صراع بين الأمومة والاستقرار .. هل يمكنكم أن تسمعوني؟؟
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
أخواني واخواتي في هذا البيت الكبير ( عالم الأسرة والمجتمع) أريد أن استشيركم في موضوع وأطلب من الله ثم منكم أن تساعدوني.
أنا مطلقة عمري في بداية الثلاثينات ولدي 3 أطفال ، انفصلت عن زوجي قبل خمس سنوات تقريبا، عدت الى بيت والدي مع اثنين من أبنائي أما ابني الثالث فقد بقي عند جدته لأبيه.
بدأت بعد الطلاق حياة جديدة حيث من الله علي بالوظيفة وإكمال دراستي العليا وعشت مع أبنائي حياة هادئة في بيت والدي الكريم إلا أنها لا تخلو من منغصات كعادة هذه الدنيا.
تقدم إلي خاطب قبل فترة ولم يكن مناسبا، وفي هذه الأيام تقدم لي خاطب وبه بعض الصفات الحميدة .
كنت متخوفة في البداية من تكرار تجربة الزواج لكن بدأت أنظر للموضوع من زاوية أخرى فاتضحت لي هذه الأمور:
أولا: الزواج الثاني للمرأة المطلقة ليس عيبا أو حراما فالصحابيات رضوان الله عليهن قدوة لنا في هذا الجانب.
ثانيا: الزواج ستر وعفاف للمرأة ، والزوج الصالح سندها في هذه الحياة بعد الله عزوجل.
ثالثا: الزواج استقرار نفسي واجتماعي ومادي .
رابعا : بالنسبة لي منذ طلاقي ووالدي وأخي يقومون على خدمتي وتلبية طلباتي ، وإخي الآن في طريقه للزواج ومغادرة المنزل، وأخشى أن أكون حملا ثقيلا على أبي خاصة أن عندي خمس أخوات أصغر مني في مرحلة الدراسة .
خامسا :عرفت من إحدى المقربين أن والد أبنائي سوف يأخذهم ويضمهم اليه علما أنه يسكن في مدينة أخرى ، وأخشى أن أخذهم أن أكون وحيدة.
سادسا : أشعر أن أبنائي كبروا ولم يعودوا متعلقين بي ، فأعمارهم البنت عمرها 12 سنة والولد 8 سنوات و لديهم أصدقاء ويزورون والدهم باستمرار وعلاقتهم جيدة بعماتهم وأعمامهم وبالتالي لن يكون زواجي ذو أثر كبير.
سابعا: فكرت في نفسي بعد عشر سنوات -إن كان لي عمر- وقد أصبح الصغير في الثامنة عشر من عمره وقد يكون على أعتاب الجامعة ،وأخواتي تزوجن وأنا وحيدة في بيت أهلي فشعرت أنه من الأفضل لي أن أقبل بفكرة الزواج .
ثامنا: أشعر بحاجة إلى أن يكون لي بيت خاص بي ولدي فكرة أن المرأة مهما أخذت من شهادات وبلغت من مناصب إلا أنها بحاجة الى أن يكون لها مملكتها الخاصة .
بعد كل هذه الأمور التي أقنعت بها نفسي للموافقة على فكرة الزواج تأتي إلى ذهني صورة أبنائي وهم يبكون على فراقي لتهدم كل ما أقنعت نفسي به وتجعلني في صراع مرير .
لا أريد أن أتزوج إن كان ذلك على حساب أبنائي ؟؟
لا أتحمل أن أرى دمعة في أعينهم فكيف بي أكون سببا لهذه الدمعة؟؟
سعادتهم وابتسامتهم تسوى عندي الدنيا بأسرها فكيف أتحمل يوما أكون فيه بعيدة عنهم؟؟
لا أدري أنا محقة أم لا ؟؟
هل يمكنكم أن تساعدوني؟؟