منتدى عالم الأسرة والمجتمع - عرض مشاركة واحدة - تلميحات والدي عن خطبته لصديقتي
عرض مشاركة واحدة
قديم 01-03-2014, 08:05 PM
  #1
غيثه،
عضو جديد
تاريخ التسجيل: Mar 2014
المشاركات: 10
غيثه، غير متصل  
Unhappy تلميحات والدي عن خطبته لصديقتي

عضوة بينكم لأسباب خاصة آثرت الكتابة بعضوية أخرى ومن ضمنها أن من أنوي الحديث عنها تعرف عضويتي هنا !

إبنة الجيران و صديقتي منذ ما يقارب الثلاثون عاماً مضت انتقلوا للعيش بعيداً عن حينا لكن العﻻقة ما زالت كما هي مترابطة قوية

والدتي و والدتها ، اخي و أخيها ، هي و انا و اخواتها الصغيرات الجميع على وفاق بفضل الله

صديقتي تلك انفصلت عن زوجها العام الفائت و خلفت أربعة أطفال تخلت عن تربيتهم بكامل قواها العقلية

شابة ثلاثينية ، مفعمة بالحيوية و الجمال الساحر و الذكاء الحاد !

تقدم لخطبتها الكثيرون لكنها أسرت لي بأنها ترفض لأنها ﻻ تريد أن تكرر مأساتها

بالتحديد تريد مواصفات معينة من ضمنها أن يكون رجلاً ثريا لترتاح هي و عائلتها من عناء العيش حيث أنهم ميسوري الحال

هم من جنسية عربية لكن نشأتهم هنا و عاداتهم تمثل عادات هذا البلد ، سعوديون لكن ﻻ يحملون الجنسية

هذه المقدمة فقط ﻷوضح لكم عﻻقتنا و مقدار قربنا من بعضنا البعض

من فترة قريبة ذهبت لزيارتهم و السمر معهم

و أثناء ما كنا نشرب الشاي أتت الأم تمازحني قائلة : أخبري أم فﻻن تقصد أمي بأن تنتبه جيدا لأبا فﻻن

في الآونة الأخيرة بدأ يتردد لزيارتنا كثيرا

و يقول لزوجي تحرك لمساعدتي و لتبحث لي عن عروس من اقاربكم و لتكن جميلة و صغيرة

نبهي أمك لكي تتفنن له بالأحمر و الأصفر لكي لا يذهب شايبكم

ضحكت ضحكة هستيرية و قلت يا خالة لن يفعلها أبي قالت و ما أدراك والدك مرغوب و بشدّة

ثري و عمره صغير وﻻ يوجد في رأسه شعرة بيضاء و ﻻ ضغط وﻻ سكر من هذه المجنونة التي سترفضه إن تقدم إليها!

ضحكت ضحكة أقوى من الأولى و قلت لقد بلغ الستين و لن تقبل به أنثى

نظرت إلي بإستغراب و سألتني أ بلغ أباكم الستين قلت و تعداها أيضا

لاحظت بعد ذلك نظرات لم أستوعبها جيدا لكننا انتقلنا بعدها لأحاديث أخرى

إنتهت سهرتنا تلك و عدت إلى المنزل و أنا لا أحمل في قلبي إلا أنسا و سرورا بتلك الزيارة

بعدها بأيام تذكرت الموقف و حكيت لوالدتي ما دار بيني و بين تلك الجارة

لمحت في عيني أمي كسرة و عقبت قائلة أباك منذ فترة ليست بالقصيرة يبحث عن عروس

و يقول أنه تقدم للكثيرات لكنه يرفض لسبب ﻻ يعلمه و أظنه تقدم لخطبة ابنتهم المطلقة

ابتسمت أمي ابتسامة الخذلان

قالت ﻻ يهم فليتزوج ثلاث لا شأن لي به و هو رجل و ﻻ يزال صغيراً أما أنا فقد كبرت و أنجبت و أبدو أكبر منه بكثير

آه يا أمي ما أقسى وضعك مع هذا الزوج

أكتبها بكل الحرقة و الألم على هذه الروح المسكينة التي تجرعت معه مر الحياة و عانت منه كثيرا

أبي أنا أكثر الناس علماً بعيوبه و إن كنت أحبه لكن لماذا يتزوج و بهذا الشكل المخزي

لماذا يضعنا في هذا الموقف و لم وقع إختياره على هذه العائلة التي يعرفها أكثر منا و يعرف عيبهم الوحيد

كان بإمكانه أن يتزوج بعيدا عنا و عن علاقاتنا

لم يا أبي إخترت أن تضع رفيقة حياتك في هذا الموقف !؟

آلاف الأسئلة التي ﻻ أملك الإجابة عليها و لم أستطع تمالك دموعي أمام التفكير فيها

ﻻ أريد الحديث عن تلك الصديقة لأنها إنتهت في نظري و لست على استعداد لكي أضيع وقتي بها

رغم علاقتنا القوية و ذكرياتنا الجميلة و مواقفنا التي لا تمحوها الذاكرة

درسنا معا و تخرجنا معا و تزوجنا و أنجبنا في ذات العام أيضا

مؤلم أن تكون قد باعت هذا كله !!

كنت غير متأكدة من الموضوع جيدا إلا أن أخبرتني أمي بنيته و أنه قد تحرك في الموضوع فعلياً

أنا حزينة لأجل أمي و لأجل أبي

لا أعرف كيف أوقف أبي عن هذه الخطوة و كيف أمنعه منها

ساعدوني قولوا أي شيء يجعلني أستطيع إيقافه عن ذلك




رد مع اقتباس