رد : اذا اصبت بمرض افقدني القدرة على الحركة ساقتل نفسي
تذكرتُ شيئا مهما جدا في التعامل مع وعظ المريض أو مواساته:
للأسف بعض الناس يستخدم طريقة وعظية لا تكاد تحقق الغرض من المواساة بل ربما تكون عكسية.
مثال: يسلم ع المريض و يبدأ يدعي له و (اللهم رب الناس .....الخ ) و يبدأ يلقي عليه خطبته التي رتَّبها قبل مجيئه.
فالغالب أن المريض يتحسس أكثر، و يشعر أنه مدعاة للشفقة ، و أن العواد و الزوار جاءوه و هم مفعمون بالحيوية و النشاط -خصوصا لو كان مرضه مُقعدا له ، أو ما شابه - فيلقون عليه ما يكاد يعرفه من المعلومات ... و يكاد يقول لهم بلسان الحال (ليست النائحة الثكلى كالمستأجرة).
أفكار:
* تسلم عليه.. بشكل عادي جدا . يعني بدون أن تفغر فاهك استغرابا لما أصابه بشكل ملفت للنظر.. بل تظهر له بعضا من الأسف على ما اصابه.
* إن كان مرضه مُقعدا (كـشلل -لا سمح الله- أو حادث سيارة ، أو ما شابه) فلا تتحرك أمامه بشكل مثير للإنتباه ، فتزيد من حسرته على عدم قدرته على مشابهة حركتك و قدرتك .
* بعد السلام عليه. تجلس بجانبه ممسكا يده ( سلامات ما تشوف شر.... طهور إن شاء الله)..
* شوية تعطيه شيئاً مما أحضرته معك مما يُؤكل .. تعطيه ، ثم تشاركه الأكل..
* ترمي له جزء من النصيحة أعلاه... و ليس كلها مرة واحدة.. حتى تنهضم معاه و يحس بها فعلاً.
* تسولف معاه بشيء أخر غير المرض... ثم ترمي له بين ثنايا الحديث الجانبي جزء من النصحية اعلاه كذلك..
و هكذا..
ولا تستخدم اللغة الفصحى معه في النصيحة و إظهار المواساة.. لأنه اسلوب وعظي صرْف ، يجعله يسمعه من غير أن يدخل قلبه ، لانه مشابه لخطبة المساجد ، التي يحضرها الأكثرون لا يكادون يأبهون بها ، أو يتأثرون لها.
و الله ولي التوفيق
التعديل الأخير تم بواسطة الحب المستشار ; 13-08-2012 الساعة 02:39 AM