أخي الكريم/ نايف
1) ما تطالب به هو حق من حقوقك الشرعية، وحق من حقوق زوجتك كذلك، لكن هذا الحق يجب أن نتعامل معه بحكمة، ونعرف كيف نأخذه برضا الطرفين.
2) إن زوجتك الحالية –كما أرى- لم تستطع أن تتكيف أنك صرتَ زوجاً لها في الواقع، وربما ما زالت لديها فكرة أنك زوج الأخت الواجب احترامه، والتعامل معه بشكل أخويّ في حدود الرسمية المعروفة، والله أعلم.
3) من جانب آخر ربما تتشكّل صورة أختها أمام عينيها بشكل يومي خصوصاً في وجه ابنتك؛ لذا تعتقد أن أي تقصير من ناحية البنت سوف يغضب أمها –رحمها الله- وتكون هي خانت الأمانة وفق منظورها الخاص، والله أعلم.
4) أيضاً هي تعتقد أن ممارستها للحق الشرعي معك قد يغدو خيانة لأختها المتوفاة؛ لذا فنفسها ترفض هذا الأمر، وتبغي الاكتفاء بتربية البنت، ووجود رجل بمسمى زوج، وعلاقة زوجية أمام الناس على الأوراق، وهي في حقيقتها علاقة أخوية لا أكثر ولا أقل، والله أعلم.
5) كذلك هي لم تستوعب أن يجمعها مع زوج أختها فراش واحد، والهه أعلم.
6) قد يكون لخطبتها من ذاك الرجل أثراً سلبياً عليها من ناحية تشكّل صورة سيئة عن الرجال بشكل عام.
7) يا أخي الكريم: تذكر أن الخالة والدة، والخالة بمنزلة الأم كما قال صلى الله عليه وسلم (الخالة بمنزلة الأم) كما روي في صحيح البخاري...ولديك جانب إيجابي في علاقتك معها وهي أن ابنتك في كنف خالة رحيمة بها، وترعاها حق الرعاية، وأن ابنتك مرتاحة معها تماماً، وهذه نعمة عظيمة لو تأملتها جيداً.
8) نعم! هي ترى أنها مستقرة بهذه العلاقة بينكما؛ لأنها مؤمنة أن دورها هو دور والدة لبنت أختها، وليست بدور زوجة.
9) أرى أنك تستخدم المباشرة معها في الطلب، وعليه فأنت تجد الرفض أو الرد القاسي من ناحيتها، وهذا غير جيد في هذه المرحلة.
10) آمل منك يا نايف أن تطبق ما يلي لمدة 3-4 أسابيع:
أ) اصبر، وكن رجلاً جلداً حكيماً صاحب نظرة بعيدة.
ب) لا تخطيء عليها..وإن تكلمت فاصمت..ولا تثر غضبها وجنونها.
ت) احذف من قاموسك أن تطلبها لفراشك، أو أن تنام معك.
ث) اشكرها على حسن رعايتها لابنتك مشافهة أو بالرسائل، وأنها قد دخلت لبيتك بالخير لمدة أسبوعين.
ج) خذها هي وابنتك في نزهة، أو سفر، أو عشاءٍ في أحد المطاعم الفاخرة.
ح) اجلب لها ولابنتك بعض الحلوى والعصيرات.
خ) تحدث مع ابنتك أمامها، وقل لها: لا تغضبين خالتك يا بابا؛ لأنها تحبك.
د) قبل خروجك من البيت قم بتوجيه نظرة حنونة إلى عينيها، وقل: هل تريدين شيئاً من الخارج؟ هل تريد البنت شيئاً من الخارج؟
ذ) اجلس معها هي والبنت، وتحدثوا جميعاً، واصنع جوّاً مرحاً.
ر) قبل أن تذهب لفراشك للنوم اشكرها أيضاً على جهودها، وانصرف، واجعل باب غرفتك مفتوحاً إن أمكن.
ز) بعد تطبيق الخطوات السابقة على مدار أسبوعين ابدأ بإرسال بعض الرسائل الجميلة لجوالها..وابدأ برسائل الدعاء، ثم التودد، ثم الشوق، ثم الغزل...افعل هذا على مدار 7 أيام.
س) بعد تطبيق الخطوة السابقة حاول أن تقترب من الجلوس بجانبها في البيت لمدة يومين..ثم انظر كيف تتصرف؟ هل تبتعد أم تظل مكانها؟
ش) ثم حاول أن تلمس كفها، وإن أبعدته فلا تغضب، وكرر المحاولة بعد ساعة أو ساعتين إن أمكن.
ص) بعد ذلك ابدأ بالتطور شيئاً شيئاً لمدة خمسة أيام كقول كلمة (أحبك) بطريقة سريعة..وأعتذر عن التصريح هنا فأنت تعلم ما يُمكن قوله.
ض) اجلب كتباً لبيتك تتحدث عن الحقوق الزوجية بين الزوجين، واقرأها في غرفتك، أو بشكل يمكنها أن تراك وأنت منهمك في القراءة.
ط) لا تطلب الفراش منهاً صريحاً، وإنما اجعلها هي من تطلبه بذكائك يا رجل..هل فهمتني يا نايف؟!
ظ) إن نجحت الخطوات السابقة فلنقل: الحمد لله..وإن لم تنجح فلنقل: الحمد لله، ونأخذ خياراً آخراً وهو على النحو التالي:
يمكنك إرسال رسالة ورقية بها عاطفة ولهجة هادئة، وتخبرها بشكرك وتقديرك لها ولشخصها، ولرعايتها لابنتك، ثم استفسر منها عن سبب النفور، وسبب ابتعادها عنك، وعن طلباتها، وماذا ترغب منك، وهل هناك شيء فيك يضايقها...الخ.
ثم اجلس معها بعد الرسالة، واسمع منها، ثم قيّم الإجابات.
-إن عرفت السبب فعالجه.
-وإن رأيت أن المرأة فعلاً تعتقد أن العلاقة يجب أن تظل هكذا بشكل أخوي تحت إطار الزوجية فإننا نقول: لكل حادث حديث.
:::
ملاحظة:
احف موضوع الطلاق أو الانفصال من ذهنك تماماً.
:::
في كل الحالات افعل ما يلي:
أولاً) أكثر من الدعاء، والصدقة.
ثانياً) اجعل سورة البقرة تصدح في البيت.
ثالثاً) قل دائماً:
أ- (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لّتَسْكُنُوَاْ إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مّوَدّةً وَرَحْمَةً إِنّ فِي ذَلِكَ لآياتٍ لّقَوْمٍ يَتَفَكّرُونَ).
ب- (هُوَ الّذِي خَلَقَكُمْ مّن نّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا فَلَماّ تَغَشّاهَا حَمَلَتْ حَمْلاً خَفِيفاً فَمَرّتْ بِهِ فَلَمّآ أَثْقَلَتْ دّعَوَا اللّهَ رَبّهُمَا لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحاً لّنَكُونَنّ مِنَ الشّاكِرِينَ).
ت- (وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُمْ مِنْ الطَّيِّبَاتِ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ).
ث- (رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا).
ج- (اللهم لا سهلَ إلا ما جعلته سهلاً، وأنت تجعل الحزنَ إذا شئت سهلاً)...واجعل نيتك هنا أن الله يسهل الأمر بينك وبينها.
ح- لا تنس أذكار الدخول للمنزل، والخروج منه...وادخل لبيتك بوجه تعلوه الابتسامة.
رابعاً) كن طويل البال، واصبر، وانتظر خيراً.
:::
هذا ما أراه لك، والله أعلم.
أخوك في الله/ حاتم بن أحمد-الرياض
التعديل الأخير تم بواسطة البليغ ; 02-10-2011 الساعة 01:50 PM