رد : على فراش الموت وماني قادره اسامح
هلا بأم بلال
مشغولين الله لايشغلنا إلا بطاعته بس ما حبيت امر على موضوعك بدون تعليق
انا مع المسامحة أي كان الظلم الواقع .. لاني بذلك ارتاااح واريح قلبي ولا يهمني ما يلقى الظالم من عقاب اهم شيء ما اخلي بقلبي حقد تجاه أحد من الخلق .. عندي شيء اعظم اتطلع له وآخره ابني لها
جبت لك هذه الفتوى .. واستفتي قلبك فيما تشعرين
فإن مسامحة الظالم تعني إسقاط ما للعبد من حقوق عليه، ولا تعني إحلال ما حرم الله ولا إقراره على ظلمه، أو التساهل والتهاون بحدود الله.
جاء في الموسوعة الفقهية: يختلف الحكم التكليفي للعفو باختلاف ما يتعلق به الحق، فإن كان الحق خالصا للعبد فإنه يستحب العفو عنه، وإن كان حقا لله سبحانه وتعالى كالحدود مثلا، فإنه لا يجوز العفو عنه بعد رفع الأمر إلى الحاكم .
ولذلك لم يجز أن تكون المسامحة عن حق مستقبل؛ لأنه إباحة لما حرم الله. كما روي عن أبي حنيفة ومالك. وقد سبق ذكر هذا المعنى في الفتوى رقم: 52437.
والمظلوم له مع ظالمه ثلاثة خيارات:
الأول: أن يعفو ويصفح، لينال أجر المتقين الصابرين ومعية الله وعونه.
والثاني: الإمساك عن العفو والصفح ليلقى المذنب ربه بما اقترف من الإثم.
والثالث: المقاصة ومقابلة السيئة بمثلها دون تجاوز إن كان الحق مما تصح المقاصة فيه؛ بخلاف ما لا تصح فيه المقاصة كالنميمة والغيبة، وراجعي الفتوى رقم: 46548، والفتوى رقم: 15771.
ولا شك أن المقام الأول هو أعلى المقامات وأفضل الخيارات، لما جاء فيه من الأجر والثواب الذي سبق بيانه في الفتوى رقم: 54580.
وبهذا يتبين أن العفو والصفح لا يكون فقط مع من يستحق ذلك ممن أقر بخطئه وتاب إلى الله منه، واعتذر لصاحب الحق واستعفاه، بل حتى الظالم الذي لم يكن منه شيء من ذلك يستحب العفو عنه، لا لكونه أهلا لذلك، وإنما لينال المظلوم ثواب الله ورضاه، فهي في حقيقة الأمر معاملة مع الله تعالى القائل: ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ { المؤمنون: 96}.
وبهذا يتمهد الجواب على السؤالين الأول والثاني، فالمسامحة تكون للظالم حتى ولو لم يكن أهلا لذلك، ولا يحسن تعليقها على مغفرة الله له أيضا، وذلك لأن العفو إنما هو ثواب يسعى لتحصيله المظلوم، ومنزلة عند الله رفيعة يبتغي الوصول إليها، فلا ينبغي أن يعلق ذلك على شرط. ولذلك لما أذن الله في معاقبة الظالم بمثل فعله مقاصَّةً، رغب في العفو والصبر عليه وبيَّن أن ذلك خير للصابر نفسه بغض النظر عن حال الظالم، ثم رغب في تقواه والإحسان إلى خلقه، كما قال تعالى: وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ * وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ * إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ {النحل: 126-128}.
__________________
اللهم ارزقني بالذرية الصالحة يا رب