منتدى عالم الأسرة والمجتمع - عرض مشاركة واحدة - متى يدركون .. أن الله يرزق من يشاء بغير حساب ؟!
عرض مشاركة واحدة
قديم 10-01-2012, 02:19 PM
  #9
مهره
عضو المنتدى الفخري
 الصورة الرمزية مهره
تاريخ التسجيل: Aug 2003
المشاركات: 17,491
مهره غير متصل  
من قال لكِ يا عزيزتي أن الحسد مرتبط فقط بحرمان الحاسد من النعمة؟ .. ألم يحسد إبليس آدم عليه السلام على تكريم الله له بالسجود له رغم أنه كان يعتقد أنه خيراً منه؟


حقيقةً مقتنعة تماماً بالحسد .. وحتى العين .. وحريصة على التحصين وقراءة المعوذات يومياً .. وبعد أن كبرت واستوعبت هاجس الحسد الذي يعيشه بعض الناس أصبحت حريصة أشد الحرص على إقران كلامي بما شاء الله وتبارك الرحمن عندما يعجبني أمر ما أو أرى ما يلفت نظري لدى الآخرين .. مخافة أن يُظن بي ظن السوء.


أما أن أكون أنا موضع حسد!!!

عندما كنت صغيرة .. كانت أمي رحمها الله أول من حاولت إقناعي بفكرة الحسد والغيرة البناتية .. حيث إنني في بداية مراهقتي كنت أتمنى وأحنّ على أمي حتى تسمح لي بقص شعري .. وكنت أقول لها في محاولة لإقناعها: حتى البنات في المدرسة يقولون الشعر القصير بيكون حلو عليج .. فكانت تقول لي: دول بيغيروا منك يا هبلة .... ولم أقتنع لأنني طوال عمري شعري متوسط الطول ولا ينزل أبداً إلى ما بعد منتصف ظهري .. في حين أن شعور بعضهن ما شاء الله ولا حول ولا قوة إلا بالله

واستمرت قناعتي تلك إلى أن كبرت .. عمري ما ظننت أو حاولت إقناع نفسي بأنني موضع حسد من الآخرين .. وطوال عمري أقول: ربي أعطاني وأعطى غيري .. ومنع عني ومنع عن غيري ..... كلنا في الهوا سوا وليس منا أحد أفضل من أحد .. فلماذا تحسدني إحداهن وقد أعطاها أموراً أخرى لم يعطني إياها؟!!!




كنت أضحك ممن تحاول إقناعي بأن فلانة المتزوجة التي تقول لي (بلا جواز بلا هم ) تحسدني لأنني لازلت حرة طليقة بلا مسؤولية .. والمفارقة أنني أصبحت بقدرة قادرة موضع حسد من أخرى حرة طليقة بلا مسؤولية لأنني أنا متزوجة


مرة واحدة فقط في حياتي شعرت بأن الطرف الآخر ينضح غيرة وحسداً .. وكان ذلك قبيل زواجي وانتقالي من مقر عملي في العاصمة إلى مقر الإمارة التي سأسكن فيها مع زوجي .. حيث حدث موقف مع إحدى زميلات العمل قبل انتقالي .. وكانت تتصرف معي بطريقة غريبة ومضحكة .. لمجرد أنني أثبت وجودي خلال فترة زمنية قليلة وكان الجميع يمدح عملي والتزامي الوظيفي .. حقيقة كان الأمر مكشوفاً وفاضحاً وملفتاً لنظر الجميع .. لدرجة أن نائب المدير نفسه طلب مني ـ عندما أخذت موقفاً حاداً كرد فعل ـ أن ألتمس لها العذر وأن أراعي نفسيتها وإحساسها بالنقص والتهديد .. وبصراحة لم أتمكن من استيعاب كلامه للوهلة الأولى لأن وجودي في النهاية كان مؤقتاً لديهم باعتبار أنني سأنتقل بعد ذلك إلى إمارة زوجي .. يعني أنني لا أمثل تهديداً لها بأي حال!!

وعندما هدأت تحول غضبي منها إلى شفقة عليها .. فمن قال إن مثل هؤلاء ينفع معهم التفكير المنطقي أو العقلاني؟ .. وكما قالت العزيزة المسداني .. هذه النوعية تعاني خللاً ما دون شك.



تمر بي مواقف ربما يصفها البعض حسداً أو غيرة .. ولكن موقفي وقناعتي تجاه فكرة أن أكون موضع حسد .. وتجاه نفسيات وشخصيات مثل هؤلاء .. كما هي لم تتغير .. لذلك لا أتوقف كثيراً عند تلك المواقف.


لا تلتفتي لها يا فوفو .... فقط ادعي لها بالهداية وأن يشغلها الله بنفسها عنكِ.
__________________


اللهم طِيبَ الأثر .. وحُسْنَ الرحيل.

التعديل الأخير تم بواسطة مهره ; 10-01-2012 الساعة 02:37 PM
رد مع اقتباس