باسم الله الرحمان الرحيم
لن اقول لك والدي الكريم رجل الرجال لاني حقيقة اكره كلمة ابي
وعليه ساقول لك سيدي الكريم الفاضل رجل الرجال
ولا اخفي عنك سيدي انني لما انتبهت الى اسمك رجل الرجال قلت في قرارة نفسي من يكون هذا حتى يطلق على نفسه اسم رجل الرجال والله حتى انني ضحكت حينها ايدعي العظمة هذا ام ماذا ؟؟؟؟؟
و اطلعت على كتاباتك ..و ردودك والتمست علمك و سنك حينها فقط تقبلت هذا الاسم
لا ادري ما اقوله عني انا ااقول اني امراة في الثلاثين من عمرها
ام اقول اني طفلة في السادسة من عمرها
ربما اني اشعر بهما الاثنتين بداخلي واحس اني هما الاثنتين معا
نحن من دولة من دول شمال افريقيا اي لست من الخليج العربي هذا بين قوصين
فتحت عيناي في اسرة الاب غني وسكير
ابي في الصباح رجل حنون وعاطفي يقبلنا ويحضننا كثيرا واح تلوى الاخر وكان عددنا كثير من زوجتين اثنتين تعيشان معا تحت سقف واحد ويغرقنا بابتساماته ونظرات الحب
اتذكر جيدا انه يلبس ملابس انيقة ويرتشف قهوته في الصباح ونحن حوله وكانه كان تلك فقط نقطة الالتقاء بابي وهو صاح وكانها كانت تلك الفترة الصباحية مقدسة عند ابي ان نصطف حوله وهو يتمتع بالنظر الينا ثم يذهب لعمله وفي الليل يعود الينا هذا الاب لكنه شخص ثاني غير الذي كان معنا صباحا
ياتي مخمورا رائحة الخمر تفوح منه على 50 متر
مرات كثيرة نكون متجمعين حول التلفاز وكان لنا كلب صيادة يحتفظ به ابي لانه يهوى الصيادة واذ فجاة نسمع سلسلة الكلب تحركت ونطرطق اذاننا لنسمع توقف سيارة ابي فنهم كلنا للنهوض والجري لاماكن نومنا خوفا منه ان يجدنا مستيقظين كل واحد في فراشه وتصير عيوننا مغكضة وكاننا غطينا في النوم من ساعات
ثم يفتح ابي الباب ويدخل مرات كنت اتمنى لو كنت صماءا حتى لا اسمع ماذا سيحدث فكل يوم ضرب لامي وزوجته الاولى صراخ تكسير ومهما اسد اذنيا اسمع كل شيء ومرات لما تصرخ واحدة منهن يا ناس تعالو سيقتلنا ننهض كلنا جريا لامهاتنا خوفا منا ان يقتلهما
هو في حالة سكر فظيعة كل ليلة نفس الموال لا يعجبه العجب لا العشاء ولا اي شيء
هذا ما اتذكره من طفولتي الاولى او المبكرة حب وحنان في الصباح وخوف ورعب وبكاء وصياح في الليل نخاف منه كل الخوف الحقيقة انه لا يؤذينا نحن اولاده مرة فقط اذكر انه مل من صراخنا فاخذنا كلنا الى غرفة واحدة وقال لنا اجلسوا على الارض وكان عددنا ذاك الوقت 10اطفالا وغطى وجوهنا بزربية اي سجادة كبيرة وهو يحمل سكينا كبيرا على اساس انه سيذبح امهاتنا حت لا نرى باعيننا ونبق نحن تحت السجادة نبكي ونصرخ حتى وهو مثل المجنون ثم ينام مثل الميت
وكم تكررت هذه الحكاية
وفي الصباح ننهض نحن والرعب يسكننا وهو كالعادة ينهض بشوش لطيف حنون وكل تلك نظرات الحب ونحن في الصميم الرعب سيقتلنا لما يتقدم الينا او ينادينا كل باسمه وعليه ان يتقدم اليه ليعانقه ويقبله ويعطيه الشكلاطة
انظر سيدي التناقض بعينيه
ولما صار عمري 06 سنوات بالضبط طلق ابي امي وزوجته الاولى في نفس الفترة بالتدقيق وهذا من اجل امراة احبها وقال لما قالت له امي ستندم على اطفالك قال لن اندم ابدا وتركنا
امي وزوجته الاولى ما قصرتا ابدا معنا واحدة بقيت في البيت تحرسنا وتطبخ لنا والثانية بحثت على عمل واشتغلت كعاملة نظافة باحد المؤسسات العمومية وهذه الاخيرة امي الحقيقية
كانت امي تذهب للعمل من الصباح وتاتي بعد العصر ورغم حنان زوجتة ابينا الا اني كنت اشتاق كثيرا لامي لما اعود من المدرسة ولا اجدها ابكي في صمت
البكاء في صمت كان رفيق عمري دائما كنت اختبىء لابكي
ودخلت للمدرسة تلك السنة كانت من اسوء سنين عمري الطلاق خروج امي للعمل برا ابيت وهي كانت لا تفارقنا ابدا ابدا دقيقة واحدة ودخولي للمدرسة وحده كان عقدة حياتي والغريب اني كنت متفوقة جدا في الدراسة فانا الاولى في قسمي دون منازع لاني ذكية جدا جدا من قبل لم التمس ذكائي لاني كنت خجولة جدا و مسالمة جدا وهادئة جداجدا
و نتائجي الدراسية بينت اني اكاد اكون عبقرية فمعدلي في جميع المواد 9.5 على 10
المعلم كان يقول لو كان بيدي لاعطيها معدل جميع المواد 10على 10
المهم رغم اني كنت طفلة ممزقة نفسيا وعاطفيا ومحطمة دائما حزينة ودائما اختبىء لابكي في صمت ... ورغم انه في اليوم الاول لدخولي المدرسة جاء ابي امام باب المدرسة ليراني
وامي كانت قد اخذتني بنفسها للمدرسة بما انه اليوم الاول واراد ابي ان يقترب مني ليكلمني فمنعته امي قالت له لقد ذهبت ماذا تريد منهم الان امسكني من يدي فاخذت هي تجذبني اليها وهو يجذب اليه وكل الاولاد واولياؤهم وكل المدرسة تتفرج علينا وتعالت صيحات امي والناس يفرقون بينهما
المهم حصل لي الشرف اني دخلت للمدرسة بزفة محترمة جدا جدا جدا حتى ان جميع مدرسات المدرسة جئنا للبحث عني ليرونني ويحصل لهن الشرف لمعرفة تلك الصغيرة التي والداها يتقاتلان عليها في باب المدرسة والله مالي حظ في اي شيء اصبحت محط انظار الجميع من اليوم الاول وانا امشي والكل يقولون لي هل انت من ابوكي وامكي تقاتلا من اجلك ؟؟؟؟؟؟
لماذا؟؟؟؟؟؟؟؟؟
هل هما مطلقان؟؟؟
وهل وهل ومليون هل
وانا ليس لديا اقرب اليا من دموعي تدافع عني وتخرجني من المازق
واصبحت مشهورة في المدرسة ومازاد الطين بلة انني شقراااااااااء من مئة طفل اظهر انا
يعني الي يراني لا يمكنه نسياني هاهاهاهاهاهاها
فقط من عزز ثقتي بنسي استاذي وانا اكن له كل الحب والتقدير فقد وقف دائما معي في المدرسة وحماني كان كنت نجيبة في الدراسة والله افهمها وهي طايرو يبدا بطرح السؤال عن اي شيء ارفع يدي للاجابة مباشرة بعد طرحه للسؤال وكان عقلي كمبيوتر
اه من عقلي يفكر يفكر يفكر لا يتوقف ابدا والله وكاني الة انا استطيع ان ارتب افكاري في ثانية واي قرار او حكم احكمه في التو مرات اقول لماذا انا لست مثل الناس ياخذون وقت للتفكير وانا افكر في دقيقة او ربما اقل من دقيقة مرات اعطي نفسي فرصة ثانية للتفكير اقول ربما اجد حكمي بعد وقت طويل للتفكير احسن من الاول لكني اجد حكمي الاول هو الصحيح وهو الارجح
المهم تطرقت لذكر عقلي وطريقة تفكيري لان عقلي اكثر شيء متعبني
ثم قلبي
قلبي مرهف جدا جدا جدا
وشخصيتي قوية ولا اعرف حقا من اين اتتني تلك القوة فداخلي كل الضعف كل الخوف
كل الحرمان كل الحزن كل التناقضات
امي طيبة جدا وحنونة جدا اجمل الجميلات ومع ذلك انسانة متواضعة لم يغريها جمالها ابدا وتنازلت وعملت عاملة نظافة وهي اجمل من اي امراة تقف امامها
اكتسبت القيم النبيلة منها التواضع اللطيبة الشرف الامانة والصدق خاصة فامي صافية الى ابعد الحدود لا تعرف المكر ولا المراوغة هكذا انا ذكية جدا لا تنقصني الحيلة ابدا لكني بريئة وتلقائية الى ابعد الحدود
عشت مراهقتي حذرة من كل من هم حولي لا اثق في اي احد من الناس طبعا غير اخواني واخوالي وخالاتي اما البقية حذرة معهم كل الحذر وبما اني كنت جميلة وجمالي متميز نوعا ما كنت جذابة فاني كنت دائما محط انظار الجميع ورجع الينا ابونا بعد سنوات بعدما طلق زوجته الاخيرة وصرف اخر فلس في جيبه اتى نادما يبكي متوسلا
وبمشقة عقد القران على امي وزوجته الاولى من جديد وضعنا
رجوعها اكمل علينا كنا في راحة وهو بعيد صحيح ان كل عقد الدنيا تسكنني و كل الاحساس بالضياع متملكني الا انه زاد الطين بلة
عاد وعادت المشاكل الى بيتنا وعاد الصراخ وعاد اليؤس والبؤس وصرت اكره بيتنا واهملت دراستي فلا مكان ولا زمان للدراسة في البيت
ولم انجح في امتحان الباكالوريا انقطعت عن الدراسة فعقلي لم يعد يستطيع استعاب ولو كلمة من الدراسة
وطبعا حتى لا اجلس في البيت لاجن او اموت بسكتة قلبية دخلت مركز التكوين المهني
والمشاكل ببيتنا تتفاقم اكثر و تزداد اكثر فشجارات والدي معهم لا تنتهي ابد ابدا واخذت زوجته الاولى اولادها وخرجت من البيت لتسكن عند اهلها حجتها انها خائفة على اولادها ان يضيعوا وسط كل هذه المشاكل
كانت علاقاتي العاطفية سطحية جدا احببت ابن الجيران وهو من تودد اليا وانا في سن 15 لم اخرج معه فقط كانت كلمتين او تلاثة بيننا والباقي رسايل غرام بيننا وانتهت الحكاية لاني خفت ان يستغل مشاكل بيتنا ويضيعني ولما قررت ذرفت دموعا ساخنة وانسحبت ونسيته
كان كل من يراني يعجب بي ويعشقني ومن يكون هناك كلام بيني وبينه يعشقني اكثر لكني كنت متفطنة كل الفطنة لا سبيل لاحد للوصول اليا حقا كنت صعبة المنال
وشاء القدر ان التقي بزوجي
اتوقف هنا وساكمل الشطر التاني من حياتي او الانتكاسة الثانية من حياتي