منتدى عالم الأسرة والمجتمع - عرض مشاركة واحدة - زوجتي: دوامات من الاضطراب والقلق والجحود
عرض مشاركة واحدة
قديم 04-07-2014, 12:56 AM
  #96
طيوبي الحليم
عضو جديد
تاريخ التسجيل: Jun 2014
المشاركات: 45
طيوبي الحليم غير متصل  
رد : زوجتي: دوامات من الاضطراب والقلق والجحود

الزوجة سَكَنٌ...ولكنها كانت سُكْنًا


(10)

استمرت حياتي في الدوامة

تقر بالمشكلة وتعتذر وتعد بالإصلاح وتبكي وتتألم

ثم لا تقبل أن أتولى القيادة، ولا تفعل هي شيئا
يزداد الحرمان وتبدأ الكربة

تنكر المشكلة، وتهاجم بوحشية

أتجاهل وأبتعد، تهاجم بوحشية

تنهار وتعتذر

تبدأ من الدوامة من جديد
وهكذا استمر الحال حتى الآن


أصبحت العلاقة مرة في الشهر أو الشهرين
وأحيانا مرة في كل ثلاثة أشهر

في بداية حياتنا كانت تهرب من غرفة النوم وتنام في الصالة
بدأت بالمثل

بدأت في النوم في المجلس

وطالت المدة...
لأسبوع
لشهر
لسنة


بغير فائدة


وبدأ الجو يتوتر أكثر
تكهرب الجو

صارحتها وكلمتها... لم تستجب

وعظتها بالآيات والأحاديث فقالت وهي تزمجر من الغضب:
أنت تحرق قلبي بهذا!!!
لا تتدخل بيني وبين ربي!!!
ربي رحيم، ربي عالم بظروفي!!!

ومرة قالت:
بسبب عظم حق الزوج وترتب اللعنة على التقصير
ووو
ليتني لم أتزوج لئلا أعرض نفسي للعقاب!!!!

هكذا كانت تفكر!!!
بالانهزامية والسلبية


ذكرت سابقا أني سميت الحقوق هِبَات
لاحظت في شخصيتها منذ أيام الخطوبة
أنها تحس بأن كل شيء كارثة وعبء وضغط

فللتهوين عليها أردت أن تبذل بحب
ولا تحس بالإلزام

قلت:
أصلحي وسددي وقاربي
سأقبل بالحد الأدنى

الجواب:
لا
لست ناقصة
أنا فلانة!!!!!


لاحظتم ؟!!
مع كل ذلك فهي متكبرة وشايفة نفسها
بل وترى أنها تعرف كل شيء
ولا تحتاج من يعلمها


*****
***
*



في الجانب المادي استمرت الحياة
لم أقصر في واجباتي أبدا

نخرج للزيارات للنزهة والسفر
أحيانا معها
وأحيانا لا ترغب في الخروج فأخرج أنا والأطفال

بيتي يشبه البقالة، عندنا كل شيء
عندنا عشرة أنواع من الشاي مثلا
وكل شيء بالكراتين
يوم السبت للبيتزا
ويوم الأحد للسمك

طبعا كله من برا

وهكذا

في المصروف
أعرف أن بعض الزوجات تستحي من الطلب في بداية الزواج
فأعطيتها مصروف شهري للجيب فقط
غير الطلبات في الملابس والأغراض

كنت أقول لها (فلوسي فلوسك)
لم أبخل عليك يوما
كنت أسمح لها بأخذ النقود من محفظتي
وهي أمينة ولا أشك فيها

أعطتني نظارتها المكسورة لإصلاحها
فأعدتها ومعها أخرى جديدة

لم يبدو عليها الفرح ولا الشكر!!!

حدثتني عن إعجابها بجوال أخيها الجديد
قلت: سأشتري لك مثله!!!
فرفضتْ وقالت: جوالي لا يزال جديدا

انكسر جوالها بعد أيام
(أنكسر أمامي في السيارة، ولم تقصد ذلك)

قالت: اشتري لي أرخص واحد في السوق!!
المهم أخذتها للمحل وقلت اختاري الجوال الذي تريدين
واشتريت لها أغلى جوال في المحل!!!

من عجائب زوجتي
أنها ترى نفسها زاهدة زمانها
مع أن دولابها لا يغلق من كثرة الملابس
إذا نمشت ملابسها مجرد تنميش ترميها ولا تلبسها
وتصفي الملابس القديمة وتخرجها بالأكوام

وهكذا في كل شيء مادي


طريقتها في طلب الأغراض عجيبة
فمثلا إذا انتهى شحن الجوال تقول كأنها تكلم نفسها
أوووه ما عندي رصيد!!
فأشتري لها بطاقة

وبعد فتور علاقتنا
قالت ما عندي رصيد
فتجاهلتها

فجاءت بعد أيام وهي تضحك لأني كشفت طريقتها المتكلفة
وقالت: أريد بطاقة!!!


تقول: البيت يحتاج كذا، الأولاد يحتاجون كذا

تقول: تعبتُ من نشر الملابس، يا ليت عندي نشافة
لكن لا تقول أريد نشافة

تفعل لذلك لسبب ستعرفونه لاحقا!!!
ياللمكر!!!!


نخرج للزيارات والنزهة والسفر
أحيانا تشاركنا، وأحيانا لا ترغب فأخرج أنا والأطفال


كل موقف في حياتنا توتر
ليش ساكت
ليش تتكلم
ليش تخرج
ليش تقعد
ليش زعلان
ليش فرحان


وتنتشر الطاقة السلبية في البيت بشكل قاتل
زادت أعراض الاكتئاب بيننا


بدأت أزمة جديدة
(أزمة الماجستير)
وعدتني سابقا أن تعوضني على صبري وتنازلي عن حقوقي وحقوق البيت
بمجرد انتهاءها وبدأ حياة جديدة من العطاء والكفاية

كانت متوترة وعلى أعصابها
قلت في نفسي:
موجة وتعدّي
اصبر وستنال قريبا ما وعدتك

انتهت من إعداد الرسالة، وبدأ التسليم
تقف على الباب وتضع يدها على وسطها
وتصرخ في عصبية قائلة:

تجيب لي طابعة جديدة وإلا أقول لأخواني يجيبولي؟؟!!!!

قلت: أجيبك...واشتريتها في اليوم التالي

ثم اكتشفت أنها أرسلت لأهلها في نفس اليوم
وأخبرتهم أنها في حاجة طابعة وأني أخرتها عليها!!!!


تأتي تجيب لي كذا وإلا أقول لأخواني

أجيبلك

شاهي ثلاجات فناجيل ضيافة عصيرات ماء

مراجعة الرسالة علميا وفنيا، طباعة، تجليد، إرسال الرسائل بالبريد،
ووو
أعدت ْ قائمة كبيرة للأعمال!!!

وطبعا البيت، الحقوق الخاصة، الأطفال
لا يوجد

كنت آخذ طفلي لأفرغها للإعداد
تدخل المكتب وتقفل الباب

وعندما تخرج أتركها وأدخل المجلس
أردت تخفيف التوتر لتتفرغ لرسالتها


ليلة السفر وقفت على الباب
ويداها في وسطها
وبكل وقاحة وعصبية قالت:

تسفرني وإلا أقول لأخواني يودوني!!!

قلت لنفسي: اصبر هانت تحمل!!!
قلت:
أوديك!!!

سافرنا لمدة أربع ساعات بالسيارة
لم نتكلم في الطريق!!!!

وصلنا الفندق
كانت ترتجف من التوتر

وضعت رأسي لأنام
قالت باقي الورد والحلا والموية والعصير
والدافور عشان الشاهي

تجيبلي وإلا أقول لأخواني!!!!
لأنهم كانوا طالعين يحضروا المناقشة

قلت: الصباح أجيبلك الموية والعصير والدافور!!!
وقولي لهم يجيبوا الباقي!!!
ما في وقت أدور محلات هنا، ونمت

استيقظت منزعجا من صوت عبثها في الغرفة
قلت: ليش الإزعاج خليني أنام

سكتت!!!!

قمت صباحا وأحضرت لها طلباتها
وتناسيت خلافاتنا وابتسمت لها
كلمتها وهدأتها ودعوت لها

سكتت!!!


وصل أهلها ذهبنا للجامعة
ناقشت الرسالة وأخذت 95%

غضبت وتوترت وبكت
كانت تريد 99%
ورفضت السلام على الدكتورة
وخرجت متفجرة
أرسلت لها الدكتورة تعاتبها على تصرفها
فزاد غضبها

ركبنا السيارة وذهبنا للفندق
تركتني وذهبت لغرفة أهلها
رجعت وقالت أريد أن أنام
قلت سنافر بعد العصر
رفضت وطلبت أن ترتاح

تركتها لتنام

وبعد أن استيقظت بعد العشاء
أخبرتها بأننا سنسافر بعد قليل

بدأت بجمع أغراضها وقبل أن نخرج
قالت لي بكل بكل غلظة:

اسمع يا حليم من السيارة على بيت أهلي!!!!

قلت: طيب!!!!



ركبنا السيارات

قالت:
أذكرك: توديني على بيت أهلي!!!
ما أبغى حتى نمر على بيتنا!!!

قلت لها أهلك هنا يالله روحي معاهم
نزلت من السيارة وركبت معهم
طلبت حقائبها فأنزلتها لها!!!

وقلت لأخيها: فلانة متضايقة خلوها تتونَّس معاكم في الطريق!!!!

ورجعت وحدي لمدة أربع ساعات

بعد أربعة أيام دخلتْ علي البيت


لم تسلم علي!!!
وكانت في قمة الغضب والشرر يتطاير من وجهها!!!
معها حقيبة وبدأت تلم ملابسها!!!

ايش في يا فلانة!!!
توقعتك هديتي عند أهلك وراجعة البيت

قالت: مالك كلام معايا!!!
اتفاهم مع أهلي!!!

تعوذي من الشيطان أيش في؟؟!!!

أرادت الخروج فطلبت منها الجلوس
فبدأت بالصراخ والصراخ
قالت أهلي يستنوني برا
تبغى تحبسني عندك؟!!!

أبغى أغراضي!!!!

قلت بما أنه مافي كلام بيننا
مالك شي عندي
وأنا أتفاهم مع أهلك!!!!

وأخذتْ الجوال لتتصل بهم

قلت:
الجوال برضه نتفاهم عليه ... اتركيه
صرختْ وصرختْ

كلمت أخاها (الصغير)!!! الذي جاء بها مع السائق!!!
أن يعود وأنا أحضرها فيما بعد

صرختْ وصرختْ
وقالت كلاما كثيرا

وبدأت بالدعاء علي وقالت:
الله ينتقم منك في علمك!!!!

كانت من قبل تدعو على نفسها ودعت على حملها سابقا أن يموت وترتاح منه

هدأتها وبدأت أكلمها
قالت: انا حاقدة عليك لأنك تجاهلتني قبل المناقشة!!!!
وما احتويتني وأنا كنت محتاجتك!!!!
وقالت:
توقعت بسبب ذلك نرجع من المناقشة ونتطلق!!!!

قلت: تركت مناقرتك عشان تخلصي!!!
وترحمي نفسك!!!

هدأت
كلمتها بود وأخبرتها أن توترها يسمم أفكارها
اتفقنا على أن تهدأ ويكفي ما خسرناه من أيامنا وسعادتنا
ونبدأ صفحة جديدة!!!


كان ابني في بيت أهلها فذهبنا إليه
قلت لها باتي عندهم الليلة واهدئي
وسأحضر غدا لأجدك بروح جديدة

نزلت ورجعتُ إلى البيت

تفاجأت برسالة منها في اليوم التالي مضمونها:
(لن أعود)

لا تزال فصول القصة مستمرة

أزمة الدكتوراه

يوم الفجور الأكبر

اصبروا فقط

يارب رضاك والجنة