رهف حبيبتي..
حقيقةً أنا مع الأعضاء الذين تساءلوا عن تلك المصيبة التي تعرض لها زوجكِ فجأة وأدت إلى هذا الفقر المدقع الذي تعيشينه معه! .. يعني ما هو هذا الظرف الذي يستدعي أن ((((يقصر)))) في نفقته عليكِ إلى هذا الحد؟ .. وهل إلزام نفسه بهذا الظرف يضاهي التزامه وواجبه في النفقة عليكِ؟!!!
أياً يكن فإن المحصلة التي تعرضينها علينا الآن غير منطقية وغير مقبولة.
أبسط شيء أبسط شيء .. لو كان وضعه الحالي حقيقي وأزمته خانقة لهذه الدرجة .. ألا يثقل عليك ِوعلى نفسه بعزايم وخرابيط .. فالفاهم اللي يدرس كل خطوة في حياته قبل أن ينفذها لا يتصرف بهذا الشكل غير المسؤول وغير المنطقي .. والفاهم اللي يحب زوجته وكان بيموت عشان توافق عليه ويتزوجها يفترض أن يرحمها ولا يثقل عليها بطلبات ترفيهية (الرقص) ويعاتبها عليها إن هي امتنعت في الوقت الذي يراها فيه تعاني ما تعاني من الجوع والاعياء والإرهاق.
مع الإشارة إلى أن الكلام الذي عرضته العزيزة نور الإيمان حول عدم تأثر رغبة الرجل الجنسية بالجوع .. إن انطبق على زوجكِ فمن الواضح أنه لا ينطبق عليكِ .. وزوجكِ يفترض ــ بحكم كونه متعلماً وفاهماً ـ أن يقدر هذا الأمر ولا يلزمكِ به في تلك الظروف التي تمران بها .. أو على الأقل لا يعاتبكِ أو يلومكِ لأنكِ اعتذرتِ وامتنعتِ.
وما دمتِ أنتِ صابرة على الجوع ومتحملة تقصيره في إطعامكِ .. فيفترض أن يصبر هو على العلاقة الحميمة ويتحمل تقصيركِ في إمتاعه .. خاصةً أن له زوجة أخرى يستطيع أن يلجأ إليها إن تعذر عليكِ أنتِ ذلك بسبب ما تشعرين به من إعياء وإرهاق.
عزيزتي..
أنا مع أن تقف الزوجة مع زوجها في محنته .. ولكن ليس من المنطق أن تقتل نفسها في سبيله .. لذلك إن كنتِ بالفعل مقتنعة بالظرف القاهر الذي يمر به زوجكِ ومستعدة لتحمله حتى ينتهي .. فعلى الأقل لا تقتلي نفسكِ واطلبي مساعدة أهلكِ .. حتى لو لم يوافق زوجكِ.
__________________
اللهم طِيبَ الأثر .. وحُسْنَ الرحيل.
التعديل الأخير تم بواسطة مهره ; 31-10-2011 الساعة 10:55 AM