الأخ الكريم .. حادي القوافل
تحية طيبة معطرة بجميع أنواع العطور على هذا الموضوع الرائع الذي تفضلت به ..
باديء ذي بدء أود التحدث عن الاتفاق قبل الاختلاف
فأقول إن لذة الجنس أو الشهوة الجنسية أو الجماع اتفق العالم بأسره أنه لا تعدلها لذة دنيوية على أنواع اللذائذ الكثيرة في الدنيا .. لكن لحظة بلوغ الذروة في الجماع .. هنا فإنها اللذة الأولى في عالم الدنيا .. وإن لم تخني الذاكرة فإني قرأت مثل هذا الكلام لابن القيم رحمه الله
ولا عبرة بالشواذ والنادر التي يحكي أصحابها أن لذة الأكل أو الشرب أو التنزه في الرياض والجداول والأنهار هي ألذ شيء في الدنيا من خلال نظرتهم لها
قلت : ولا تعارض بين اللذائذ على كل حال فتلك لذائذ ولذة الجماع هي أم اللذائذ ..
هل اللذة الجنسية غاية أم وسيلة لغاية ؟؟
سؤال كبير كبر الإناء في عين نملة ..
ومن خلال رؤية فلسفية بحتة أقول .. إن الشهوة الجنسية تكون باعتبارين ..
1- حال إثارتها وهيجانها .. فإنها تكون غاية لا وسيلة لدى الثائر والهائج الذي تعتمل بداخله نيران اللظى .. ولا أدل على ذلك من انصراف ذهنه عن كل شيء ـ إلا عبادة ربه طبعاً ـ واختزاله في قطعة من الجسد لا تتجاوز 10سم طولاً وعرضاً .
2- حال هدوئها وركودها .. وفي هذه الحال تكون وسيلة لا غاية .. إذ قد يكون الباحث عنها وهو على هذه الحال يستعين بها إلى غاية .. وهذه الغاية قد تكون طلب الولد أو طرد لملل أو جلب لسعادة أو مزاج لا أقل ولا أكثر .
هذا .. ولقد ورد عن السلف رضي الله عنه الصحابة منهم ورحمه الله من سواهم مقولات تظهر لذائذ أخرى كقول أحد الصحابة في حال احتضاره ( ما آسف على الدنيا إلا مكابدة الليل والصيام في الهواجر ) أو كما قال
وكما قالوا في الكتاب والعلم ... الخ
وهذا عين الحق والصواب .. ولكن هذا ينصرف إلى الدنيا والآخرة .. فما تلذذوا بها إلا لأنها موصلة إلى لذائذ أعظم من رضي الله سبحانه وتعالى ودخول الجنة
يقول أبو العيال حفظه الله وسدد قلمه .. اللذة الجنسية لذة إجبارية للخلق لا اختيار لهم فيها لأنه لا يمكن مقاومتها ..
وتحياتي لك أيها الحادي الجميل