مرحبا مرة أخرى..
أختي الفاضلة..
المشكلة باختصار يمكن أن تُحَل عن طريق تدخل أحد رجال عائلتك في الموضوع طالما أنكِ لم ترتكبي ما يمكن أن يمسكِ أو يسيء إليكِ .. وطالما أنكِ لا ترغبين في الرد عليه بنفسك .. ولا أدري هل أعتبر تجاهلكِ لنصيحتي بأن تخبري أهلك هو من باب السهو والغفلة أم أنكِ أصلاً لا ترغبين في إطلاعهم على الأمر؟!!!!!!
أرجو منكِ المعذرة يا أختي .. ولكنني أشعر بأن هناك حلقة مفقودة وشيئاً غامضاً في حديثكِ .. ومن ذلك مثلاً ما ذكرته عن الإشاعة التي وصلت إلى خطيبكِ .... ولم أفهم كيف تكونت هذه الإشاعة طالما أنكِ منذ البداية لم تتجاوبي مع ذلك الشاب كما قلتِ؟!!!!
فإما أنكِ تجاوزتِ بطريقةٍ ما .. وهذا يقع عبئه عليكِ .. وإما أن ذلك الشاب هو الذي روّج لهذه الإشاعة .. وهذا يعني أنه نيته لم تكن صادقة وليس هو بذلك الشاب الذي يستحق احترامكِ وإشفاقكِ عليه!!!
على كل حال .. تصرفكِ مرهون بمدى ثقتكِ في نفسكِ وبمدى التزام سلوككِ السابق والحالي مع ذلك الشاب ..
ولازلت أنصحكِ بإخبار أهلك بالموضوع ليواجهوه معكِ.
(لعلكِ لم تنتبهي لنصيحتي السابقة .. فكتبت بخطِ أكبر حتى لا يفوتكِ

)
ورغم أنكِ لم تطلبي رأينا .. إلا أنني أجد أن شخصية خطيبكِ وطبيعة علاقتكِ به تفرضان نفسيهما على الحوار .. نظراً لأنها هي المتحكمة في حيرتكِ وعدم قدرتكِ على تنفيذ الحل الصحيح للمشكلة التي تعانين منها الآن .. فاعذريني إن خرجت قليلاً عن سياق الموضوع واسمحي لي بأن أقول إنني بصراحة لا أرى مبرراً لكل هذا الخوف والرعب المبالغ فيه من خطيبكِ .. ذلك الخوف الذي يدفعكِ للانقطاع حتى عن صديقاتكِ مخافة أن يجد خطكِ مشغولاً (وكأننا لا نستخدم الهاتف إلا إن كان على الطرف الآخر رجلاً أو كنا في علاقة غرامية!) .. أقول لا مبرر لكل هذا الخوف طالما (أنكِ لا ترتكبين ما يمكن أن يوصف بالخطأ) .. ولا أرى مبرراً لتوقع رد فعل عنيف من خطيبكِ لدرجة قد تصل إلى حد أن يترككِ طالما أنك (تتصرفين بشكل صحيح لا تجاوز فيه).
وحسبما أرى فإن شك خطيبكِ فيك له احتمالان لا ثالث لهما .. فإما أنه رأى منكِ ما يدعو للشك والريبة (وأنتِ أدرى بسلوككِ وتصرفاتكِ) .. وفي هذه الحالة لا يوجد ما يجبره على الاستمرار معكِ إلا رغبته في تعذيب نفسه ومعاقبتكِ بهذا الشك .. وإما أنه مريض أصلاً بداء الشك وسوء الظن دون دليلٍ أو بينة .. وفي هذه الحالة لا يوجد ما يجبركِ أنتِ على احتمال رجل مصاب بهذا المرض الذي لا شفاء منه .. وأرجوكِ ثم أرجوكِ ألا تتحدثي عن حبه المجنون ـ كما قلتِ في موضوعكِ السابق ـ فالثقة هي عنوان الحب الصادق والصحيح .. ولا مكان للشك مع الحب أبداً.
اعذريني يا أختي .. ولكنني أجد هذا النوع من العلاقات غير صحي .. بل إنه يستهلك طاقاتنا ويستنزف نفسيتنا ويحطم مشاعر يفترض أن تكون إيجابية ومريحة بعيدة عن التوتر والخوف والقلق وكل هذه المشاعر السلبية التي لا أراها تستقيم مع فكرة وجوهر الحب!!!!
ومنكِ المعذرة