منتدى عالم الأسرة والمجتمع - عرض مشاركة واحدة - التربية بلا تربية
عرض مشاركة واحدة
قديم 04-02-2013, 11:33 PM
  #9
Neat Man
كبار شخصيات المنتدى
 الصورة الرمزية Neat Man
تاريخ التسجيل: May 2011
المشاركات: 4,683
Neat Man غير متصل  
رد : التربية ببلا تربية

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صفاء مشاهدة المشاركة
بصراحه في زماننا صار فيه صراع بين سلطة الاباء وتمرد الابناء

من الاخر

الابناء في كثير من الاحيان هم المسيطيرون على الامور ولو بطريقه غير مباشر
والا فالنقله النوعيه والقويه التي نراها تغيرت بسرعت الصارووخ بين جيل (السبعينات الى بداية التسعينات)
وبين ابناء اليوم المنفتحين قبل اوانهم

فحالنا يحزن لا نحن قادرين نربيهم كما اتربينا بمفاهيم وتقاليد بالطيب بالغصيب مغروسه فينا
وفي نفس الوقت بنعيش تحدي الانفتاح السريع في جميع المجالات

يعني انا اسمي نفسنا بالجيل المخضرم

رغم ذلك ..
اتعلمنا من اولادنا اليوم انه التربيه ممارسه اكثر من كونها طلبات واوامر
لانك حتى لو مارست اليوم سلطه وصوت عال صار ابن خمس سنوات يستوقفك ويتناقش معك
الا في بعض البيئات المغلقه جدا فالغلبه للعصى والحجاره...

عشان كده
اشوف افضل مفتاح تربوي لتربية الابناء (الحوار) و(الصداقه) متى ما حصلت الشراكه والصداقه
استطعنا التأثير بافعالنا تجاههم...



سؤال يفرض نفسه
الا تعتقدون اننا كعالم عربي يغلب علينا السلبيه والتشائم اكثر من غيرنا؟؟
فاقوال الكثير من المبتعثين خارجا يشهدون ان رائحة الايجابيه تفوح من مطار البلد الغربيه؟؟حتى لو لم
تكن دوله غنيه بس ناسها لهم بصمات اخلاقيه ساحره..

هذا التساؤول اتى من كون التربيه فكر قبل اي شي اخر...
شكراً لكِ أختي صفاء على هذه الأضاءة الجميلة.

نعم التربية طالما ماكانت ممارسة أكثر من كونها توجيه، ولذلك كما أشرت في موضوعي أن الطفل ينشأ ويتأثر بأهله، كثير من الأساليب الصغيرة والكبيرة يأخذها من محيط أسرته، الطفل ذكي ويعرف بالفطرة ويدرك مدى التناقض بين التوجيه وبين الفعل وهو يرى أبويه يوجهانه ولكن لا يمارسان نفس الفعل، وهنا تكمن قيمة الفعل، شخصياً أعرف أني أمارس ممارسات قد تكون رائعة في نظر البعض، ولكن أجزم أني أخذتها من والدي وأخي الأكبر لأنهم مارسوها فنشأت ووجدت أن مخالفتها أمر غير مقبول، لذلك التربية هي ممارسة وليست توجيهات.

أحياناً أجري في المضمار المحيط في حيّنا هنا وكثيراً ما أشاهد أب أو أم أمريكية يمشيان ويتحدث أو تتحدث مع أبنها بشكل عميق وبكلام مرتب، الطفل عمره 4 سنوات وأكثر ويتحدث أحاديث كبيرة، وأعتقد أن أحد أهم الأسباب تكمن في أنه وجد أن أبويه يتحدثان مع بعضهما ويتحاوران، كما أن الأبوين منذ أن نشأ الطفل وهما يحدثانه بفردات يتحدثان بها مع بعضهما، بينما نحن حين نحدث الطفل غالباً فإننا نحدثته بكلامات محدودة جداً وبكلمات لا أعرف كيف أنطقها هنا ولكن نغمة الصوت التي نتحدث بها لأطفالنا نغمة معينة لعلكِ عرفتيها، مثلاً : أيوه شطوره أنتا، ونستمر على هذا النغم وعلى هذا السياق وعلى تلك الكلمات الصغيرة وحتى وهم يكبرون ثلاث وأربع وخمس وست سنوات لا نرفع من مستوى الكلام والحوار معهم، وبالتالي لا يمكن أن ننتظر منهم أن يتحدثوا ويحاورا بعمق، ناهيك عن أن بعض العوائل لا تحاور حتى أطفالها ولو بشكل سطحي إنما الأمر مبني على أوامر.

الفكرة هي أن الطفل يأخذ من سلوك والديه، فكما رأى أن الوالدين يتحاوران مع بعضهما ويستخدمان كلمات متوسطة في الحوار، كسب ذلك الطفل تلك الصفة الحوارية كما أستطاع أن يتحاور بمستوى كلمات أعلى.


شكراً لكِ مرة أخرى.
__________________
ياصبحِ لاتِقبل !!
عط الليل من وقتك..