رد : كلمة إعجاب أعبر بِها
اخرج إبليس بسبب ام المعاصي وأولها
وهي الـ (انا ) !
عن ابن عباس روى: ان ابليس كان حي من أحياء الملائكه خلقوا من نار السموم من بين الملائكه وكان خازنا للجنه من خزان الجنه قال: وخلقت الملائكة من نور والجن المذكورين في القرآن من مارج من نار وهو لسان النار الذي يكن في طرفها إذا التهبت وخلق الانسان من طين فأول من سكن الارض الجن فاقتتلوا فيها وسفكوا الدماء وقتل بعضهم بعضا فبعث الله لهم ابليس من جند من الملائكه وهم هذا الحي الذين يقال لهم الجن فقاتلهم إبليس ومن معه حتى ألحقهم بجزائر البحور. واطراف الجبال
فلما فعل ذلك اغتر بنفسه وقال لقد صنعت مالم يصنعه احد فاطلع الله على ذلك من قلبه ولم يطلع عليه احد من الملائكة الذين معه
وروى ابو صالح عن ابن عباس ومره الهمداني عن ابن مسعود انهما قالا : لما فرغ الله من خلق ما احب استوى على العرش فجعل إبليس ملكا على السماء الدنيا من وكان من قبيل من الملائكة يقال لهم الجن. وانما سموا الجن لانهم خزنة الجنه وكان إبليس مع ملكه خازنا فوقع في نفسه كبر
وقال : ما اعطاني الله تعالى هذا الامر الا لمزية لي على الملائكه فاطلع الله تعالى على ذلك منه فقال : إني جاعل في الارض خليفه
قال ابن عباس : وكان اسمه عزازيل وكان من اكثر الملائكة إجتهادا و اكثرهم علما. فدعاه ذلك إلى الكبر
يقول الله تعالى ( وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا ابليس كان من الجن ففسق عن امر ربه )
وجائز ان يكون اعجابه بنفسه من كثرة عبادته واجتهاده وعلمه
كل الذنوب على مر البشريه منذ ابينا آدم مرورا بقابيل. حتى فرعون حتى من تلوهم والآخرين حتى يرث الله الارض ومن عليها. نابعه من الانانيه التي طرد بسببها إبليس وبات يغذي بها النفوس ولعلمه الكبير وكبره لازال مجتهدا في إغواء البشريه بالأنا !
لإنه حين تغذى النفس الاماره بالسوء يصبح يسيرا عليه مواصلة عمله
اخطائنا جميعها بين الأنا والايثار !
حين يغوينا ابليس بالزيف والعظمه مهما بلغنا من العلم درجات ومن متاع الدنيا الزائل نشعر بالعلو بينما يضحك هو خلف الكواليس لتلك النفس التي تطاولت على الآخرين وربها وهي تلك النفس التي اودعها الله في نطفة تكونت من ماء دافق يخرج من بين الصلب والترائب
وما أوتيتم من العلم إلا قليلا
نجتهد ويجتهد ابليس
ويقول الله تعالى : الوسواس الخناس الذي يوسوس في صدور الناس من الجنة والناس
ليس ابليس فحسب من يوسوس للناس
بل هناك وساوس من ابليس في الناس للناس.
ويبقى العلم ترجمات قوليه وفعليه لمعنى الدين العميق في فطرة الانسان
بها يزدهر وبها يضمحل حسب الهيئة التي يخرج بها للمتلقي
يقول الله تعالى ( ولوكنت فضا غليظ القلب لانفضوا من حولك )
لأن النفس البشريه تحت اختبار طويل. وهو الأنا !
فذاك يثأر لنفسه ! وتلك تطوق نفسها بالأنا ومن بعدي الطوفان !!
دون الايثار. عيشا للغايه التي خلق الله العباد لها
ان الله لايغير مابقوم حتى يغيروا مابأنفسهم
كلنا ابن آدم الضعيف وبقدر استقوائنا تقوى المكائد الشيطانيه وتتكثف
إلا ان يطغى الكبر. وتطغى الأنا
ايا كان الدافع المسبب لهذا الكبر ولو كان الدين الذي يدخل به ابليس إلى المرء إن لم يجد مدخلا إليه ولو كان العلم ولو كان المال او السعاده او او او. فإن ابليس يجعل من هذا الانسان متقبحا على الله وعباده بما آتاه وإن كان خيرا
في نهاية الامر .. الامر كله لله وكل شيء فان
ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام
__________________
..