1) من خلال هذين الموقفين يتضح لديك ارتفاع معدل الحساسية النفسية...وأرى أن هذا يعود إلى الضمير الحي بداخلك، وإلى الموقف الذي أوقعك فيه الشيطانُ ونفسُك من خلال تلك العلاقة في المنتدى.
2) بناءً على الفقرة السابقة أنتِ تشعرين كأنك لم تعودوا تلك الفتاة النظيفة التي تسير في الدرب المستقيم.
3) تأثرك من قولهم حصل بسبب أنك كنت تتفقين معهنّ في نفس النظرة والرأي والتوجه عن ذلك النوع من الفتيات اللاتي ينجرفن لوحول العلاقات المحرمة، ولكن عندما سلكتِ طريقاً آخراً أصبح لديك مبررات نفسية وحيل لإقناع الذات والآخرين أن هناك أسباباً ومبرراتٍ لهذه العلاقات، وأن أطرافها ليسوا بالضرورة سيئين.
4) بحكم أنك تقعين في مرحلة التردد الداخلي، والخوف من اكتشاف أمرك، واهتزاز صورتك المعروفة أمامهنّ فأنت مثل المريب الذي يكاد أن يقول خذوني...وإني أرى أن هذا دليل يقظتك، وصحوتك، وتراجعك السريع عن الخطأ.
5) أنا أجد لديك عقلاً، واتزاناً، وثباتاً، ومعرفة حقيقية فطنة بالطريق الصحيح، وأنتِ فتاة مثقفة بمستوى تعليمي عالي تُحسدين عليه، ولهذا تشعرين بتأنيب الضمير الحيّ، ولديك بعض من الصراع الخفي بين النفس اللوامة والمطمئنة بداخلك.
6) آمل منك ما يلي:
أ) العودة إلى تبنّي وجهة نظرك القديمة حول هذه العلاقات، ومشاركة زميلاتك رأيهنّ بالطرح حول هذا الموضوع؛ لكي تعود نفسك، ويرجع عقلك لتبنّي هذا الرأي، ويعود لك وضعك الطبيعي.
ب) إقناع نفسك بالكتابة أن تلك تجربة ماتت ورحلت من حياتك، وأنك أنتِ تلك الفتاة العفيفة قبل وبعد الحدث ذاك إلى قيام الساعة.
ت) إقناع نفسك بالحفاظ على ذاتك، ووجودك، وكيانك، وثقة نفسك، وثقة أهلك بك، والحفاظ على أملهم بك، فلا تخيّبي ظن والديك.
ث) تذكري أن القرآن الكريم يخفف من الانفعالات والتوترات النفسية وهذا ما ألحظه لديك خلال مشاركتك الأخيرة؛ وعليه فإني أطالبك بكثرة قراءته، وتدبر آياته.
ج) أطالبك بالدعاء، مع البكاء فيه.
ح) تواصلي مع الصديقات الخيّرات، ولا تجلسي لوحدك.
خ) تخيلي نفسك كثيراً، وعودي إلى ماضيك قبل تلك التجربة، وعيشي ماضيك، ثم قرري أن تجعلي الماضي ذاك يصبح حاضراً ومستقبلاً بتطبيقه خصوصاً في مسألة كرهك وبغضك للعلاقات.
د) اقرئي في الكتب الدينية يا أخية كثيراً، وابدئي بكتب ابن القيم.
ذ) اقرئي في سير الصحابيات كثيراً.
:::
ملاحظة:
لا تبالغي مرة أخرى بالتوسل والسؤال كقولك أسألك بأحب الأسماء إليك، وارفعي من قدرك فأنتِ عالية الشأن، وغوصي في التوسل والعبودية لرب العالمين.
:::
هذا ما أراه، والله أعلم.
أخوكم في الله حاتم بن أحمد-الرياض