ثلاث فتيات بحياة العنا ....
في حارتنا ثلاث فتيات .. مرّت عليهنّ حياة طويلة ... مليئة بالشقاء والعنا .. صبرنَ على الحياة مجتمعات .. بعد أن فرّقت الحياة والديهنّ بالطلاق .. خلطنَ الحلو بالمر .. سمعنَ الكلمات الطائشات .. فصبرنَ ... لاحظن النظرات المستنقصات .. فصبرنَ .. طرقت بابهنّ الشائعات .. فصبرنَ .. سكنَّ مع والدهنّ .. فمرّ عليهنّ الضعف و القلة والمهانة ... فصبرنَ ... واصلن دراستهنّ .. فتفوقنَ وتخرجنَ .. فيسّر الله لهنّ الوظيفة .. فكنَّ معلمات .. بشهادة الدراسة .. وشهادة ودراسة الحياة ... بدت مرحلةٌ أخرى من العنا .. فقد ارتهن والدهنّ حياتهنّ ... فمنعهنّ من الزواج ... ليقطف عرض من الدنيا قليل .. صبرنَ وصابرنَ ... تصطدم بباب والدهنّ طلبات الزواج من الرجال الأكفاء .. فتتكسّر الرغبات .. وتتحشرج الزفرات .. فصبرنَ .. امتدّ العمر بهنّ .. فتقدّم المحسنون .. لفكّ هذا الحصار .. وانفتح بابه ... إذا طلب القاضي توكيلهنّ له .. ليزوجهنّ .......... من هنا بدت المرحلة الثالثة من العنا ... فقد أجمعنّ ألا يخرجن عن طاعة والدهنّ ولو خرج العمر .........
هنا تعجب ...
إن شئت من مرارة الحياة عليهنّ منذ صغرهنَّ .. أو تعجب من صبرهنّ .. أو تعجب من كفاحهنّ ...أو من طاعتهنَّ لوالدهنّ مهما جرى عليهنّ من الضيم ........
إنهنّ عظيمات ... فادعوا لهنّ ..............
__________________
الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة....