رد : إلى من سَكَنَت قلبه الأجراح و الأسرار... إبتسم لستَ وحيداً
إلى من دمَّرَ حياتي
أكرهك و أشتاق إليك، أحنُّ لك و لا أرغب أن أراك ما دام قلبي لا يزال ينبُض. تركتني بين إختيار الوحدةَ المألوفة وبين البعدُ عنك، و أنا طلبي الوحيد كان أن لا تتركني و أن تصارحني مهما كان الأمر كبيراً، و في المقابل وعدتُك بأن لا أتخلّى عنك مهما كانت الظروف. لكنكَ لم تمنحني أيّ خيار سِوى التخلّي عنك، فقد قَبِلتَ أن تُخلف بوعدِكَ لي، و لم تترُك لديّ أي سبب من أسباب الدنيا لأوفيَ بوعدي لك. فلماذا لم تتوَقَّع إلتعادي عنك أو أنني أصدُّك بعيداً عني؟؟ أظننتني حمقاء لا أبالي بما يحيط بي؟؟ أتأسَّف إن أصبتُكَ بالإحراج أو الصدمة القاسية، فأنا ذُقتُها و أدرِكُ مرارتها بإحترافٍ لا تُجيدُهُ أنت.
لقد دمَّرت مستقبلنا سوِيّا، دمَّرتَ برائتي، دمَّرت حُلمي، دمَّرت رؤيتي للحياة الجميلة و لكننَك لن تدمِّرني. ليس لأنني قوية أو بارعة في أساليب التعامل مع الآخرين بل لأنني لن أسمح لمخلوق من مخلوقات ربّي أن تُدَمِّرني، لأن ربّي خلقني لكيّ أعبِدَه و أكون سعيدة، لا لكي أتدَمَّر. هذا، يا حضرات السادة الكِرام ما أُرددُهُ لنفسي اليئسة. و لكنني أفقد الأمل شيئاً فشيئاً، إشتقتُ إليه، و سبب إشتياقي له أن جزءًا منِّي ما زال معه و ها أنا هنا وحدي ضائعة أشعر أنني قد خسرةُ نفسي ولا يمكنني بناء نفسٍ جديدة لأنني قد أهمَلتُ أساسي و لا تزال الأيام تذكرني في الذي مضى بعيداً و نهى أوانه في زمن الماضي. فكيف يمكنني أن أبتسم ما دامَ الحزن يحتلَّ قلعةَ فرحي؟؟ فالحقيقة التي أنكرها أنَّه دمَّرني.
__________________
صبراً يا من ضاقت بك لو تعلم ما لك عند الله لبكيت فرحاً