عندما خرجتي من بيتك لبيت أهلك ثلاث مرات في ظرف ثلاث أشهر في بداية الزواج ؟
قد يكون الحب موجوداً بينكما , ولكن مقومات استمراره لم تتوفر
لا أريد منك إجابات على أسئلتي أعلاه
ولكن إذا توصلتي لإجابة هذه الأسئلة ستعرفين جانباً مما قصدته بكلمة " مقومات استمرار الحب "
الحب هو ما يفتح القلوب والنفوس على بعضها البعض
ولكن إذا كان الطرف الآخر يرضى بمضايقة وإزعاج محبوبه وهو يستطيع الدفاع عنه والوقوف بجانبه , ولكنه لم يفعل
ما فائدة حبه إذن ؟
كيف نصدق أنه يحبنا وهو لم يترجم أفعاله لأقوال ؟
أم أنه يريد الحب منا مفصلاً على مزاجه , وعندما يجد الجد نجد أسرارنا خرجت للناس
واستسلم للضغوط من حوله !
أختي الفاضله
ضعيف الشخصية لا يقود زواج ناجح , وإذا كان الضعف ممقوتاً من المرأة
فما بالك من رجل قيم مسؤول عن مرأة وأسرة ؟!
كيف تشعر زوجته وأسرته بالأمان معه ؟
أحداث الخطوبة وذكرياتها لا يمكن أن يُبنى عليها تنبؤ للمستقبل سوى بنسبة ضئيلة لا تكاد تُذكر
مهما كان الذكريات جميلة والحب فيها جميل
ولكن الذكريات الحقيقية والحب الحقيقي هو ما يظهر ويُزرع بعد الزواج وليس قبله
بعد الزواج كل طرف يظهر بشخصيته الحقيقية بجميع أحواله , بعيداً عن المجاملات والتصنع
وهنا تبدأ حياته الحقيقية وعشرته مع الطرف الآخر
أما ما قبلها , فأغلبه مُقنع خلف ستار الأماني والمجاملات والأحلام الوردية , والسقف العالي للتوقعات من الحبيب الذي طال انتظاره
فلا نقبل منه أي قصور لأن عشمنا به أكبر من أن نتخيل به أي نقص
وكأنه بشر من عالم آخر أو لنقل - عند البعض - كأنه ملاك من خارج كوكبنا .
أمر الجماع صدمه لأن ذكريات الخطوبة وحبها كانت جميلة جداً
فلم يتوقع هو أن يحدث لكما ذلك وانصدم !
لاحظي ماذا نقول : نقول فترة خطوبة بمعنى أنه لم يحدث الدخول بعد
لا أدري ما وجه استغرابه , وكأنه مكتوب وحتماً وواجباً على كل متحابين ألا يحصل بينهما
تشنج جماع لأنهما متحابين , وكأن الأعصاب والعضلات التي تتحرك لا إرادياً تعلم أن الحبيب قد حضر
فعليها أن تستجيب , وإلا فالخطب عظيم والمصيبة كُبرى والكارثة نزلت , وعليه أن يُخبر والدته من الغد !
قد نعذر جهله في هذا الأمر , ونقول شاب صغير أو غير مطلع على الأمور الطبية ولم يقرأ عنها
ولكن من لم يحكم عقله في خصوصيات فراش زوجته , حري به أن يُخرج كل صغيرة وكبيرة عنها
في قادم الأيام ولا يوثق به .
أختي الفاضله
لن أستطيع أن أنظر للموضوع كما تنظري أنت له , ولن تستطيعي أن تنظري أنت له كما أنظر أنا له
لأن صاحب المشكلة يرى مشكلته أكبر وأعقد مشكلة في الدنيا , وصاحب الحل يرى أن الحل ممكناً وفي باله وهو يقدم الحل
الكثير من المشاكل الأصعب والأعقد , فيرى المشكلة التي بين يديه مثلها مثل غيرها من المشاكل التي كانت تبدو للوهلة الأولى صعبة على صاحبها لأنه متأثر بعاطفته - وهذا أمر طبيعي - ولكن مع إبراز جوانب كانت خافية عنه من قبل مستشاره في الحل وتحكيم العقل , رويداً رويداً يستطيع بإذن الله الخروج من مشكلته
أضيفي لذلك حداثة تجربتك كون الطلاق وقع من فترة قريبة
ولكن تذكري دائماً " أن المصيبة تولد كبيرة , وبمرور الأيام تصغر "
" ألا بذكر الله تطمئن القلوب "
التعديل الأخير تم بواسطة أبو حكـيم ; 30-09-2011 الساعة 05:55 AM