منتدى عالم الأسرة والمجتمع - عرض مشاركة واحدة - لنشتري الفــرح ...!
عرض مشاركة واحدة
قديم 23-08-2013, 01:54 AM
  #7
*سر الحياة*
كبار شخصيات المنتدى
تاريخ التسجيل: Jun 2013
المشاركات: 13,758
*سر الحياة* غير متصل  
رد : لنشتري الفــرح ...!

سرقت مني الدنيا .. ماعجزت التمسك به
فصرت بين يديها كمن يتخبطه الموت من الحياة
وصارت الدنيا عندي كطفلٍ .. تغذّيه شهواتي وشيطاني حتى كبر الطفل في نفسي
فلم أعلم أيهما أكبر
أنا .. أم ذلك الطفل


والتدريج عندي سره عظيم
فهو مرحلة من الزمان .. لا يشعر فيها المسلم إلا أنه يحيا حياته الطبيعية
والحقيقة ليست كذلك سوى أنه يتحول ويتبدل .. ثم يموت عندما يفارق الدين والإيمان
والمسلم الذي أراد الله به خيرا ً .. ينبهه الله قبل تغرغر الروح
ليعلم أنه كان يسلك درب الشيطان إلى الجحيم
فتجده يشعر بما تشعر به الأم حين تفقد طفلها .. تدور صائحة ً باكية
لأنها لم تفقد إلا جزء من روحها


وكذلك المسلم عندما يبتعد عن الله ..
يشعر أنه يفارق السكينة شيئا فشيئا ..
فتجده سرعان ما يغضب وسرعان ما يتراكم الهم عليه
وسرعان ما ييأس من عمله ونشاطه
لأنه يفقد مقياس للهمة .. يمضي في الدنيا .. كما تسير البهائم
ثم تموت في الطرقات
والمسلم الذي أراد الله به خير .. يلقي الله في نفسه السؤال ( لماذا صرت هكذا) !

وربما يسأل نفسه كما سأله أحدهم قبله (لا أدري في أي منعطف على الطريق أضعت ذلك الذي كنته فيما مضى) ؟؟؟

فيبحث عن علّة مرضه .. وسبب قرحة القلب من الهم عنده
يسأل عن ضائعٍ كان بين يديه ..
ليتذكر أنه (( كانت )) هناك ذات يوم .. مساحة من الفرح في داخله مفقودة سبب الطمأنينة والسكون

فيبدأ ويجد في البحث عن فرحه المفقود ويبحث عن أسبابها ..
(لماذا أنا حزين)!
والحزين لا يشعر بالحياة إلا أنها جبل يكتنف داخله يخنقه
فتشارك حواسه كلها للبحث عن تلك المساحة ..
وربما يقرأ موعظة أو يستمع لها .. فيُسري عنه فترة من الزمن .. لكن يعود ذلك الحزن المتراكم في صدره ..لماذا !!!!!!
رد مع اقتباس