أخي الفاضل معتز:
أولاً) انطلق اليوم بعد صلاة العصر لتغيير قفل باب شقتك، والباب المؤدي إلى الشارع.
ثانياً) احتقظ بأي رسالة تأتيك منها، أو من أهلها.
ثالثاً) حضّر نفسيتك وعقلك وأذنك لاستماع العديد من القصص الملفّقة والمتداخلة والاتهامات عنك وعن أهلك في قادم الأيام، وسوف تصبح حديث المجالس عند النساء وفي الهواتف أيضاً..لهذا عليك بامتصاص أي خبر يأتيك، ولا تتفاعل معه، واستعذ من الشيطان الرجيم، ومن شرهم ومن كيدهم، وابقَ هادئاً وثابتاً.
رابعاً) حاول أن تشغل وقتك وذهنك بشيء يصرف عن تعب التفكير في هذا الموضوع..مثلاً: اعمل، تواصل مع الناس، اقرأ، امشي، مارس الرياضة...الخ.
خامساً) اقترب من الله سبحانه بالصلاة ومنها صلاة الليل، والدعاء، وكثرة الذكر، والصدقة؛ لأنك في هذا الوقت ستشعر أنه لا أحد حولك؛ لذا ارفع يديك إليه وقل ما يلي:
أ) رب إني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين.
ب) حسبنا الله ونعم الوكيل.
ت) إنا لله وإنا إليه راجعون..اللهم أجرني في مصيبتي واخلف لي خيراً منها.
سادساً) اكتب ما تشعر به من حرقة وألم على الورق دائماً، وفرغ شحناتك الغضبية عليها..وإن شعرت بالبكاء فابكي.
سابعاً) اعلم – يا معتز- أن هذا ابتلاء قد وقع عليك، فأظهر لله صبرك، وإيمانك، ويقينك، وثباتك.
يقول الشاعر:
وتجلّدي للشامتين أريهمُ*أنّي لريب الدهر لا أتضعضعُ
ثامناً) تذكر أنك لست وحدك في الابتلاءات بل هناك من هو أشد منك ابتلاء، ولو سمع بموضوعك لضحك وقال: أنتَ ليس لديك شيء.