منتدى عالم الأسرة والمجتمع - عرض مشاركة واحدة - [زوجتك.. تسعدك أو تشقيك]
عرض مشاركة واحدة
قديم 08-05-2013, 11:47 AM
  #5
خاله بيتا
عضو المنتدى الفخري
تاريخ التسجيل: Jun 2010
المشاركات: 9,516
خاله بيتا غير متصل  
رد : [زوجتك.. تسعدك أو تشقيك]

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة البليغ مشاهدة المشاركة
•حينما خلق الخلَّاقُ العليمُ المرأةَ خلق لها المكوِّنات والمميزات التي تستطيع بها أن تجذب وتسعد الرجل في حياته؛ فهي سكن الرجل، وهي المأوى الذي يفرُّ إليه من تعب الحياة وكدِّها ووجعها، وهي الشجرة الوارفة الظلال التي يتفيَّأُ ظلالها، وهي حديقته وربيع دنياه، وخصب معيشته.. وكل هذه الخصال وغيرها تندرج تحت مبدأ "السكن" المذكور في قول الله تعالى الذي خاطب به عموم الرجال: (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا).. فمهما أجدنا التعبير والتنظير والفلسفة فلن نصل إلى دقة التشبيه الإلهي في القرآن الكريم.. واقرأ معي بتدبر وتمعّن روعة التشبيه القرآني البديع في موضع آخر حيث يقول سبحانه: (هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ).. ومن المعلوم والمنظور أنَّ اللباس والإزار يكون ملاصقاً للبدن في كل حين؛ وعليه يغدو الزوج أو الزوجة مثل اللباس للآخر لا ينفكُّ عنه.
•إنّ الزوجة –يا سادتي ويا سيداتي- تكاد تكون قاعدة الرجل في حياته التي يقف على أرضيَّتِها، وينطلق منها، وتدور بقية أموره الحياتية على هذه القاعدة، ولا يمكن إنكار هذا الأمر كما نرى.
وعليه فإنَّ الزوجة تمتلك في يديها تلك القدرات والمميزات والمؤهلات العظيمة التي تكون سبباً في إسعاد بعلها أو شقائه؛ فهي قادرة على تقديم السعادة، والهناء والحياة الطيبة لزوجها على طبقٍ من ذهب مُوَشَّى بالفضة والزبرجد، وهي الدواء، وهي البلسم، وهي الحياة بجمالها وتفاصيلها.. وبالمقابل هي قادرة على تقديم فنون الشقاء، والوجع، والتعب له على أطباقٍ من الهمِّ والغمِّ والنكد المخلوط بالأسى والقهر مما يقوده –بعض الأحيان- لإصابته بالأمراض العضوية والنفسية خصوصاً، وهذه حقيقة واقعية.. وقد صدق أحد الرجال –في الخمسين من العمر، ومن إحدى الجنسيات العربية- حينما قال لي: "يا ولدي، الزوجة هي التي تسبب المرض والتعب للرجل في المقام الأول".. وهو يقصد –بطبيعة الحال والمقال- الزوجة النكدية المُتْعِبَة المُرْهِقَة.. وما أعجب هذه المقولة أيضاً: "الزوجة الطالحة فقر لا ينتهي، وشقاء لا يزول، ووحشة لا تتبدل".
•وإننا لو نظرنا بعين التأمل والبصيرة يمنة ويسرة لرأينا نماذج عديدة من الرجال تنطق السعادة في وجوههم، والفرحة في عيونهم نظير حياتهم الزوجية السعيدة المستقرة، وما ذاك يحصل معه إلا من وجود امرأة في حياته أسعدته وأطربته.. وعلى الجانب الآخر نجد أمثلة كثيرة من الرجال الذين اكتست وجوههم بسواد الهم والغم، واختلطت أنفاسهم بالزفرات والتأوُّهات والتنهُّدات التي تكاد تشقُّ صدورهم شقَّاً من الكرب.. ولو حكى أو اشتكى لك فإنك ترى لهيب النار يخرج من فمه حرقةً وألماً، وتشعر بحرارة ذلك.. وكم أستحضر هنا مقولة الفيلسوف سقراط حينما قال لأحد تلاميذه: "تزوج يا بني، فإنك إن رزقت بامرأة صالحة أصبحت أسعد مخلوق على وجه الأرض، وإن كانت شريرة صرت فيلسوفاً".
•والأجمل من تلك الأقوال قول الحبيب صلى الله عليه وسلم الذي ذكر به أنّ الزوجةَ الصالحة من السعادة، وأنَّ الزوجة السوء من الشقاء حيث قال: "أربع من السعادة: المرأة الصالحة، والمسكن الواسع، والجار الصالح، والمركب الهنئ. وأربع من الشقاوة: المرأة السوء، والجار السوء، والمركب السوء، والمسكن الضيق".. رواه ابن حبان في صحيحه، وذكره الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة.


•وختاماً:
يبقى الزواج مثله مثل بقية المشاريع الحياتية القابلة للنجاح والقابلة للفشل بجميع اعتباراته.. ويظلُّ توفيق الله سبحانه وتعالى هو حجر الزاوية في العلاقة الزوجية.. يقول الله تعالى: (وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ).. وعلينا طلب التوفيق منه دوماً وأبداً مع تكرار هذا الدعاء "رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ".

:::
أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم..
ما شاء الله .. كلام رائع .. من الجيد أن نقدر للاخرين أدوارهم في حياتنا ونعترف بما لهم وما عليهم
موضوعك جميل بارك الله فيك وجزاك كل خير


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مشكلتي زوجتي مشاهدة المشاركة
اللهم صلي وسلم على نبينا محمد...
توهجت صفحات المنتدى بحروفك ومعانيك استاذي البليغ
موضوعك جميل وعودتك اجمل ..

موضوعك يفند الحياة الزوجية من الناحية النوعية
فالرسول صلى الله عليه وسلم يقول: الدنيا متاع وخير متاعها المرأة الصالحة
ولكن بودي فعلا ان اجري عصفا ذهنيا لمدى صلاح المرأة من عدمه..على هامش هذا الموضوع الجميل:
هل صلاحها في تدينها؟
ام صلاحها في حسن تبعلها؟
ام صلاحها فطريقة تربية ابنائها؟
ام صلاحها في قوة تفكيرها ونباهتها وشخصيتها؟
ام صلاحها في دخلها المالي ان كان شهريا ام ارث؟

ام في جميع ما ذكر اعلاه؟

واذا اتفقنا على مبدأ صلاح الزوجة..
فكم نسبة الزوجات الصالحات في مجتمعاتنا؟


في اعتقادي القاصر ان نسبة الصالحات في مجتمعاتنا تكاد تكون في انحسار او تعاني الندرة
ادري ان هنا في منتدانا العامر من ستأتي وتلقي اللوم ..
وهذا امر طبيعي جداً لان معظم عضوات هذا المنتدى ايجابيات ويقسن الامور على انفسهن الزكية..
ولكني اطلب منهن الانصاف لنعلم حال مجتمعنا وهن الممارسات والمتعاملات مع بني جنسهن في مدارك الحياة العامة..
ويمكن استقصاء الامر اذا نظرت المرأة الى المجتمعات ذات الفرص المتكافئة مثل مجالات العمل او المجموعات الدراسية في الجامعات وكم نسبة الصالحات منهن بالنسبة للعدد الكلي
أن تقيس نسبة الصالحات في المجتمع وتقارنه بمجتمعات أخرى أو أزمنه أخرى يحتاج فعلا لاحصائيات دقيقة أخي الفاضل
وأقول دقيقة لأن جوانب الصلاح كثيرة والأمور التي تحتاج لقياسها مختلفة وعليك موازنتها كلها مع بعض لتصل لنتيجة عادلة ... فالنقاط الخمس التي ذكرتها لقياس صلاحها تتراوح من زمن لزمن في جوانب النقطة الواحده وكذلك في النقاط فيما بينها ..يعني أول نقطة مثلا ..التدين ..ربما كانت المرأة قديما أكثر استقرارا في بيتها وربما كانت أكثر تعبدا لكنها الان أكثر وعيا وتفقها لجوانب دينها وطرق العبادة .
نقطة حسن التبعل ربما كانت قديما تحسن الطاعة والخضوع لكنها الان تحسن جوانب أخرى تهم رجل الان أكثر من رجل زمان لأنه يتعرض لإغراءات أكثر ويرى ما يستوجب إعفافه أكثر عن ذي قبل .
وهذه ليست النقاط الوحيدة ..انما ذكرت بعض اللأمثلة فقط

الان دوري أنا أسأل
ألا يرى الرجل أن هذه الزوجة التي لها كل هذا المقدار ولها كل هذا الدور في حياة الزوج ..دورها اكبر من دور أي أنثى في حياته عدا والدته ربما .. وأقول ربما لأن الفترة الزمنية التي يقضيها مع زوجته أطول من فترته عند والدته . لكن دعنا واكراما للأم نقول بأن دور الزوجة هو الدور الثاني أهمية في حياة الرجل ونجاحه وشقائه وكل ما ذكرت أعلاه من تأثير
ألا يكون لهذه الزوجة تعامل خاص بها فيه من التراحم والمودة والتنازل ما لا يكون لغيرها ؟؟؟؟
لماذا يصر الرجل على جعل علاقته بزوجته علاقة تنافسيه حربية وميزان قياس أفضاله وزلاتها قائم دائما .. وإن أخطأت فلها الويل والثبور ولا تكلمها ولا تخضع لها إلا لما ينكسر راسها ويطيح الحطب اللي فيه وخلك رجل

لماذا لا نجعل كلمات الصحابي عمر بن الخطاب بين أعيننا حين قال والله لقد بسطت منامي و طهت طعامي وتحملت أوزاري أولا أحتملها أنا كذلك إذا رفعت صوتها في وجهي ... لماذا إن رفعت صوتها تكون أخطأت خطأ لا يغفره مجرد اعتذار ضمني ويجب أن يكون اعتذار صريح بعد تنفيذ العقوبة .. هو قال أحتملها ولم يذكر اي عقاب أو حتى ضغينة دخلت قلبه .

ألا يكون رسولنا قدوة لنا ؟؟؟ أليس هو احق بنصرة نفسه من رجال كل زمان ؟؟؟ كيف يرضى رجالنا أن يعاملوا انفسهم بأفضل مما كان لرسول الحق ؟؟؟
أليس محمد أشرف الخلق هو من قال لعائشة عندما غضب معها مره فقال لها: هل ترضين أن يحكم بيننا أبوعبيدة بن الجراح ؟
فقالت: لا .. هذا رجل لن يحكم عليك لي ،
قال: هل ترضين بعمر؟
قالت: لا.. أنا أخاف من عمر ..
قال : هل ترضين بأبي بكر ( أبيها )؟
قالت : نعم ..
فجاء أبو بكر ، فطلب منه رسول الله أن يحكم بينهما..
ودهش أبو بكر وقال : أنا يا رسول الله ؟
ثم بدأ رسول الله يحكي أصل الخلاف ..
فقاطعته عائشة قائلة اقصد يا رسول الله ) أي قل الحق ..
تخيل تروح تراضي زوجتك فتقول لك أمام الرجال قل الحق ... بالله عليك شنو يكون ردك ؟؟؟ تسكت وتدافع عنها بعد ؟؟؟؟
فضربها أبو بكر على وجهها فنزل الدم من أنفها ، وقال : فمن يقصد إذا لم يقصد رسول الله ،

فاستاء الرسول وقال : ما هذا أردنا .. وقام فغسل لها الدم من وجهها وثوبها بيده .

وكان إذا غضبت زوجته وضع يده على كتفـها وقال : [ اللهم اغفر لها ذنبـها وأذهب غيظ قلبها ، وأعذها من الفتن ]
لما هي تغضب هو يدعي لها بالهداية

وين احنا عن ديننا اللي نستشهد بآياته ؟؟؟ وين ؟؟

لسه بدنا أميال وأميال يالبليغ ربي يبارك فيك ويسعدك .
__________________

التعديل الأخير تم بواسطة خاله بيتا ; 08-05-2013 الساعة 11:53 AM
رد مع اقتباس