منتدى عالم الأسرة والمجتمع - عرض مشاركة واحدة - الحياة مع الله ’’’
عرض مشاركة واحدة
قديم 25-09-2013, 12:59 PM
  #77
*سر الحياة*
كبار شخصيات المنتدى
تاريخ التسجيل: Jun 2013
المشاركات: 13,758
*سر الحياة* غير متصل  
رد : الحياة مع الله ’’’

[img]http://im31.***********/HShYo.jpg[/img]

الرفيق
وهو من الأسماء الحسنى الثابتة في السنة ،روى البخاري في (صحيحه) عن عروة ،عن عائشة –رضي الله عنها – قالت : ((استأذن رهط من اليهود على النبي صلى الله عليه وسلم ،فقالوا :السام عليك ،فقلت :بل عليكم السام واللعنة ،فقال : (يا عائشة إن الله رفيق يحب الرفق في الأمر كله ،قلت : أو لم تسمع ما قالوا ؟ قال :قلت :وعليكم )).
ففي الحديث التصريح بتسمية الله بالرفيق و وصفه بالرفق ،و أن له من هذا الوصف أعلاه و أكمله وما يليق بجلاله وكماله سبحانه .
والرفق :اللين والسهولة و التأني في الأمور والتمهل فيها ،وضده العنف والتشديد،فهو مأخوذ من الرفق الذي هو التأني في الأمور والتدرج فيها ،والله سبحانه رفيق في قدره و قضائه وأفعاله ،رفيق في أوامره و أحكامه و دينه وشرعه .

ومن رفقه سبحانه في أفعاله أنه سبحانه خلق المخلوقات كلها بالتدرج شيئًا فشيئا ،بحسب حكمته ورفقه ،مع أنه قادر على خلقها بدفعة واحدة بكلمة كن .
ومن رفق الله بعباده رفقه سبحانه بهم في أحكامه و أمره ونهيه ،فلا يكلف عباده ما لا يطيقون ،وجعل فعل الأوامر قدر الاستطاعة ، و أسقط عنهم كثير من الأعمال بمجرد المشقة رخصة لهم ورفقًا بهم و رحمة ،ولم يأخذ عباده بالتكاليف دفعة واحدة ،بل تدرّج بهم من حال إلى حال حتى تألف النفوس وتلين الطباع ويتم الانقياد .
ومن رفقه سبحانه إمهاله راكب الخطيئة ومقترف الذنب وعدم معاجلته بالعقوبة لينيب إلى ربه و ليتوب من ذنبه وليعود إلى رشده .

ومن رفقه سبحانه أن دينه كله رفق ويسر و رحمة ،و أمر عباده بالرفق ،و يعطيهم على الرفق ما لا يعطي على الشدة ، ولا يكون في شيء من الأمور إلا زانه ،ومن حرمه حرم الخير ،ولذا ينبغي على كل مسلم أن يكون رفيقا في أموره كلها ،و أحواله جميعها ،بعيدا عن العجلة والتسرع والتهور والاندفاع ، فإن العجلة من الشيطان ،ولا يبوء صاحبها إلا بالخيبة والخسران ،وكفى بالرفق نبلا وفضلا أنه حبيب للرحمن ،فهو سبحانه رفيق يحب الرفق .و واجبنا أن نتحلى بالرفق في شأننا كله ،والله وحده الموفِق لا شريك له
.
رد مع اقتباس