رد : لماذا حواء
لا نوم
المكرم رؤف بعد التحية:
فائدة -قد تكون غير مباشرة للموضوع و لكن أحب أن أطلع الجميع عليها لعلي أنال بها دعوة من أحدهم- و سأختصرها بقدر إمكاني:
العضو.. القارئ الزائر:
*الحواس الخمس مصدر المعارف.
لك أن تتكلم و تبحث في كل ما طالته حواسك الخمس. في نطاق الشرع و العقل السليم . و ما عدا ذلك. فيجب :
*الإقتصار على خبر الصادق. (القرءان أو صحيح السنة أو كليهما). من غير تجاوز لحرفية النص فيما هو مُغيَّبٌ عنك.
فإن إدخال العقل في ما لم تطله أدواته و خوادمه المعرفية إدخال له في معركة خاسرة. لان نطاقه : تجارة الحواس الخمس من المُدركات فقط.
و هنا وقعت أكثر الفرق الكلامية ، فأدخلت العقل في صفات الباري و القدر و النبوات و الحشر و الجنة و النار ، و ما ينبغي لها ذلك.
فالمحال عند العقل هو محال بناء على ثروته من خلال حواسه الخمس فقط.
و الغيبيات مثل بداية الخلق و اسماء الله و صفاته و افعاله غير داخلة ضمن نشاط العقل.
فعليه الأخذ بخبر الصادق ، من غير تأويل و لا تكييف.
و ما سكت عنه الخبر نسكت عنه ؛ جلباً لراحة البال و دفعا للخوض في ما لا نعلم.
خصوصا حين تكون المسألة لا عمل من ورائها . ستكون أكثر خطورة و ترفاً.
و في موضوعك يجب أن تستحضر قوله تعالى: (فأزلّهما الشيطان) لتعلمَ أنهما ضحيةُ مكرِ الشيطان كلاهما.
مسألة : كان يمكن أن يَحُلَّ مَحَلَّ أُمِّنَا حواءَ عليها السلام غيرُها كلامٌ لا أرضاه لأمثالك من الطيبين.
لأنه أشبه بمناقشة الله تعالى في افعاله و اقداره و هو (لا يُسئلُ عما يفعل و هم يُسئلون).
و الإستشهاد بكتب من قبلنا من الأخبار مسموح به في حالتين فقط:
الأولى: تكثير الشواهد ؛ خصوصا لو كان المُحاوَرُ -بالمبني للمجهول- من أهل تلك الديانات السماوية كاليهودية و النصرانية .
الثانية:في القصص و الترغيب و الترهيب. مع ضرورة التنبيه و العزو إليها. حتى لا تلتبس نصوص ديننا بنصوص ما هو محرفٌ يقيناً.
تقبل كل احترامي وودي.
التعديل الأخير تم بواسطة شكوى حبيب ; 31-08-2012 الساعة 08:19 PM